رسميًا.. 43.7 مليون محفظة إلكترونية في مصر بنهاية عام 2024

يُظهر تزايد عدد المحافظ الإلكترونية في مصر تحولًا جذريًا في ثقافة المدفوعات، فمع وصول العدد إلى 43.7 مليون محفظة نشطة في الربع الأول من عام 2025، يتضح أن برنامج الشمول المالي يحقق أهدافه بنجاح كبير، حيث أصبحت المدفوعات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من التعاملات اليومية، وهو ما يؤكده وصول المعدل اليومي لقيمة هذه المدفوعات إلى ما يقارب 7.4 مليار جنيه مصري.

تطور عدد المحافظ الإلكترونية في مصر: قفزة بنسبة 31%

كشفت البيانات الصادرة عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن طفرة هائلة في استخدام الخدمات المالية الرقمية، حيث ارتفع **عدد المحافظ الإلكترونية في مصر** بنسبة ملحوظة بلغت 31% خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وهذا النمو يعني أن هناك ما يعادل 65 محفظة إلكترونية لكل 100 شخص بالغ على مستوى الجمهورية، مما يبرهن على أن هذه الوسيلة لم تعد خيارًا ثانويًا بل أصبحت أساسًا يعتمد عليه السوق المحلي في إتمام المعاملات المالية اليومية بسرعة وأمان؛ ووفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، بلغ إجمالي المواطنين الذين يمتلكون حسابات تمكنهم من إجراء معاملات مالية متنوعة نحو 52 مليون مواطن بنهاية عام 2024، وذلك من إجمالي 69.6 مليون شخص في الفئة العمرية المؤهلة (15 عامًا فأكثر)، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الشمول المالي بشكل كبير.

تتنوع الحسابات المالية التي يعتمد عليها المصريون لتشمل أدوات مختلفة تخدم احتياجاتهم المتعددة، حيث لا تقتصر فقط على المحافظ الرقمية بل تمتد لتشمل وسائل أخرى تساهم في تعزيز الاقتصاد غير النقدي، وهذه الحسابات، التي كانت في عام 2023 تشمل 46.9 مليون مواطن بما يعادل 70.7% من الفئة المؤهلة، تتضمن مجموعة من الخيارات المالية المتكاملة وهي:

  • الحسابات البنكية التقليدية.
  • حسابات البريد المصري.
  • المحافظ الإلكترونية عبر الهاتف المحمول.
  • البطاقات مسبقة الدفع.

هذا التنوع في الأدوات المالية يوضح الجهود المبذولة لدمج شرائح أوسع من المجتمع في النظام المالي الرسمي، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم خطط التحول الرقمي التي تتبناها الدولة، كما يُشير إلى الزيادة المستمرة في **عدد المحافظ الإلكترونية في مصر** كأحد أبرز مكونات هذا النظام.

منصة e& money ودورها في تعزيز خدمات المحافظ الإلكترونية في مصر

في خضم هذا التطور، أعلنت شركة “إي أند مصر” عن إطلاق منصة “e& money” لتكون منصة مالية شاملة تجمع بين سهولة الاستخدام وقوة الخدمات المصرفية بأسعار تنافسية، ويمثل هذا الإطلاق خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل تجربة المستخدم وتعزيز الإقبال على الخدمات الرقمية؛ ولتحقيق ذلك، قامت الشركة بإجراء تعديلات جذرية على هيكل الرسوم لجعل خدماتها في متناول الجميع، حيث أصبحت رسوم السحب النقدي وتحويل الأموال أكثر شفافية وأقل تكلفة، مما شجع ملايين المستخدمين الجدد على الانضمام، وهذا التحرك أسهم بشكل مباشر في زيادة **عدد المحافظ الإلكترونية في مصر**، حيث تعتبر الرسوم المخفضة عامل جذب قوي.

لقد تجاوز عدد العملاء المسجلين في منصة “e& money” حاجز العشرة ملايين مستخدم، الأمر الذي يعكس النجاح السريع الذي حققته المنصة في السوق المصري، ويُعزى هذا النمو المتسارع إلى التوسع المستمر في الخدمات المقدمة، وترقية البنية التحتية التكنولوجية لضمان تجربة سلسة وآمنة، فضلًا عن الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لتقديم خدمات الادخار المبتكرة، وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة حجم التعاملات الرقمية بشكل ملحوظ، مما يؤكد على أهمية الدور الذي تلعبه الشركات في دعم نمو عدد المحافظ الإلكترونية في مصر عبر تقديم حلول مبتكرة.

نوع الخدمة الرسوم السابقة الرسوم الجديدة عبر “e& money”
السحب النقدي 1% من قيمة المبلغ المسحوب 5 جنيهات فقط
تحويل الأموال 0.5% من قيمة التحويل جنيه واحد فقط

رؤية مستقبلية تدعم التحول الرقمي وزيادة المحافظ الإلكترونية في مصر

أوضح أحمد يحيى، الرئيس التنفيذي لقطاع التكنولوجيا المالية والتطبيقات الرقمية في “e&”، أن الهدف الأساسي هو بناء منصة ذكية ومتكاملة تقدم حلولًا مالية يومية آمنة وموثوقة، تلبي احتياجات المستخدم العصري وتمنحه الأدوات اللازمة لإدارة أمواله والتخطيط لمستقبله بثقة وسهولة، حيث ترتكز الاستراتيجية على بناء منصات رقمية تجمع بين البساطة في الاستخدام والأمان الكامل والقيمة المضافة، ولا تستهدف هذه الرؤية الشباب الباحثين عن الاستقلال المالي فحسب، بل تمتد لتشمل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى الفئات غير المشمولة بالخدمات البنكية التقليدية، مما يسهم في زيادة **عدد المحافظ الإلكترونية في مصر** بشكل شامل.

تنسجم هذه الجهود مع رؤية مصر 2030 وأهداف الدولة الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي، حيث تسعى الشركة إلى دعم الاقتصاد غير النقدي وتمكين مختلف فئات المجتمع من الوصول إلى حلول مالية ذكية وآمنة، وهذا التوجه لا يقتصر على تقديم خدمات الدفع والتحويل فقط، بل يمتد ليشمل أدوات تساعد على الادخار والتخطيط المالي، مما يضع أساسًا قويًا لمستقبل مالي أكثر استقرارًا للمواطنين ويدعم نمو عدد المحافظ الإلكترونية في مصر كركيزة أساسية في هذا التحول.

إن تضافر جهود القطاعين العام والخاص يضمن استمرار هذا الزخم، مما يمهد الطريق أمام سوق رقمي أكثر نضجًا وشمولية يلبي طموحات جميع المصريين.