رفض قاضٍ فيدرالي في نيويورك طلب المملكة العربية السعودية لإسقاط دعاوى مدنية تقدم بها أقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001، بعد تقديمهم أدلة معقولة تشير إلى تورط شخصين سعوديين في مساعدة اثنين من الخاطفين عند وصولهم إلى الولايات المتحدة عام 2000. هذا القرار المهم يسمح باستمرار النظر في القضية ضمن المحكمة الجزئية للمنطقة الجنوبية من نيويورك.
تفاصيل الدعوى المدنية ضد السعودية بشأن هجمات 11 سبتمبر 2001
تركز الدعوى المدنية ضد السعودية على دور عمر البيومي وفهد الثميري، حيث بيّن القاضي جورج ب. دانيالز أن هناك دلائل تشير إلى عملهما في صفات مرتبطة بالدولة ومساعدتهما لخاطفي 11 سبتمبر، نواف الحازمي وخالد المحضار، فور وصولهما إلى الولايات المتحدة. تم التأكيد على أن البيومي ساعد في تأمين شقة للخاطفين وسجّل كضامن لعقد الإيجار، كما وجدت السلطات صفحة دفتر تحمل رسومات لطائرة وأرقام تتعلق بمعدل هبوط يُحتمل أن تكون مرتبطة بأهداف الهجوم، وهو ما رفضت تفسيرات الدفاع حول كونها مجرد رسومات دراسية. لذلك فإن الدعوى تستند إلى وجود أدلة ملموسة تسمح بمواصلة التقاضي.
الحصانات والقانون الأمريكي وتأثيرها على الدعاوى المدنية المرتبطة بهجمات 11 سبتمبر 2001
تخضع قضية الدعوى المدنية لقانون الحصانات السيادية الأجنبية، مع استثناءات قانون “جاستا” (العدالة ضد رعاة الإرهاب) الذي أقره الكونغرس عام 2016، والذي يسمح لضحايا الإرهاب بمقاضاة دول أجنبية إذا تبيّن تورط موظفيها أو وكلائها في الأعمال الإرهابية على الأراضي الأمريكية. كانت المحكمة قد ألغت الدعوى عام 2015 بسبب عدم وجود استثناء، قبل أن تعيد فتحها جزئياً عام 2018 بعد تنفيذ “جاستا”. القرار القضائي الأخير يؤكد أن معايير الاختصاص القضائي متوافرة للاستمرار في النظر بالدعوى، مما يفتح المجال لمراحل قانونية جديدة مع إمكانية استدعاء شهود وتبادل الأدلة.
الموقف السعودي والاستجابات القانونية لقضايا هجمات 11 سبتمبر 2001
نفت المملكة العربية السعودية مراراً أي علاقة لها بهجمات 11 سبتمبر، مؤكدة تعاونها مع الولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة وقيامها بسحب جنسية أسامة بن لادن قبل وقوع الاعتداءات. وصفت الرياض ما يقدمه المدعون بأنه استنتاجات خاطئة وانتقاء لوقائع متفرقة. ومع ذلك، رحب المحامون الذين يمثلون عائلات الضحايا بالقرار القضائي ووصفوه بأنه خطوة أساسية تتيح المضي نحو محاكمة كاملة. ويغطي ملف الدعوى مئات المدعين من أسر الضحايا والناجين وشركات التأمين، حيث أكد مكتب كرايندلر آند كرايندلر للمحاماة أن الحكم يمهد الطريق أمام فحص هذه القضايا بشكل كامل داخل المحكمة.
تشكل هجمات 11 سبتمبر 2001، التي نفّذها 19 مسلحاً من تنظيم القاعدة باستخدام أربع طائرات مدنية مختطفة، إحدى أكثر الكوارث الدموية في تاريخ الولايات المتحدة، حيث أدت إلى مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص وإصابة ما يزيد على ستة آلاف، مع تأثيرات عميقة على السياسة الداخلية والخارجية الأمريكية، بما في ذلك بدء الحرب في أفغانستان وإعادة هيكلة أجهزة الأمن القومي.
التاريخ | الأحداث الرئيسية |
---|---|
11 سبتمبر 2001 | تنفيذ هجمات بـ4 طائرات مدنية مختطفة أدت لمقتل آلاف |
2015 | إسقاط الدعوى المدنية بسبب غياب استثناء قانون الحصانات السيادية |
2016 | إقرار قانون “جاستا” لتمكين محاكمة الدول المتورطة في الإرهاب |
2018 | إعادة فتح الدعوى بشكل جزئي بعد تفعيل قانون “جاستا” |
28 أغسطس 2025 | الرفض الفيدرالي لطلب السعودية بإسقاط الدعوى والاستمرار بالتقاضي |
- تم تقديم أدلة جديدة تثبت تورط عمر البيومي، منها فيديو يظهره يصور مبنى الكابيتول الأمريكي ويشير إلى “خطة”.
- عُثر في منزل البيومي على دفتر يحتوي رسومات وأرقام تتعلق بالطيران، مما يعزز الشكوك حول دوره قبل الهجمات.
- القضية تستمر في مراحل متقدمة، مع احتمال استدعاء شهود وتبادل مزيد من الأدلة للبت في المسؤوليات المدنية.