الذهب الآن.. الأوقية تخترق حاجز 3400 دولار وتقترب من ذروة أبريل التاريخية

تتجه أسعار الذهب في مصر وعالميًا نحو تسجيل مكاسب أسبوعية جديدة، ما يدفع المعدن الأصفر لاختبار مستويات قياسية مرة أخرى، ويأتي هذا الصعود في ظل تزايد جاذبية الملاذات الآمنة بين المستثمرين الذين يترقبون بحذر شديد صدور بيانات التضخم الأمريكية، حيث ستقدم هذه البيانات مؤشرات حيوية قد تحدد مسار سياسة التيسير النقدي لبقية العام.

استقرت أسعار المعدن النفيس خلال التعاملات المبكرة في الأسواق الآسيوية اليوم الجمعة عند مستوى يقارب 3415 دولارًا للأونصة، وجاء هذا الاستقرار بعد أن كشفت بيانات أمريكية صدرت يوم الخميس عن نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة فاقت التوقعات، الأمر الذي جدد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية في البلاد، وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي التي ستصدر في وقت لاحق اليوم لتوفير المزيد من الوضوح بشأن التضخم، وهو ما يؤثر مباشرة على توجهات أسعار الذهب في مصر وعالميًا.

تأثير خفض الفائدة على أسعار الذهب في مصر وعالميًا

على الرغم من أن مؤشرات التضخم المرتفع قد تدفع البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل قرار خفض أسعار الفائدة، إلا أن تصريحات عضو البنك، كريستوفر والر، عززت من توقعات الأسواق بإمكانية حدوث خفض بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر القادم، ولم تتوقف التوقعات عند هذا الحد، بل أشار والر إلى احتمالية إجراء خفض إضافي خلال فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر تالية، مما يغذي التفاؤل في أسواق المعادن الثمينة التي تستفيد عادة من انخفاض الفائدة، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بتحركات أسعار الذهب في مصر وعالميًا.

تعكس أسواق المقايضات المالية هذا التفاؤل بوضوح، حيث تشير حاليًا إلى احتمال يصل إلى 85% بأن يتم خفض الفائدة في الشهر المقبل، لكن حالة من الغموض لا تزال تخيم على المشهد الاقتصادي الأوسع، لا سيما فيما يتعلق بمسار التضخم وسوق العمل على المدى الطويل، وتزداد هذه الضبابية مع بدء ظهور التأثيرات الأولية للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، والتي قد تعيد تشكيل الديناميكيات الاقتصادية وتؤثر على معدلات التضخم.

ومما زاد من جاذبية الذهب كملاذ آمن هو تزايد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا بعد التحرك الأخير من قبل ترامب لإقالة عضو مجلس المحافظين ليزا كوك هذا الأسبوع، حيث يرى المستثمرون في مثل هذه الخطوات عاملًا يزيد من عدم اليقين السياسي والاقتصادي، مما يدفعهم نحو الأصول التي تحافظ على قيمتها في أوقات الاضطرابات، وهذا بدوره يدعم قوة أسعار الذهب في مصر وعالميًا.

لماذا تقترب أسعار الذهب عالميًا من مستويات قياسية؟

منذ انطلاق تداولات الأسبوع، سجل الذهب ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تقارب 1.3%، وهو ما يضعه على مسافة قريبة جدًا من مستوياته القياسية التاريخية التي سجلها في شهر أبريل عند 3500 دولار للأونصة، ولا يقتصر هذا الصعود على عامل واحد، بل هو نتاج تضافر عدة عوامل رئيسية تدعم أسعار الذهب عالميًا، ومن أبرز هذه العوامل تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في تدفقات الاستثمار نحو الصناديق المتداولة المرتبطة بالذهب.

يُضاف إلى ذلك تحركات البنوك المركزية حول العالم، التي تواصل زيادة حيازاتها من الذهب كجزء من استراتيجيتها لتنويع احتياطاتها بعيدًا عن هيمنة الدولار الأمريكي، مما يخلق طلبًا مستدامًا ويعزز من قوة المعدن الأصفر، وفي سياق متصل، استقر سعر الذهب الفوري عند مستوى 3415 دولارًا للأونصة، بينما حافظت الفضة على استقرارها النسبي، في حين شهدت أسعار كل من البلاتين والبلاديوم تراجعًا طفيفًا، وظل مؤشر بلومبرغ للدولار الأمريكي ثابتًا تقريبًا بعد تراجعه بنسبة 0.3% في الجلسة السابقة.

جدول أسعار الذهب في مصر اليوم

تعكس السوق المحلية في مصر هذه التحركات العالمية، حيث شهدت أسعار الذهب استقرارًا عند مستويات مرتفعة متأثرة بالسعر العالمي وتكاليف المصنعية والدمغة، ويمكن توضيح الأسعار لمختلف الأعيرة من خلال الجدول التالي الذي يوضح أحدث مستجدات أسعار الذهب في مصر وعالميًا.

نوع الذهب السعر بالجنيه المصري
سعر الذهب عيار 24 5314 جنيهًا للجرام
سعر الذهب عيار 21 4650 جنيهًا للجرام
سعر الذهب عيار 18 3985 جنيهًا للجرام
سعر الجنيه الذهب 37200 جنيه

يظل أداء الذهب مرتبطًا بشكل وثيق بالبيانات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة، وقرارات السياسة النقدية التي سيتخذها الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية المستمرة التي تعزز دوره كمخزن آمن للقيمة في أوقات عدم اليقين.