وفيات الملاعب في القطيف لعام 2025.. أكثر من 30 رياضياً ودّعوا الملاعب في ذروة عطائهم

تكررت ظاهرة الوفيات المفاجئة في ملاعب القطيف خاصة بين الشباب خلال السنوات الأخيرة، مما جعلها من القضايا الصحية الخطيرة التي تستوجب الاهتمام والمبادرات الوقائية. إذ تُعد ظاهرة وفيات الملاعب في القطيف من القضايا التي تتطلب بحثًا دقيقًا لتحديد الأسباب والحد من انتشارها المتزايد على نحو يقلق المجتمع الرياضي والأهالي في آن واحد.

أسباب ظاهرة وفيات الملاعب في القطيف وتأثيراتها الصحية

تُعد الوفيات المفاجئة في ملاعب القطيف، التي وقعت بشكل متكرر في السنوات الماضية، ناتجة غالبًا عن الموت القلبي المفاجئ؛ إذ يشير الأطباء إلى أن تضخم عضلة القلب والتشوهات الخلقية في الشريان التاجي تعد من أبرز الأسباب التي لا تظهر عليها أعراض في أغلب الحالات، مما يصعب اكتشافها مبكرًا. وتضيف أسباب أخرى مثل الإجهاد البدني غير المناسب، قلة النوم، سوء التغذية، والتدخين المنتشر بين الشباب، إلى جانب حالات بلع اللسان التي قد تنتج عن عدم تقديم الإسعافات الأولية السريعة والفعالة في الوقت المناسب. وتشير التقارير إلى تزايد هذه الحالات في القطيف، حيث رُصدت أكثر من 30 حالة وفاة منذ عام 1986 وحتى 2023، وبلغت ذروتها في 2019 حين توفي 4 لاعبين خلال أربعة أشهر فقط.

الإجراءات الرسمية والتوعوية لمواجهة ظاهرة وفيات ملاعب القطيف المفاجئة

أدى تكرار هذه الظاهرة إلى تحركات رسمية في القطيف، حيث تشكلت لجنة في يناير 2019 لمراجعة أوضاع ملاعب الحواري وضبطها، مع اشتراطات شملت ترخيص الملاعب وتزويدها بأجهزة الإنعاش القلبي (AED)، إلى جانب تطبيق معايير صحية وفنية صارمة. ركزت المبادرات التوعوية على تقديم دورات تدريبية وإسعافات أولية للرياضيين، بالإضافة إلى ندوات تثقيفية أدارها متخصصون تهدف إلى رفع الوعي بأهمية الفحوصات الطبية الدورية، خاصة لمن يمارسون الرياضات ذات الجهد العالي. كما بادر بعض الأندية، مثل نادي الخويلدية، إلى تعليق نشاطاتها إثر وقوع حالات وفاة داخل ملاعبها، ما يعكس مدى تأثر الأوساط الرياضية بهذه الظاهرة وحرصها على سلامة المشاركين.

رصد وفيات ملاعب القطيف عبر العقود ودلالات الظاهرة المتكررة

تُبرز قائمة الوفيات في ملاعب القطيف، التي تمتد بين عامي 1406 وهجرية 1440 وما بعد 2025 ميلادية، أعدادًا لا يستهان بها من الحالات في مختلف المناطق مثل القديح، ام الحمام، القطيف، الجارودية، سيهات، صفوى، تاروت، العوامية، حلة محيش وسنابس، حيث ضمت أسماء بارزة بينهم عبدالعزيز الناصري الذي وافته المنية عام 2025 أثناء ممارسته كرة القدم في سنابس، وآخرون مثل لاعب الجمباز مهدي آل غزيوي ولاعب كرة القدم موسى حسن علي آل الشيخ حسين.

المنطقة الأسماء السنوات الهجرية
القديح موسى الجنبي، عبدالله ال جميع، فاضل الناصر، عبدالعزيز الشاعر، موسى الشيخ 1429، 1438
ام الحمام عبد العزيز المرهون 1438
القطيف عبد المجيد الدبوس، مصطفى سليم، فايز عبدالله مكي الغانم 1437، 1438
الجارودية محمد مرزوق ال خليف، عبد العزيز السليمان، المعلم علي حسن المدن، يوسف آل خضر 1436، 1438
سيهات عبد الكريم شاخور، زكي المطرود، سعيد الخرداوي، نجيب الخرداوي، علي الخرداوي، محمد ال حمود، علي منصور الحكيم، علي السالم، عبد الله الجاروف، أحمد السلامي 1406، 1434، 1422، 1439، 1440
صفوى فيصل عاصف الحسن، صالح محمد العجاج 1439، 1440
تاروت علي محمد آل محمد حسين، هاني علي سلمان آل سالم، عادل عوجان 1436
العوامية محمد عبدالله التحيفة 1440
حلة محيش جعفر المتروك 1440
سنابس عبدالعزيز الناصري 2025

ساهم هذا التكرار المقلق في بروز الحاجة الملحة لإجراءات وقائية دائمة تركز على الفحوصات الطبية الوقائية والجاهزية الصحية لمواجهة الطوارئ داخل الملاعب، إذ إن تسجيل أكثر من 30 وفاة يشير إلى وجود خلل صحي وبيئي يستوجب حلاً مستدامًا في المحافظة.