3 خفض الفائدة.. المركزي يحذر من مخاطر متزايدة على النمو والتضخم العالمي

خفض سعر الفائدة للمرة الثالثة يعكس تقييم البنك المركزي المصري للمخاطر على معدلات النمو والتضخم العالمي، حيث قام خفض سعر الفائدة لتعزيز النشاط الاقتصادي مع مراعاة الأوضاع العالمية المتقلبة. يأتي هذا القرار في الوقت الذي تستمر فيه التوترات الجيوسياسية واضطرابات السياسات التجارية في تشكيل تهديدات على الاقتصاد العالمي، مما يجعل إدارة السياسة النقدية أمرًا حساسًا.

خفض أسعار الفائدة في مصر وتأثيره على الاقتصاد المحلي والعالمي

قرر البنك المركزي المصري، خلال اجتماعه الأخير، خفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس؛ لتصل أسعار عائد الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية إلى 22.00%، و23.00%، و22.50% على الترتيب، كما تم تخفيض سعر الائتمان والخصم إلى 22.50% بنفس المعدل. ويعد هذا التخفيض الثالث منذ أبريل 2025، إذ كان البنك قد بدأ أول خفض بمقدار 2.25%، ثم خفض إضافي قدره 1% في مايو 2025، قبل تثبيت الأسعار لفترة. ويهدف هذا المسار إلى دعم تعافي النشاط الاقتصادي بعد فترة من الاستقرار والارتفاع في أسعار الفائدة، التي استمرت لأكثر من أربع سنوات ونصف. ويرى البنك المركزي أن هذا التخفيض يأتي في توقيت يتناسب مع تقييمه المستمر للتضخم المحلي والتحديات الاقتصادية العالمية.

سبب تخفيض البنك المركزي المصري سعر الفائدة في ظل حركة النمو والتضخم العالمي

انخفضت أسعار الفائدة نتيجة تقييم لجنة السياسة النقدية لتطورات التضخم وتوقعاتها، حيث شهد الاقتصاد العالمي بوادر انتعاش في النمو واستقرار نسبي لمعدلات التضخم، مما شجع البنوك المركزية حول العالم على تخفيف سياساتها النقدية بشكل تدريجي. ورغم هذا التيسير النقدي، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بسبب العوامل الجيوسياسية وتقلبات أسعار السلع الأساسية مثل النفط والمنتجات الزراعية. ومن جانب آخر، أظهر الاقتصاد المصري مؤشرات إيجابية؛ إذ سجل النمو الاقتصادي في الربع الثاني من 2025 معدلًا أعلى من المتوقع مدفوعًا بالقطاعات الصناعية والسياحية، مما دفع البنك المركزي إلى توقع توسع النشاط الاقتصادي بنسبة 5.4% خلال نفس الفترة، مع معدل نمو حقيقي متوسط بنسبة 4.5% للعام المالي الحالي مقارنة بنحو 2.4% في العام السابق. ورغم هذه الأرقام، يبقى التضخم تحت الرقابة المشددة، حيث تشير التقديرات إلى ضغوط تضخمية محدودة مدعومة بالإجراءات النقدية المتبعة.

تراجع معدل التضخم في مصر وتأثيره على قرارات البنك المركزي

شهدت معدلات التضخم السنوي في مصر انخفاضًا ملحوظًا، إذ هبط معدل التضخم العام إلى 13.9% في يوليو 2025 مقابل 14.9% في يونيو، بينما استقر التضخم الأساسي عند 11.6%، مع تسجيل تضخم سلبي شهريًا يعكس استمرار المسار التنازلي. هذا التراجع يعزى إلى تراجع حدة الضغوط التضخمية الشهرية والتزام البنك بسياسة نقدية متشددة، إضافة إلى استقرار سعر الصرف. كما تجدر الإشارة إلى أن معدلات البطالة شهدت انخفاضًا أيضًا لتصل إلى 6.1% في الربع الثاني من 2025 مقابل 6.3% في الربع السابق. وتتوقع تقديرات البنك المركزي استمرار انخفاض التضخم خلال 2025 ليقترب من النطاق المستهدف بحلول الربع الأخير من 2026، رغم وجود مخاطر صعودية مثل تأثير زيادة الأسعار الإدارية والتوترات الجيوسياسية. وتُعد هذه التطورات الإيجابية هي التي سمحت للبنك باستئناف دورة التيسير النقدي والتخفيضات المتتالية لأسعار الفائدة.

  • خفض أسعار الفائدة بمجموعات متتابعة لتعزيز النمو الاقتصادي
  • رصد معدلات التضخم وتأثيرها على قرارات السياسة النقدية
  • متابعة التطورات العالمية وتأثيرها على الاقتصاد المصري
  • توقعات نمو اقتصادي مرتفعة مدعومة بقطاعات صناعية وسياحية فعالة
  • إدارة مخاطر التضخم والسياسات المالية بشكل متوازن
  • تحسين معدلات البطالة وتثبيت سوق العمل