تصريح رسمي الآن.. محافظ أسوان يحسم مصير تطبيق قانون الإيجار القديم

يُعد تطبيق قانون الإيجار القديم في مصر أحد الملفات الحيوية التي تمس حياة ملايين المواطنين، حيث يحظى باهتمام بالغ من القيادة السياسية ومتابعة دقيقة من الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيًا؛ لضمان تحقيق التوازن بين مصالح الملاك والمستأجرين، ويمثل هذا التوجه خطوة استراتيجية نحو تنظيم سوق العقارات في البلاد بشكل عادل ومستدام.

كيفية تطبيق قانون الإيجار القديم في مصر بتوجيهات رئاسية

أكد اللواء دكتور إسماعيل كمال، محافظ أسوان، أن ملف الإيجار القديم يقع تحت المتابعة المستمرة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك تأكيدًا على جدية الدولة في التعامل مع هذا الملف الشائك الذي ظل عالقًا لعقود طويلة، وشدد المحافظ خلال ترؤسه اجتماع المجلس التنفيذي على أن الهدف الأسمى من التحركات التشريعية الجديدة ليس إلقاء أعباء إضافية على كاهل المواطنين، بل يكمن في إرساء دعائم العدالة وتحقيق التوازن المفقود بين طرفي العلاقة الإيجارية، مؤكدًا أن الدولة تضع مصلحة المواطن كأولوية قصوى ولن تسمح بوقوع أي ضرر على أي من الطرفين، حيث إن آلية تطبيق قانون الإيجار القديم في مصر ستستند إلى خطة مدروسة بعناية فائقة لتحقيق الصالح العام وضبط سوق العقارات بما يخدم استقرار المجتمع.

تصنيف الوحدات كخطوة أساسية في تطبيق قانون الإيجار القديم

أوضح اللواء إسماعيل كمال أن جوهر القانون الجديد يعتمد على آلية مبتكرة لتصنيف الوحدات السكنية الخاضعة لأحكام الإيجار القديم، وهو ما سيقضي على الفجوة الهائلة بين القيمة الإيجارية المتجمدة منذ عقود والقيمة السوقية الحالية للعقارات، وهذا التصنيف يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية عبر تحديد حد أدنى للقيمة الإيجارية بشكل تدريجي على مدار سبع سنوات، ويعتمد هذا النظام على تقسيم الوحدات إلى فئات مختلفة لضمان أن تكون القيمة الجديدة متناسبة مع حالة الوحدة وموقعها، وتتضمن هذه الفئات:

  • وحدات متميزة تتواجد في مناطق حيوية وذات جودة بناء عالية.
  • وحدات متوسطة تمثل الشريحة الأكبر من العقارات المؤجرة.
  • وحدات اقتصادية موجهة للفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع.

إن هذا التقسيم يضمن أن يكون الجانب الاجتماعي حاضرًا بقوة في آلية تطبيق قانون الإيجار القديم بما يراعي ظروف كافة الشرائح المجتمعية.

خطة الدولة للتطبيق التدريجي لقانون الإيجار القديم وضمان العدالة

أشار محافظ أسوان إلى أن نهج الدولة في هذا الملف يتميز بالتدرج والتنظيم الدقيق، وذلك لضمان انتقال سلس نحو النظام الجديد دون حدوث أي اضطرابات في سوق الإسكان أو إلحاق الضرر بأي من الملاك أو المستأجرين، وفي هذا السياق، تعمل الجهات الحكومية المعنية حاليًا على استكمال قاعدة بيانات شاملة ودقيقة تضم كافة الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم على مستوى الجمهورية، ولن تكون هذه القاعدة مجرد سجل للعقارات؛ بل أداة تحليلية متكاملة ستسهم بشكل مباشر في تسهيل عملية تصنيف الوحدات وتحديد القيمة الإيجارية العادلة لكل وحدة بناءً على معايير موضوعية وواضحة، وهو ما يجعل عملية تطبيق قانون الإيجار القديم في مصر أكثر شفافية وفعالية.

تلتزم الحكومة المصرية بتنفيذ هذا الملف بشكل يضمن تحقيق الاستقرار المجتمعي، ويؤكد أن الإجراءات تتم وفق رؤية مدروسة تهدف إلى ضبط العلاقة الإيجارية وتنظيم القطاع العقاري بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن على حد سواء، ويعزز الثقة في الإجراءات الحكومية المتعلقة بملف تطبيق قانون الإيجار القديم في مصر.