تصريح ناري اليوم 30/08/2025.. محسن صالح: لا لاعب في الدوري المصري يستحق 100 مليون جنيه

أثارت تصريحات محسن صالح عن أسعار اللاعبين في الدوري المصري جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، حيث قدم رئيس لجنة التخطيط السابق بالنادي الأهلي رؤية نقدية حادة للقيم المالية المتداولة في سوق الانتقالات، مؤكداً أن الأرقام التي تُدفع لا تتناسب إطلاقاً مع الإمكانيات الفنية الحقيقية للاعبين أو القدرات المادية للأندية، مما يفرض ضرورة إعادة النظر في منظومة تقييم اللاعبين.

تحليل تصريحات محسن صالح عن أسعار اللاعبين الخيالية في مصر

أوضح محسن صالح في حديثه المتلفز أن الواقع الحالي لسوق الانتقالات في مصر يشهد مبالغات غير منطقية، حيث شدد على أنه لا يوجد أي لاعب في الدوري الممتاز يستحق الحصول على عقد بقيمة 100 مليون جنيه، بل ولا حتى 50 مليوناً، واصفاً هذه الأرقام بالغريبة والشاذة عن الواقع، كما دعا إلى ضرورة أن تعمل الأندية وفقاً لسقوف مالية تتناسب مع إمكانياتها الفعلية لتجنب الدخول في أزمات اقتصادية مستقبلية، وقد جاءت أبرز النقاط في تصريحات محسن صالح عن أسعار اللاعبين على النحو التالي.

  • لا يوجد لاعب يستحق الحصول على 100 مليون أو حتى 50 مليون جنيه.
  • يجب أن تتوافق عقود اللاعبين مع الإمكانيات المادية الحقيقية للأندية.
  • الدوري المصري يفتقر حالياً للاعب “السوبر” الذي يصنع الفارق بمفرده.
  • قيم العقود المتداولة في الوقت الحالي أصبحت أمراً غير طبيعي على الإطلاق.

واستكمل صالح رؤيته التحليلية مشيراً إلى أن الكرة المصرية لا تمتلك في الوقت الحالي اللاعب الخارق أو ما وصفه بـ “السوبر مان”، الذي يستطيع حمل الفريق على عاتقه والانطلاق بالكرة من المرمى إلى المرمى، وبالتالي فإن القيم التعاقدية المرتفعة لا تجد ما يبررها على أرض الملعب، وتعتبر هذه الجزئية محوراً أساسياً في تصريحات محسن صالح عن أسعار اللاعبين، حيث يربط القيمة المالية بالأداء الفردي المؤثر الذي يراه غائباً عن الملاعب المصرية حالياً.

رؤية محسن صالح الفنية لأداء الأهلي وإقالة كولر

انتقل محسن صالح في حديثه لتقييم الجانب الفني داخل النادي الأهلي، مؤكداً أن قرار إقالة المدرب السابق مارسيل كولر لو تأخر لمباراة واحدة فقط، لكان النادي قد خسر لقب الدوري، معتبراً أن التوقيت كان حاسماً لإنقاذ الموسم، وفي سياق متصل، شدد على أن النادي الأهلي كيان كبير ولا يجب الخوف عليه تحت قيادة أي مدير فني، فالفريق يمتلك من المقومات ما يجعله قادراً على المنافسة والاستمرار بقوة، وهذه الثقة في الكيان هي التي تدفعه للتعبير عن آرائه الفنية بحرية.
ودافع صالح عن حقه في التعبير عن رأيه، نافياً الاتهامات التي توجه إليه أحياناً بأنه يكشف أسرار النادي، وأوضح أنه عندما يتحدث، فإنه ينتقد الجوانب الفنية من منطلق كونه مشجعاً أهلاوياً معنياً بمصلحة الفريق، تماماً مثل أي مشجع آخر في الشارع، وفيما يخص المدرب الحالي جوزيه ريبيرو، أبدى صالح دعمه لاستمراره مع الفريق، على الرغم من أنه يرى أن إمكانياته قد تكون أقل من مستوى قيادة فريق بحجم الأهلي، لكنه في الوقت ذاته لا يشعر بأي قلق على مستقبل الفريق، مما يعكس إيمانه بقوة المنظومة ككل وليس الأفراد فقط.

كيفية إدارة المنظومة الكروية من وجهة نظر محسن صالح

في ختام رؤيته، تطرق محسن صالح إلى أسس الإدارة الناجحة في عالم كرة القدم، مؤكداً أن إدارة المنظومة الكروية تحتاج إلى الجمع بين الكياسة والخبرة الطويلة، فهي ليست مجرد قرارات فنية، بل تتطلب حكمة في التعامل مع كافة عناصر اللعبة، وقد استشهد بتجربة المدرب التاريخي مانويل جوزيه مع الأهلي كمثال عملي على الإدارة الناجحة، فكثرة النجوم في الفريق لا تمثل مشكلة على الإطلاق إذا كانت هناك شخصية قيادية قوية قادرة على السيطرة عليهم وتوظيفهم بشكل صحيح.
ويرى صالح أن التحدي الأكبر لا يكمن في تجميع اللاعبين الموهوبين، بل في خلق الانسجام وإدارة الشخصيات المختلفة داخل غرفة الملابس بفاعلية، وهو ما كان يبرع فيه جوزيه، وهذه النقطة ترتبط بشكل غير مباشر بـ تصريحات محسن صالح عن أسعار اللاعبين، حيث إن ارتفاع أسعارهم قد يخلق تحديات إدارية إضافية تتعلق بالتعامل مع نجوم بأجور ضخمة، مما يتطلب شخصية إدارية وفنية ذات وزن كبير.

وفي ضوء ذلك، يمكن فهم أن رؤية صالح تمثل دعوة شاملة لإصلاح المنظومة الكروية، بدءاً من الواقعية المالية في التعاقدات وصولاً إلى الحكمة في الإدارة الفنية والقيادية، وهو ما يضمن الاستقرار والنجاح على المدى الطويل للأندية المصرية، وتؤكد مجمل تصريحات محسن صالح عن أسعار اللاعبين على هذه الرؤية المتكاملة.