الطقس القاسي: تعزيز قدرات الإنذار المبكر للاستجابة الاستباقية.

تُعد فيتنام واحدة من الدول الأكثر تضرراً من تغير المناخ. بحسب أحدث تقييمات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، لا يزال النظام المناخي العالمي يُظهر العديد من المؤشرات غير المعتادة. فقد ظلت متوسطات درجات الحرارة العالمية عند مستويات قياسية مرتفعة لسنوات عديدة متتالية، مما أدى إلى تغيرات كبيرة في أنماط هطول الأمطار، والموارد المائية، وزيادة في تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة. في هذا السياق، تُعتبر فيتنام من أكثر الدول تضرراً من تغير المناخ، حيث تتزايد مخاطر موجات الحر والجفاف ونقص المياه وتغلغل المياه المالحة والأمطار الغزيرة والفيضانات والانهيارات الأرضية. وتجدر الإشارة إلى أن المناطق الشمالية والوسطى تشهد أشد موجة حر منذ بداية يونيو/حزيران. ففي المنطقة الوسطى، استمرت موجة الحر الشديدة والاستثنائية يومي 25 و26 يونيو/حزيران في المنطقة الممتدة من ثانه هوا إلى مدينة دا نانغ ، وفي المقاطعات الشرقية من كوانغ نغاي إلى داك لاك. ​​وبلغت درجات الحرارة في معظم المناطق 37-39 درجة مئوية، وتجاوزت في بعض المناطق 40 درجة مئوية. تشير التوقعات الحالية إلى أن النصف الثاني من عام 2026 وبداية عام 2027 من المرجح أن يتأثرا بشكل كبير بظاهرة النينيو. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة خطر موجات الحر الطويلة، ونقص الأمطار، والجفاف، وندرة المياه، وتغلغل المياه المالحة في العديد من المناطق، لا سيما في وسط فيتنام ودلتا نهر ميكونغ؛ كما سيؤثر ذلك على الإنتاج الزراعي ، والموارد المائية، والطاقة، والبيئة، وسبل عيش السكان. وقد برزت هذه التحديات بشكلٍ أكبر في مؤتمر “التنبؤ المبكر والإنذار المبكر بالحالات المناخية والهيدرولوجية في عام 2026″، الذي نظمته إدارة الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا (وزارة الزراعة والبيئة) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فيتنام. وبناءً على ذلك، أكد نائب وزير الزراعة والبيئة، لي كونغ ثانه، على أن “تحسين قدرات التنبؤ والإنذار المبكر، وتحويل المعلومات العلمية بفعالية إلى قرارات إدارية وإجراءات استجابة في الوقت المناسب، يُعدّ ضرورة ملحة”. إيجاد حلول جذرية من خلال المبادرات الدولية. بحسب خبراء برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تهدف المبادرة العالمية “الإنذار المبكر للجميع” (EW4All)، التي أطلقتها الأمم المتحدة، إلى حماية جميع الناس في جميع أنحاء العالم من خلال أنظمة الإنذار المبكر متعددة المخاطر المنقذة للحياة قبل نهاية عام 2027. وتلعب هذه المبادرة دورًا حاسمًا في سد الفجوة بين التحليلات المناخية رفيعة المستوى وقدرات الاستجابة العملية على مستوى المجتمع، مما يدعم بشكل مباشر الهدف الاستراتيجي لقطاع الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا في فيتنام في الاستجابة لسيناريوهات ظاهرة النينيو القادمة. أشارت السيدة رملة خالدي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فيتنام، إلى أن: “الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت أمراً معتاداً، ويجب أن تتكيف أنظمتنا وفقاً لذلك. فالبيانات وحدها لا تكفي لحماية الناس. حتى أكثر نماذج التنبؤ تقدماً لا تكون فعالة إلا عندما تصل إلى الناس في الخطوط الأمامية”. أكدت السيدة خالدي، من خلال عملها مع صغار المزارعين في المرتفعات الوسطى والمجتمعات الساحلية، أن “الفجوة الأكبر تكمن في التواصل”، وتحديداً ترجمة البيانات المناخية المعقدة إلى رسائل بسيطة ومحلية ومراعية للنوع الاجتماعي حتى يتمكن الناس من فهمها والتصرف على الفور. أكد السفير الكندي لدى فيتنام، السيد جيم نيكل، من خلال مشروع “المجتمعات الساحلية تتكيف مع تغير المناخ في فيتنام”، أن كندا تدعم الجهود المبذولة لتحسين أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز قدرات التنبؤ القائمة على البيانات، ومساعدة المجتمعات الضعيفة على الاستعداد بشكل أفضل للكوارث المتعلقة بالمناخ. بحسب السفير، يهدف ربط الخبراء الكنديين بالشركاء الفيتناميين إلى تعزيز حلول عملية قائمة على أسس علمية لحماية أرواح الناس وسبل عيشهم. وتعكس هذه الشراكة التزاماً مشتركاً ببناء مستقبل أكثر أماناً ومرونة، حيث يُعدّ الاستعداد الجيد لمواجهة تغير المناخ أساسياً للتنمية المستدامة. المصدر: https://baophapluat.vn/thoi-tiet-cuc-doan-nang-cao-nang-luc-canh-bao-som-de-chu-dong-ung-pho.html

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد