11.8 مليون وحدة.. مصر تواجه أزمة ضخمة في الوحدات السكنية الشاغرة

تواجه مصر تحدياً كبيراً يتمثل في وجود 11.8 مليون وحدة سكنية شاغرة، تعكس ثروة عقارية مهملة يمكن توظيفها لتحسين قطاع الإسكان. هذه المشكلة تظهر بوضوح في الواقع اليومي، مثل حالة عمرو عمار الذي يمتلك أربعة عمارات في شبرا، حيث يعاني من انخفاض القيمة الإيجارية رغم ارتفاع أسعار الإيجار في المناطق المجاورة، ما يؤكد حجم التحديات التي تواجه استغلال الوحدات السكنية الشاغرة.

مشكلة الشغور السكني في مصر: الأسباب وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية

تُعرف ظاهرة الشغور السكني بوجود وحدات شاغرة سواء كانت مغلقة أو خالية لأسباب متعددة، تتراوح بين الاستثمار المستقبلي والاحتفاظ بالعقارات كمدخرات، إلى جانِب عوامل ديموغرافية واجتماعية تشريعية. وتبرز الفجوة بين العرض والطلب الظاهر على الوحدات السكنية كجوهر المشكلة، خاصة أن هذه الظاهرة موجودة في كل من الريف والحضر، مما يعوق الاستفادة الاقتصادية من هذه المخزون السكني. وتوضح الدراسات أن ارتفاع معدلات الشغور لا يؤدي إلى انخفاض أسعار العقارات في مصر كما هو الحال في المجتمعات المتقدمة؛ بل على العكس، تبقى الأسعار مرتفعة، وهو ما يفسر أن الشغور له أبعاد اقتصادية واجتماعية عميقة، تستدعي حلولاً متكاملة لإدارة الرصيد السكني بالشكل الأمثل.

التمييز بين الوحدات الخالية والمغلقة وأسباب ارتفاع نسبة الوحدات الشاغرة

ينقسم الشغور السكني إلى نوعين رئيسيين: الوحدات الخالية التي لم يتم بيعها أو إشغالها، سواء أكانت مشطبة أو غير مشطبة، والوحدات المغلقة التي لها حائزون فعليون لكنها غير مأهولة لأسباب متعددة. تتنوع الأسباب بين استخدام هذه الوحدات للسكن المستقبلي، السكن البديل، السفر، أو الاستثمار كمخزن للقيمة ينتظر ارتفاع الأسعار للقيام بالبيع. يعزز ضعف الضرائب على العقارات وقلة العقوبات على ترك الوحدات خالية من استمرار هذه الظاهرة، بالإضافة إلى صعوبة التمويل العقاري وارتفاع تكاليف السكن، خاصة في المدن الجديدة التي تعاني من ارتفاع الوحدات الشاغرة نتيجة لفجوة بين الأسعار وقدرة المؤسسات المستهدفة على التسديد، مما يزيد من تعقيد مشكلة الشغور.

تأثيرات ظاهرة الشغور وسبل التعامل معها ضمن السياسات الإسكانية والاجتماعية في مصر

يرتبط ارتفاع معدلات الشغور السكني بتفاقم النمو الحضري السريع وتحديات التخطيط العمراني، مما يخلق آثاراً سلبية على الاقتصاد الوطني والعدالة الاجتماعية. يمثل وجود وحدات شاغرة دخلاً مفقوداً وموارد مهملة يمكن استغلالها لضمان سكن لائق للمحتاجين. وعليه، تدعو الدراسات إلى تبني سياسات تدعم التنقل السكاني إلى التجمعات العمرانية الجديدة عبر تسهيل التمويل وتشجيع الاستثمار في الوحدات السكنية، كما تقترح فرض ضرائب على الاحتفاظ بالعقارات الشاغرة وتحسين آليات الإيجار لتشجيع شغل الوحدات. قامت وزارة الإسكان بتفعيل برنامج لتبديل الوحدات المستأجرة بالقانون القديم منذ أكتوبر 2025، من خلال تسجيل الطلبات إلكترونياً أو عبر مكاتب البريد، رغبة في تنظيم السوق وتحقيق توازن أفضل في توزيع الوحدات السكنية.

نوع الوحدة الوصف الأسباب الرئيسية
الوحدات الخالية وحدات غير مباعة أو غير مأهولة، قد تكون جديدة أو معروضة للبيع/الإيجار عدم شراء، انتظار السوق، هجرت السكان، قلة الطلب
الوحدات المغلقة وحدات مباعة ولها مالكون لكنها غير مستخدمة حالياً استخدام بديل، السفر، الاستثمار، تأجيل الاستخدام