أرقام صادمة.. أمطار السودان تكشف تطورات غير متوقعة وتؤثر على الحياة اليومية

تسببت الأمطار الغزيرة التي شهدتها وسط وشمال وشرق السودان في مصرع 32 شخصًا، مع تهجير أكثر من 4 آلاف نسمة بعد تدمير آلاف المنازل، ما أدى إلى وضع كارثي يحتّم التعامل الفوري مع الأزمة. تصاعدت حدة المعاناة مع استمرار الأمطار والسيول التي غمرت المناطق وتسببت بخسائر فادحة في الممتلكات والبنية التحتية.

تفاصيل خسائر الأمطار الغزيرة في وسط وشمال وشرق السودان

شهدت ولاية نهر النيل أكبر حجم من الخسائر بين الولايات المتضررة، حيث أعلن مقرر غرفة الطوارئ العقيد شرطة عبد الله سليمان عن وفاة 23 شخصًا؛ 11 منهم في الدامر، و9 في شندي، و3 في بربر. وتغلغلت السيول في منازل عدة؛ خاصة في مناطق نهر النيل العبيدية، والدامر، وبربر، وعطبرة، وسط تصاعد كبير في المياه وعدم تمكنها من التصريف بشكل طبيعي. وأشار سليمان إلى إصابة 11 آخرين، بالإضافة إلى تدمير مرفقين رئيسيين و290 منزلًا بالكامل، فضلًا عن أضرار جزئية لحوالي 2,038 منزلاً آخر. وفي مدينة الدندر التابعة لولاية سنار، لقي 4 أفراد من أسرة واحدة مصرعهم جراء انهيار منزلهم، كما قُتل 4 أشخاص في الأبيض بشمال كردفان، وفرد في كل من الجزيرة وكسلا.

تداعيات نزوح السكان والأضرار في مناطق السودان المختلفة جراء السيول

تسببت السيول في نزوح أكثر من 3,325 مواطنًا في ولاية كسلا وحدها، حيث دُمرت 665 منزلًا، واضطر 2,975 شخصًا إلى البحث عن مأوى في المناطق المفتوحة، بينما لجأ 350 آخرون إلى مجتمعات مضيفة. أوضحت منظمة الهجرة الدولية أن الأضرار طالت حوالي 600 منزل كليًا وجزئيًا في أنحاء متعددة من السودان، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، التي شهدت أيضًا نزوح نحو 3 آلاف شخص. ووسط هذه الأوضاع، أعلنت شبكة أطباء السودان أن نحو 154 منزلاً انهارت في كل من شندي، الدامر، وعطبرة، متأثراً بها أكثر من 1,078 شخصًا يحتاجون بشكل عاجل إلى مأوى، غذاء، ورعاية صحية. رغم ذلك، يشير ناشطون إلى أن أرقام الخسائر والوفيات في ولاية نهر النيل قد تكون أكثر مما ورد رسميًا، وأن المياه لا تزال تحاصر عشرات القرى، محاصرة آلاف المنازل في وضع يهدد حياة الأهالي، خصوصًا مع ارتفاع نسبة الرطوبة في الطقس.

تصاعد الإنذارات الجوية والتحذيرات حول استمرار هطول الأمطار والسيول

أصدرت هيئة الأرصاد الجوية السودانية إنذارًا برتقاليًا يحث المواطنين على أخذ الحيطة والحذر نتيجة توقعات بهطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية ورياح نشطة في ست ولايات من بينها جنوب نهر النيل، وشمال كردفان، وجنوب وغرب الولاية الشمالية، وشمال وجنوب كردفان، وشمال دارفور، وشرق غرب دارفور، بدءًا من ليل الخميس وحتى صباح الجمعة. وطالب الناشط في شؤون الطقس المنذر أحمد الحاج برفع درجة الإنذار إلى الأحمر في ولايتي نهر النيل والشمالية، نظرًا لتقدم الفاصل المداري شمالًا، ما ينبئ بمزيد من الأمطار خلال الساعات القادمة. وحذر خبراء من أن الإنذار الأحمر يعبر عن ظاهرة جوية شديدة الخطورة، تشمل أمطارًا غزيرة جدًا قد تؤدي إلى سيول وفيضانات مهددة للحياة، تتطلب استعدادات مشددة، والتزامًا بتعليمات الدفاع المدني، مع تجنب السفر غير الضروري.

على جانب آخر، أدت السيول المتدفقة في الولاية الشمالية إلى إغلاق طريق مروي الداخلي بسبب ارتفاع منسوب المياه في خور “أبودوم” وتحويل حركة السير إلى جسر قريب، كما أعاقت السيول في منطقة الحامداب غرب الحركة المرورية في بعض الأودية. شهدت محلية مروي هطول أمطار متفاوت بين خفيف ومتوسط مصحوب بعواصف ترابية وسيول في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة. في الخرطوم، اغرقت الأمطار الشوارع والمناطق المنخفضة، مع انسداد المجاري الرئيسة وعرقلة حركة المرور، وسط مخاوف من سيول مرتقبة في شمال بحري خلال الساعات المقبلة. أما في مناطق وسط وشرق الجزيرة، فحدث انهيار لعشرات المنازل وتعطل حركة التنقل، كما ألحقت الأمطار أضرارًا بالمحاصيل الزراعية وسقوط أعمدة الكهرباء في عدة مناطق. وفي كسلا، أدى فيضان نهر القاش إلى عزل مئات الأسر في منطقة تندلاي شمال المدينة، متسببة في مخاوف صحية تتعلق بانتشار الأمراض والأوبئة.

الموقع عدد الوفيات عدد المنازل المتضررة عدد النازحين
ولاية نهر النيل 23 2,328 (290 مدمرة كليًا + 2,038 متضررة جزئيًا) غير محدد
مدينة الدندر – سنار 4 عدد غير محدد غير محدد
شمال كردفان (الأبيض) 4 غير محدد غير محدد
الجزيرة وكسلا 2 665 في كسلا فقط 3,325 في كسلا
الخرطوم 0 حوالي 600 منزل حوالي 3,000