مخاطر الهاتف.. كيف يؤثر استخدامه فور الاستيقاظ على صحتك اليومية

استخدام الهاتف الذكي مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم قد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية بطريقة لم تكن واضحة من قبل، حيث تؤدي هذه العادة الشائعة إلى إفراز مفرط للدوبامين في الجسم، مما يجعل الدماغ يفقد القدرة على الاستمتاع بالأنشطة اليومية العادية، ويشعر الفرد بالملل وصعوبة التركيز.

تأثير استخدام الهاتف الذكي بعد الاستيقاظ على التركيز والحافز

يلجأ كثير من الأشخاص إلى تصفح هواتفهم فور الاستيقاظ، لكن هذا السلوك يؤثر على القدرة على التحفيز والتركيز خلال اليوم، وفق ما يشير إليه العديد من خبراء الصحة. فالاعتماد السريع على الهاتف يؤدي إلى ارتفاع معدلات إفراز الدوبامين، مما يجعل الدماغ يعتاد على هذا المنبه المكثف، وهذا يؤدي بدوره إلى فقدان الرغبة في إنجاز المهام البسيطة، وبروز مشكلات في الذاكرة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسبب هذا السلوك الأرق وينتج عنه تغيرات غير مرغوبة في استقلاب الغلوكوز داخل الجسم، وهو أمر قد يؤثر في الصحة العامة.

الآثار النفسية والجسدية للنظر إلى الهاتف بعد النوم

تشير الدراسات إلى أن النظر المباشر إلى شاشة الهاتف عند الاستيقاظ يؤدي إلى توتر نفسي واضح، والذي يمتد تأثيره إلى أداء الدماغ خلال النهار بأكمله. قراءة الإشعارات والرسائل والتحديق في الشاشة يجهد العين خاصة في الصباح حيث تكون العين بحاجة إلى التكيف التدريجي مع الضوء، وهو أمر غالبًا ما يتم تجاهله. كما أن الأخبار السلبية أو الإشعارات المقلقة تحفز إفراز هرمون الكورتيزول، مما يزيد من مستويات القلق والتشتت الذهني طوال اليوم.

نصائح صحية للحفاظ على الصحة بعد الاستيقاظ دون استخدام الهاتف الذكي

لتفادي الأضرار المرتبطة باستخدام الهاتف الذكي بعد النوم مباشرة، يوصي الأطباء بالابتعاد عن الهاتف لمدة لا تقل عن ساعة بعد الاستيقاظ، واتباع ممارسات صحية بديلة لضبط اليوم بشكل إيجابي، ومنها:

  • إجراء تمارين تنفس عميق لتهدئة الذهن وتنشيط الجسم
  • تناول مشروب دافئ مثل الماء أو الشاي لتحفيز الأيض بهدوء
  • البدء بنشاط خفيف كالمشي أو التمارين الرياضية البسيطة
  • قراءة كتاب أو كتابة ملاحظات بهدف تحفيز التفكير الإيجابي
  • تخصيص وقت لتخطيط اليوم بعيدًا عن المشتتات الإلكترونية

ينصح كذلك بتقليل التعرض لأشعة شاشات الهواتف لأن لها تأثيرات سلبية على العين، كما أن استمرار استخدام الهاتف لفترات طويلة يكشف عن مخاطره في التأثير على وظائف الدماغ، مما يجعل ضبط الوقت المخصص لاستخدام التقنية أمرًا ضروريًا لسلامة الصحة الجسدية والنفسية.