سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، وتجاوزت 3,400 دولار للأونصة، مسجلةً أعلى مستوى لها خلال الشهر الأخير، مدعومةً بضعف الدولار الأمريكي المستمر، مما يزيد من توقعات بلوغ الذهب 4 آلاف دولار في النصف الأول من 2026 وسط بيئة اقتصادية داعمة.
توقعات وصول الذهب لأربعة آلاف دولار مدعومة بسياسات الفيدرالي
أكد بنك أوف أمريكا في تقريره أن خفض أسعار الفائدة مع استمرار التضخم المرتفع يهيئ بيئة ملائمة لانخفاض قيمة الدولار، وهو ما يرفع من جاذبية الذهب كملاذ آمن ويعزز فرص وصول الذهب إلى 4 آلاف دولار للأونصة؛ إذ تتوقع الأسواق بدء خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في سبتمبر، مع احتمالات التيسير النقدي في أكتوبر وديسمبر أيضًا، وهو ما يعكس تأثر الذهب بشكل إيجابي بهذه التحركات النقدية. وفي سياق ذلك، تشير بيانات منصة “إنفستنج” إلى استجابة المستثمرين المتوقعة عبر تسعير خفض الفائدة نتيجة تباطؤ سوق العمل وضعف بيانات التوظيف الأخيرة، مما يرسخ التوقعات بارتفاع الذهب.
التأثير السياسي والتضخم على سعر الذهب المتوقع
تشير توقعات بنك أوف أمريكا إلى أن الضغوط السياسية على الفيدرالي، خاصة من انتقادات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قد تزيد من الضغوط على الدولار، مما ينعكس إيجابيًا على سعر الذهب، كونه ملاذًا آمنًا للمستثمرين. مع ذلك، يحذر البنك من أن التضخم المرتفع قد يسبب ارتفاعًا مؤقتًا للدولار بمجرد تعديل الأسواق لرهاناتها حول التيسير النقدي، إلا أن هذه الزيادة ستكون قصيرة الأجل ولن تؤثر على الاتجاه الصاعد للذهب. يأتي ذلك متزامنًا مع صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، التي أظهرت ارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.9% سنويًا، مقارنة بـ2.8% في يونيو، وبمعدل شهري 0.3%، مع استمرار الضغوط السعرية دون تغيير مؤثر على توقعات خفض الفائدة.
عوامل متعددة تدعم ارتفاع الذهب وتحفز وصوله إلى 4000 دولار
تتعدد العوامل التي تعزز السيناريو المتوقع بارتفاع الذهب إلى 4 آلاف دولار للأونصة، ومن أبرزها:
- استمرار ضعف الدولار الأمريكي بفعل التيسير النقدي المنتظر من الفيدرالي.
- الضغوط السياسية التي تؤثر على سياسات البنك المركزي الأمريكي.
- تأثير بيانات التضخم وتباطؤ سوق العمل على قرارات الفائدة.
- تطورات اقتصادية عالمية تزيد من الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العوامل، مجتمعة، تخلق توقعات إيجابية تجاه الذهب أمام الأزمات والتقلبات الاقتصادية المنتظرة، ما قد يرفع الذهب إلى مستويات قياسية خلال الأشهر القادمة، مع ملاحظة أن أي تقلب في الدولار أو السياسة المالية الأمريكية سيكون له تأثير مباشر على حركة المعدن النفيس.