ارتفاع حيازات البنوك المركزية من الذهب إلى أعلى مستوى خلال 29 عامًا في 2025

ارتفعت حيازات البنوك المركزية العالمية من الذهب لتشغل نسبة تقارب 27% من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية، مسجلة أعلى مستوى لها منذ 29 عامًا؛ مما يعكس تحولًا استراتيجيًا في السياسة الاحتياطية للدول. في المقابل، انخفضت حيازات سندات الخزانة الأميركية كنسبة من الاحتياطيات إلى نحو 23%، وهو أدنى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، ما يشير إلى تراجع جاذبية الدولار الأميركي كملاذ آمن.

كيف تؤثر زيادة حيازات البنوك المركزية من الذهب على الأسواق العالمية

يشير ارتفاع حيازات البنوك المركزية من الذهب إلى تغير في التوجهات الاستثمارية للدول التي تعتمد على تنويع أصولها الاحتياطية، حيث يمثل الذهب أداة أساسية للحفاظ على القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية والسياسية. تعمل هذه الزيادة على تعزيز الثقة في الذهب كخيار آمن مقارنة بالسندات الحكومية خاصة الأمريكية منها، التي تراجعت جاذبيتها بفعل التوترات المالية المستمرة. علاوة على ذلك، تعكس هذه الخطوة رغبة الدول في تقليل الاعتماد على الدولار، ما قد يؤدي إلى تحولات جذرية في ميزان قوى العملات العالمية مستقبلًا.

توقعات أسعار الذهب مع توجه البنوك المركزية لزيادة مشترياتها

يشير خبراء الأسواق إلى أن زيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب تدعم الاتجاه الصاعد لأسعاره خلال الفترة القادمة، مع احتمالية بلورة مستويات قياسية جديدة. من المتوقع أن تؤدي قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المتعلقة بخفض أسعار الفائدة إلى تعزيز جاذبية الذهب، لاسيما كوسيلة تحوط فعالة أمام التضخم وانهماك قيمة الدولار. هذه المعطيات تجعل من المعدن النفيس ملاذًا مضمونًا في بيئة اقتصادية مضطربة، حيث يميل المستثمرون نحو الأصول التي توفر استقرارًا طويل الأجل وقوة شرائية مستدامة.

لماذا يعتبر الوقت الحالي مناسبًا لشراء الذهب في ظل تحولات البنوك المركزية؟

ينصح خبراء الاستثمار بالاستفادة من الوضع الراهن وشراء الذهب، سواء كاستثمار طويل الأمد أو للتحوط من تقلبات الأسواق المالية. تحولات البنوك المركزية في سياستها الاحتياطية تؤكد أن الذهب سيظل يلعب دورًا محوريًا في توازن المحافظ الاستثمارية عالميًا.

  • تنويع الأصول وتقليل المخاطر المرتبطة بالعملات الأجنبية.
  • الاستفادة من مفعول التضخم المرتقب وتأثيره على القيمة الحقيقية للأموال.
  • الاحتفاظ بسائلية الأصول مع المحافظة على القيمة عند الصدمات الاقتصادية.

تلك العوامل تجعل من الذهب خيارًا مفضلًا للاستثمار وسط تغيرات متسارعة في الأسواق العالمية، حيث يشكل ملاذًا آمنًا يحمي المستثمرين من المخاطر المحتملة الناتجة عن تذبذب الدولار والسياسات النقدية المختلفة.