تحذير بارز.. قيادات مصراتة تحذر من فتنة قد تشتعل في طرابلس

تواصل قيادات بارزة في مصراتة جهودها لمنع تفاقم الأوضاع الأمنية بالعاصمة طرابلس، وسط تصاعد التوترات التي تهدد استقرار الهدنة السارية هناك، حيث أكدت هذه القيادات دعمها الكامل لقوات فض النزاع برئاسة محمد حصّان، والتي تسعى لفصل المتقاتلين والحفاظ على الهدنة.

دور قوات فض النزاع في حفظ الاستقرار بالعاصمة طرابلس

منذ منتصف مايو، تعمل قوات فض النزاع على فصل المتقاتلين من خلال نقاط تماس منتشرة في أنحاء العاصمة طرابلس، لكن هذه القوات تعرضت مؤخرًا لهجوم من ميليشيات محسوبة على مصراتة استولت خلاله على بعض آلياتها؛ ما دفع رئيس القوات محمد حصّان إلى تهديد السحب، قبل أن يتراجع بعد ضغوط قيادات مصراتة البارزة التي تضم فتحي باشاغا وسالم جحا وعثمان الطاهر عيسى. تعرضت الأوضاع في طرابلس لخطر الانهيار جراء هذا التصعيد، لكن تمسك قوات فض النزاع بدورها يشكل عاملاً أساسياً في الحفاظ على الهدنة الهشة القائمة بين الأطراف المتنازعة بالعاصمة، وهو ما عبّر عنه حصّان في بيانه مؤكداً استمرار مهمتهم في فصل النزاع، باعتبارهم قوة سلام وليست دُعاة حرب.

القيادات في مصراتة والتحذير من فتنة محتملة تهدد طرابلس

عاقدة العزم على تجنب تفجر نزاع جديد في العاصمة، استجابت قيادات مصراتة بسرعة للأحداث وتم عقد اجتماع عاجل في المدينة التي تُعد مركزاً مهماً سياسياً، وضمت الاجتماع شخصيات بارزة من بينها فتحي باشاغا، وسالم جحا، وعثمان الطاهر عيسى. الهدف كان التوصل إلى توافق يردع أي مخططات لإشعال فتنة عسكرية، وهو ما يؤكد رفض هذه القيادات لأي تصعيد يؤدي إلى تفاقم الأزمة في طرابلس. كما يطرح الاجتماع رؤية مشتركة استباقية لتفادي فراغ أمني يتمثل في فقدان السيطرة على نقاط التماس، مما يهدد بانهيار الهدنة التي عملت الأمم المتحدة والمجلس الرئاسي الليبي على إقرارها.

مشاركة المجتمع الدولي ومكونات ليبيا الثقافية في استقرار طرابلس والسياسة الليبية

فيما يسعى الطرف الليبي إلى استكمال خطوات السلام، ركزت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على تعزيز العملية السياسية عبر «خريطة الطريق» التي تتضمن الانتخابات وتوحيد المؤسسات؛ حيث بحثت رئيسة البعثة هانا تيتيه مع القائم بأعمال السفير الأمريكي في ليبيا جيريمي برنت آليات دعم المجتمع الدولي لتنفيذ هذه الخطة تدريجياً. من جانب آخر، ناقش سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو مع ممثلي مجتمع التبو تحديات مشاركتهم السياسية والخدمات الأساسية، وفتح قنوات دعم جديدة لتحسين دورهم في العملية السياسية. وتعكس هذه الاجتماعات أهمية الحفاظ على تمثيل جميع المكونات الثقافية في ليبيا، حيث دعا وفد التبو إلى زيادة مشاركتهم السياسية ضمن هياكل صنع القرار، معتبرين ذلك حقاً أساسياً ضمن العملية الديمقراطية، وضرورة اندماجهم في المسارات الدستورية والانتخابية، وهو ما أكدت عليه نائبة المبعوثة الأممي ستيفاني خوري، مشددة على أهمية إشراك كل الليبيين ليشعروا بأنهم جزء من مستقبل وطنهم.

الجهة النقاشات الرئيسة النتائج المتوقعة
بعثة الأمم المتحدة للدعم خريطة الطريق للانتخابات وتوحيد المؤسسات تنفيذ تدريجي وتحقيق نتائج ناجحة
سفير الاتحاد الأوروبي مشاركة التبو ومخاوف الخدمات الأساسية دعم للمؤسسات وتعزيز المشاركة السياسية
وفد التبو توسيع التمثيل السياسي والثقافي آليات تواصل وتنسيق فعالة ومشاركة موسعة

تشير هذه التحركات إلى جدية المجتمع الدولي والقيادات المحلية في طرابلس ومصراتة في منع زعزعة الاستقرار، وتوفير بيئة ملائمة لتحقيق الانتقال السياسي السلس، مع الأخذ بعين الاعتبار التنوع الثقافي داخل ليبيا وضرورة دمج جميع المكونات في العملية السياسية. وفي ظل استمرار قوات فض النزاع في تمركزاتها بالعاصمة، فإن احتمالات تفادي تفجر النزاع ستكون أكبر، وهو ما تتطلع إليه مختلف الأطراف لضمان استمرار هدوء طرابلس وإفشال محاولات إحداث فتنة جديدة.