موجة الحر تتمدد شرق أوروبا وصولاً لآسيا وسط تحذيرات من تأثيراتها
عواصم-سانا
شهدت موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب عدداً من الدول الأوروبية توسعاً طال مناطق شرق أوربا وصولاً إلى بعض مناطق آسيا، وسط إصدار تحذيرات من تأثيراتها مع وصول درجاتها إلى مستويات قياسية غير معتادة وتسببها بوقوع ضحايا، إضافة إلى مخاوف من انتشار حرائق الغابات وتعطل الحياة اليومية.
أوروبا الشرقية في قلب الموجة
وصلت تأثيرات موجة الحر إلى أوكرانيا، وتسببت بلجوء سكان العاصمة كييف إلى إحدى حدائق المدينة للتخفيف من حرارة الجو مع وصول درجة الحرارة إلى 34 درجة مئوية.
وفي كرواتيا، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيراً من الدرجة الحمراء، يشمل مناطق عدة، من بينها العاصمة زغرب ومدينتا سبليت ودوبروفنيك، وهما من الوجهات السياحية.
فيما يكافح عشرات الأفراد من فرق الإطفاء، بدعم من أربع طائرات، حريق غابات يلتهم أشجار الصنوبر في جزيرة فيس السياحية على البحر الأدرياتيكي، على بعد نحو 55 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من سبليت.
بدورها حذرت هيئة الأرصاد في صربيا المجاورة، من أن درجات الحرارة ستصل إلى 39 درجة مئوية.
وفي الجنوب تمكنت ألبانيا من احتواء حريق غابات التهم مساحات واسعة من الشجيرات وأشجار الزيتون قرب قرية كلوس مطلع الأسبوع.
وذكرت وكالة رويترز أن دولاً في منطقة البلقان شعرت اليوم الإثنين بتأثير الموجة غير المسبوقة التي سيطرت على مناطق واسعة غرب أوروبا، متسببة بزيادة المئات من الوفيات عن المعدلات الطبيعية وسط مخاوف متزايدة من انتشار حرائق الغابات.
تعطل الكهرباء وأضرار البنى التحتية
وتعد الموجة الحارة التي بدأت في الـ 20 من حزيران الجاري الأسوأ على الإطلاق في أوروبا، إذ تسببت الحرارة اللافحة في تعطيل توليد الكهرباء وإلحاق أضرار بالبنية التحتية وإجهاد أنظمة الرعاية الصحية.
وسجلت فرنسا نحو ألف حالة وفاة أعلى من المعدلات الطبيعية خلال موجة الحر، وأشارت الوكالة المعنية بالصحة العامة إلى أن معظم الوفيات من كبار السن، محذرة من احتمال ارتفاع العدد.
وأشار علماء إلى أن مثل هذه الموجة دون تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري “مستحيلة نظرياً”، وأن الموجة دفعت لزيادة احتمال ارتفاع درجات الحرارة في الليل هذا الأسبوع، بما يفوق بنحو مئة مرة ما كانت عليه قبل عقدين.
بينما حذّر رئيس الجمعية الإيطالية للأرصاد الجوية لوكا ميركالي من أن درجات الحرارة مرشحة للارتفاع مجدداً، اعتباراً من الخامس والسادس من شهر تموز المقبل.
توسع نحو آسيا وتحذيرات في سيئول
وكالة الأرصاد الجوية الحكومية الكورية الجنوبية هي الأخرى، حذرت من موجة الحر في جميع أنحاء سيئول، في أول تحذير من هذا النوع يصدر في العاصمة هذا العام، موضحة أن درجة الحرارة المحسوسة العظمى ستكون عند 33 درجة مئوية أو أعلى لمدة يومين متتاليين أو أكثر.
ودخل التحذير حيز التنفيذ في سيئول اعتباراً من الساعة الـ11 صباحاً، فيما ستدخل التحذيرات حيز التنفيذ أجزاء أخرى من منطقة العاصمة ومدن “غونغجو” و”تشونغجو” و”سيجونغ” في وسط البلاد، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء كوريا الجنوبية “يونهاب”.
وتشهد بلدان القارة الأوروبية، أزمة مناخية متصاعدة تتجلى في موجات حر قياسية، وأحداث طقس متطرفة، وتضرر للبنى التحتية، ما أثار قلقاً رسمياً ومجتمعياً بشأن تداعياتها على القطاعات الصحية والبيئية والاقتصادية.
ويعزو علماء المناخ هذه الموجة الشديدة إلى ظاهرة “أوميغا بلوك”، وهي حالة ضغط جوي تعمل على حبس الهواء الساخن القادم من الصحراء الكبرى فوق مساحات واسعة من القارة.




