محافظ أسوان يحسم الجدل بشأن قانون الإيجار القديم.. تصريح جديد يطمئن الملاك والمستأجرين.

يمثل قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية في مصر أحد الملفات الحيوية التي تحظى باهتمام مباشر من القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك لإدراكه الكامل لتأثير هذا التشريع على حياة ملايين الأسر المصرية سواء من الملاك أو المستأجرين، وهو ما يجعله محور متابعة مستمرة من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بهدف صياغة حلول متكاملة تنهي حالة الجدل الطويلة وتؤسس لعلاقة صحية بين طرفي العلاقة الإيجارية.
أكد اللواء دكتور إسماعيل كمال، محافظ أسوان، أن الفلسفة التي يقوم عليها التوجه الحكومي الجديد ليست موجهة لمصلحة طرف على حساب الآخر، بل تسعى بجدية لخلق حالة من التوازن المنشود الذي غاب لسنوات طويلة، فمن خلال وضع ضوابط ومعايير واضحة، سيضمن التشريع الجديد حقوق المالك المهدرة في الحصول على عائد عادل ومناسب لقيمة وحدته العقارية، وفي الوقت نفسه، يضع في اعتباره الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمستأجر، بحيث لا يتحول الأمر إلى عبء مفاجئ يصعب تحمله، وهذا التوجه يتطلب دراسة متأنية لجميع الحالات لضمان تحقيق العدالة الفعلية، كما أن الدولة تعمل على تطبيق هذا المفهوم بشكل عملي من خلال تحضير قاعدة بيانات شاملة ستكون هي المرجع الأساسي في تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية في مصر.

كيف يسعى قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية في مصر لتحقيق التوازن؟

يكمن جوهر التعديلات المرتقبة في رغبة الدولة الجادة في تنظيم سوق العقارات وضبط العلاقة بين المالك والمستأجر بشكل نهائي، حيث إن القيادة السياسية تضع مصلحة المواطن كأولوية قصوى، فالهدف ليس مجرد زيادة الأعباء المالية على المستأجرين أو تحقيق مكاسب للملاك بشكل عشوائي، بل يتمثل في إرساء مبادئ العدالة التي تضمن لكل طرف الحصول على حقه، فالمعادلة الجديدة التي يطرحها **قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية في مصر** تعتمد على تقريب القيمة الإيجارية المنخفضة للغاية من القيمة السوقية الحقيقية للعقارات، ولكن مع مراعاة أن يتم ذلك بصورة تدريجية ومنظمة، وهذا المسار يهدف إلى تحقيق الصالح العام للمجتمع ككل، وليس لمجموعة بعينها، مما يدعم الاستقرار المجتمعي وينظم أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد.
يمثل التصنيف الدقيق للوحدات العقارية حجر الزاوية في المنهجية الجديدة التي سيتم اعتمادها، إذ إن هذا التصنيف هو الأداة التي ستحقق العدالة الاجتماعية وتمنع التفاوت غير المنطقي الذي استمر لعقود، فقد أوضح محافظ أسوان أن القانون الجديد لن يتعامل مع جميع الوحدات السكنية بنفس المقياس، بل سيقسمها إلى فئات مختلفة بناءً على معايير محددة، وهذا التقسيم هو ما سيحدد الحد الأدنى للقيمة الإيجارية خلال فترة انتقالية تمتد لسبع سنوات، وهي فترة كافية لتمكين الأطراف من التكيف مع الوضع الجديد، وتعتبر هذه الخطوة ضرورية لضمان عدم تطبيق زيادات عشوائية، ولربط القيمة الإيجارية بخصائص الوحدة وموقعها الفعلي، وهو ما يتوافق مع منطق السوق السليم الذي يراعيه قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية في مصر.

آليات التصنيف الجديدة التي يطرحها قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية

تعتمد الآلية المقترحة على تصنيف شامل للوحدات المؤجرة وفقًا لعدة عوامل موضوعية، مما يضمن تحديد قيمة إيجارية عادلة تتناسب مع طبيعة كل وحدة، ويهدف هذا الإجراء إلى إنهاء حالة التباين الشديد بين الإيجارات القديمة والواقع الحالي، ويجري حاليًا العمل على استكمال قاعدة بيانات شاملة ودقيقة تضم كافة الوحدات المؤجرة، حيث ستشمل تفاصيل محددة لكل وحدة تسهل من عملية تصنيفها، وتتضمن الفئات الرئيسية للوحدات ما يلي:

  • الوحدات المتميزة: وهي الوحدات التي تقع في مناطق راقية وتتمتع بمواصفات عالية الجودة ومساحات واسعة.
  • الوحدات المتوسطة: وتشمل الشقق السكنية المنتشرة في الأحياء المتوسطة والتي تلبي احتياجات أغلب الأسر المصرية.
  • الوحدات الاقتصادية: وهي التي تستهدف الشرائح ذات الدخل المحدود وتراعي ظروفهم المعيشية بشكل خاص.

هذا التصنيف الدقيق الذي يتبناه **قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية في مصر** هو الضمانة الأساسية لتطبيق القانون بعدالة.
تدرك الدولة تمامًا حجم التحديات المرتبطة بملف بهذا الحجم والتعقيد، ولذلك فإن طمأنة المواطنين تمثل جزءًا لا يتجزأ من خطة العمل، فقد شدد اللواء إسماعيل كمال على أن التطبيق لن يتم بشكل مفاجئ أو فوضوي، بل سيخضع لخطة مدروسة ومحكمة تهدف إلى تحقيق انتقال سلس ومنظم نحو الواقع الجديد، فالدولة لن تسمح مطلقًا بحدوث أي ضرر يلحق بأي طرف من أطراف العلاقة الإيجارية، سواء كان مالكًا أو مستأجرًا، فكل خطوة يتم اتخاذها تخضع للدراسة والتقييم لضمان أنها تحقق الهدف الأسمى وهو الصالح العام، وهذا الالتزام يعكس حرص الدولة على استقرار المجتمع أثناء تفعيل بنود قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية في مصر.

ضمانات التطبيق التدريجي وتأثير قانون الإيجار القديم على المواطنين

تقوم الضمانات التي تقدمها الدولة على مبدأ التطبيق التدريجي المدروس، فالخطة الموضوعة لا تهدف إلى إحداث صدمة في سوق الإيجارات، بل إلى إصلاحه على مراحل، وتعتبر قاعدة البيانات الشاملة التي يجري إعدادها حاليًا هي الأداة التنفيذية الرئيسية لضمان الشفافية، حيث ستحتوي على معلومات دقيقة عن كل وحدة مؤجرة، مما يسهل عملية التصنيف وتحديد القيمة الإيجارية المناسبة لها بدقة متناهية، كما أن الفترة الانتقالية المحددة بسبع سنوات تمنح الجميع فرصة لترتيب أوضاعهم، وتؤكد القيادة السياسية باستمرار أن مصلحة المواطن هي البوصلة الرئيسية في هذا الملف، وأن **قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية في مصر** يسعى لإنهاء مشكلة تاريخية معقدة بطريقة تخدم استقرار وتنظيم المجتمع المصري بالكامل.
في النهاية، تمثل هذه الجهود خطوة جادة نحو تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وفق أسس العدالة، حيث يأتي قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية في مصر كأداة تشريعية تهدف إلى تحقيق التوازن ودعم جهود الدولة في تنظيم قطاع العقارات، وذلك ضمن خطة مدروسة تضمن تحقيق الصالح العام دون الإضرار بأحد.