عودة الإيجار.. الحكومة تحدد الفئات المستفيدة من نظام الإيجار التمليكي الجديد

أعلنت الحكومة رسميًا عودة نظام الإيجار التمليكي للمستأجرين من الإيجار القديم، في خطوة ضمن خطة توفير مسكن بديل يحقق التوازن بين حقوق المؤجرين والمستأجرين؛ حيث يمنح القانون المستأجرين فرصة الحصول على وحدة سكنية أو تجارية وفق شروط وضوابط واضحة.

أبرز تفاصيل قانون الإيجار التمليكي للمستأجرين من الإيجار القديم

تنص المادة 8 من القانون رقم 164 لسنة 2025 على حق كل مستأجر أو من يحمل عقد إيجار ممتد تحت قوانين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 بالحصول على وحدة بديلة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، قبل انتهاء مدة العقد المحددة؛ ويعكس ذلك حرص الدولة على تحقيق تسوية عادلة لأوضاع الإيجار القديم، تراعي مصالح جميع الأطراف المعنية. يهدف هذا القانون إلى منح المستأجرين فرصة لتحسين أوضاعهم السكنية أو التجارية، من خلال توفير وحدات بديلة تناسب احتياجاتهم، مع الالتزام بالاشتراطات القانونية.

الجهات المكلفة بتخصيص الوحدات السكنية في نظام الإيجار التمليكي

يحدد مشروع القرار الجهات المسؤولة عن تنفيذ تخصيص الوحدات البديلة، وتشمل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والهيئات المحلية، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأجهزتها، بالإضافة إلى صندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري، وصندوق التنمية العمرانية؛ وتكمن أهمية هذه الجهات في التنسيق لضمان توفر وحدات مناسبة ومتاحة في مختلف المحافظات. أُنشئ مركز خدمة جديد داخل صندوق دعم الإسكان الاجتماعي، تحت اسم “الإيجار والسكن البديل”، مهمته استقبال الطلبات ومراجعتها من المستأجرين الراغبين في الانتقال إلى نظام الإيجار التمليكي.

عدد الوحدات السكنية المتاحة وشروط الحصول على مسكن بديل

يقوم صندوق دعم الإسكان الاجتماعي بالتنسيق مع الجهات المعنية لتحديد أعداد الوحدات السكنية المتاحة في كل محافظة، وتحديث بيانات المساحة والاستخدام ثم عرضها على مجلس الوزراء للموافقة؛ وتتوفر وحدات متنوعة بآليات تخصيص مختلفة تلبي احتياجات المستأجرين، منها الإيجار العادي، والإيجار المنتهي بالتمليك، والتمليك عبر التمویل العقاري نقدًا أو بالتقسيط وفق شروط الإعلان. لكي يتمكن المستأجر من الحصول على وحدة بديلة بنظام الإيجار التمليكي، يجب أن يكون:

  • شخصًا طبيعيًا ومستأجرًا لوحدة سكنية أو غير سكنية.
  • مقيمًا فعليًا في المسكن المُستأجر.
  • غير متغيب عن المسكن لأكثر من سنة دون مبرر.
  • لا يملك مسكنًا آخر صالحًا للاستخدام نفسه.
  • مقيماً في نفس المحافظة وغرض الاستخدام مطابقًا.
  • يقدم إقرارًا موثقًا بالشهر العقاري يلتزم فيه بإخلاء المسكن القديم حال استلام المسكن الجديد.

تمنح هذه الشروط إطارًا واضحًا لضمان استفادة من يستحق منهم وفقًا للضوابط القانونية، مع مراعاة المصلحة العامة والحقوق المتبادلة بين المستأجرين والمؤجرين في ظل قانون الإيجار القديم.

أنظمة التخصيص المتنوعة لنظام الإيجار التمليكي

يشمل مشروع القرار عدة أنظمة للتخصيص تتيح للمستأجر اختيار الأنسب له، مثل:

  • الإيجار العادي الذي يتيح الاستمرار في العقار مع التزام الشروط المحددة.
  • الإيجار المنتهي بالتمليك الذي يضمن حق التمليك بعد فترة الإيجار.
  • التمليك عن طريق التمويل العقاري مع خيارات دفع نقدي أو بالتقسيط وفق الشروط.

تسهم هذه الأنظمة في تعزيز فرص المستأجرين ضمن الإيجار القديم للحصول على وحدات بديلة تلائم ظروفهم المالية والاحتياجات السكنية أو التجارية، مع ضمان استمرارية العلاقة القانونية والمصالح المشتركة.

يُظهر هذا الإجراء حرص الحكومة على حلحلة قضايا الإيجار القديم بطريقة قانونية وعملية، ترفع من جودة حياة المستأجرين وتوفر لهم خيارات متعددة للتمليك أو الاستئجار، مما يعزز الاستقرار السكني والتنمية العمرانية في كافة المحافظات.