الدوري الإسباني 2025-2026: وضع برشلونة وريال مدريد في حالة اضطراب.
إن صورة المنتخب الإسباني وهو يستعد لكأس العالم 2026، حيث يأتي معظم اللاعبين من برشلونة، بينما يغيب ريال مدريد بشكل واضح، تعكس إلى حد ما التباين بين الفريقين الأكثر تنافساً تاريخياً في الدوري الإسباني.
يُظهر لاعبو ريال مدريد أداءً متذبذباً هذا الموسم. في المقابل، يشهد برشلونة استقراراً متزايداً واستعادةً لمجده السابق. (صورة: رويترز)
يكمن سر نجاح برشلونة الأكبر هذا الموسم في استمرار الفريق في ترسيخ هيكلية لعب مستقرة. تحت قيادة المدرب هانسي فليك، يلعب الفريق في الكامب نو بكثافة أكبر، وضغط متزامن، وانتقالات أسرع بكثير مقارنةً بالموسم الماضي. والأهم من ذلك، أن برشلونة يخلق شعورًا بالتماسك بين أعضاء الفريق بدلاً من الاعتماد كليًا على تألق عدد قليل من اللاعبين.
من أبرز سمات برشلونة هذا الموسم نضوج لامين يامال. لم يعد يُنظر إلى اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا كمجرد موهبة واعدة، بل أصبح حلقة وصل أساسية في بنية الفريق الهجومية. إلى جانب يامال، استعاد بيدري دوره في قيادة خط الوسط بعد عدة مواسم عانى فيها من الإصابات. وقد ساهم استقرار هذه النواة الشابة في مساعدة برشلونة على الحفاظ على وتيرة لعب ثابتة نسبيًا خلال المراحل الحاسمة من المنافسة على اللقب.
مع ذلك، لم يحل برشلونة مشاكله القديمة بشكل كامل. فقد أظهر خروجه من دوري أبطال أوروبا أن فريق فليك لا يزال يفتقر إلى الخبرة والعمق في المباريات رفيعة المستوى. غالبًا ما يترك نظام الضغط العالي الذي يتبعه ثغرات في الدفاع، خاصةً عندما ينجح الخصوم في التخلص من الضغط في خط الوسط. علاوة على ذلك، يفتقر الفريق إلى العمق الكافي لضمان الثبات في مختلف البطولات طوال الموسم. لهذا السبب أيضًا يواصل برشلونة خططه لتعزيز خط دفاعه ولاعبيه الهجوميين في صيف 2026.
قد يعجبك أيضاً
لا يمكن أن يقتصر هدف برشلونة على مجرد العودة إلى صدارة الدوري الإسباني. فالمطلب الأكبر يكمن في الحفاظ على موقعه والمنافسة بجدية في البطولات الأوروبية.
على النقيض، شهد ريال مدريد موسماً مليئاً بمؤشرات عدم الاستقرار. فقد استقال تشابي ألونسو من منصبه كمدرب في منتصف الموسم بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال في كل من الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. كما تناقلت وسائل الإعلام الإسبانية باستمرار أخباراً عن مشاكل داخل غرفة الملابس، أبرزها نبأ مشادة كلامية حادة بين فيديريكو فالفيردي وأوريليان تشواميني عقب هزيمة كبيرة في أوائل مايو.
لا تكمن مشكلة ريال مدريد في جودة تشكيلته، فالفريق لا يزال يضم العديد من اللاعبين المميزين مثل جود بيلينجهام، وفينيسيوس جونيور، وكيليان مبابي. ومع ذلك، أظهر الموسم الماضي أن النجوم وحدهم لا يكفيون لضمان الاستقرار إذا افتقر الفريق إلى هيكل تنظيمي واضح.
في العديد من المباريات الكبيرة، عانى ريال مدريد من أجل السيطرة على إيقاع المباراة، واعتمد في كثير من الأحيان على التألق الفردي. لكن الجودة الفردية لم تكن كافية لتعويض أوجه القصور التكتيكية.
لطالما حافظ النادي الملكي الإسباني على قدرته التنافسية بفضل هدوئه في اللحظات الحاسمة وقدرة لاعبيه النجوم على إحداث الفارق. ولكن لتحقيق ذلك، يُعدّ التنظيم والوحدة والاستقرار الداخلي أموراً بالغة الأهمية.
قد يعجبك أيضاً
هذا ما عجز عنه سلفه، المدرب أربيلوا. على المدرب مورينيو حل هذه المشكلة. يحتاج ريال مدريد إلى إعادة بناء الانسجام في أسلوب لعبه، وإعادة صياغة إطاره التكتيكي، وتحقيق الاستقرار في غرفة الملابس بعد موسم مضطرب.
المصدر:




