عودة الطقس الربيعي المعتدل في النصف الثاني من بشنس
عودة الطقس الربيعي المعتديل في النصف الثاني من بشنس، أفاد الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، ببدء انكسار موجات الحر القاسية والتقلبات الجوية العنيفة التي مرت بها البلاد مؤخرًا وأشار إلى عودة الأجواء الربيعية المستقرة والتي تؤمن للمحاصيل الزراعية فترة لازمة من الراحة الفسيولوجية والاستقرار الذي تحتاج إليه النباتات بشدة لترميم قدراتها.ونوه فهيم بأن هذه التغيرات الإيجابية تتزامن حاليًا مع النصف الثاني من شهر “بشنس” في التقويم القبطي، وتأتي كمرحلة انتقالية تسبق دخول شهر “بؤونة” الذي يشتهر تاريخيًا بلقب “أبو الحرارة الملعونة” نظرًا لارتفاع درجات الحرارة فيه.
خريطة الطقس حتى نهاية مايو وعودة ظواهر الصباح
استنادًا إلى النماذج والخرائط التنبؤية لمركز معلومات تغير المناخ بالتعاون مع الهيئة العامة للأرصاد الجوية، يتوقع استمرار هذه الأجواء الربيعية المعتدلة على أغلب مناطق الجمهورية حتى يوم السبت الموافق 30 مايو الجاري كحد أدنى. وتتوزع طبيعة الطقس خلال هذه الفترة على النحو التالي:المناطق الشمالية: يسودها طقس ربيعي معتدل تمامًا نهارًا.القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال ووسط الصعيد وسيناء: يميل الطقس فيها إلى الحرارة خلال ساعات النهار.جنوب الصعيد: يحافظ الطقس على طبيعته الحارة نهارًا.الفترات المسائية والليلية: تنخفض درجات الحرارة لتصبح الأجواء لطيفة ومائلة للبرودة ليلًا على كافة الأنحاء.الرياح والشبورة: ينشط هبوب الرياح الشمالية بشكل متقطع خلال فترتي الظهيرة والعصر، مع رصد عودة قوية ومكثفة لظاهرة الشبورة المائية الصباحية على الطرق السريعة والمساحات الزراعية.
آفاق الإنتاج الزراعي: فرص واعدة ومخاطر حشرية محتملة
تعتبر هذه الأجواء المعتدلة بيئة مثالية تدفع بمعدلات نمو ممتازة لغالبية محاصيل الخضر، والفاكهة، والمشاتل، بالإضافة إلى الفراولة المكشوفة. ومع ذلك، حذر رئيس المركز من أن هذا التذبذب الحراري والاعتدال الحالي يحملان بعض التحديات والأخطار، ومن أبرزها:نشاط الآفات: تمثل الأجواء الحالية بيئة خصبة لجذب وتنشيط حزمة من الحشرات والآفات الخطيرة، مثل: “التوتا أبسلوتا”، “دودة الحشد”، “الذباب الأبيض”، “الجاسيد”، و”ذبابة الفاكهة والخوخ”، فضلًا عن “سير النمل للقرعيات”.تساقط الثمار: قد يتسبب التفاوت بين حرارة النهار وبرودة الليل في زيادة معدلات تساقط الثمار الصغيرة غير المستقرة، لاسيما في مزارع المانجو، الموالح، النخيل، الرمان، الكمثرى، والتين.
حزمة الإرشادات والتدابير العاجلة لدعم المزارعين
أصدر المركز دليلًا استرشاديًا يتضمن مجموعة من الواجبات الزراعية التي يتعين على المزارعين تطبيقها فورًا لتفادي الصدمات الفسيولوجية للنباتات:
أولًا: ضوابط الري والتغذية العامة
توقيت الري: يراعى الحفاظ على رطوبة التربة بشكل مستمر، على أن تتم عمليات الري في فترات الصباح الباكر فقط، مع حظر الري تمامًا أثناء ساعات الظهيرة.العودة التدريجية: يجب التدرج في العودة إلى معدلات الري الاعتيادية لحماية النبات من الصدمات.تقنيات الري والتسميد: يُنصح بتقريب الفترات الزمنية بين الرية والأخرى مع خفض كميات المياه في الرية الواحدة، مع إضافة مركب “الفولفيك” ونترات الماغنسيوم، والرش بالأحماض الأمينية والعناصر الصغرى (حديد، منجنيز، وزنك).مكافحة الآفات: يُفضل استخدام الزيوت المعدنية الصيفية أو الصابون البوتاسي، والابتعاد عن استخدام المبيدات الجهازية في هذه الفترة.
ثانيًا: توصيات خاصة بمحاصيل الفاكهة والصيف
الموالح والزيتون: تقليص التسميد الأزوتي (النيتروجيني) مقابل تكثيف وتكبير جرعات البوتاسيوم.المانجو: الاهتمام برش مركبات الكالسيوم فوسفيت، نظرًا لأهميتها في حماية أجنة الثمار من الموت ومنع ظاهرة التساقط.المحاصيل الصيفية (الذرة، القطن، والأرز): تكثيف إضافة عنصر الفوسفور، وخاصة في مناطق الوجه البحري، لمساعدة النبات على مقاومة انخفاض درجات الحرارة ليلًا.
ثالثًا: مكافحة ظاهرة “التنفيل” في الخضروات والصوب
لحماية الخضروات المكشوفة وداخل الصوب من تساقط الأزهار (التنفيل)، يوصي المركز بالآتي:تطبيق برنامج تسميد متوازن ومكثف يعتمد على (سلفات ونترات النشادر، البوتاسيوم الذواب، وحمض الفوسفوريك)، على أن يكرر بمعدل ثلاث مرات أسبوعيًا قبل مرحلة التزهير وخلالها.إجراء عمليات رش رذاذي خفيف في منتصف النهار لترطيب المحيط النباتي وتبريد الأجواء المحيطة بالأوراق (وليس بغرض ري التربة)، مع تكرار إضافة الفولفيك ونترات الماغنسيوم كل 3 إلى 4 أيام.



