تتزايد التساؤلات مع كل نهاية فصل صيف حول حقيقة تعرض مصر لشتاء قارس، خاصة مع انتشار التكهنات على منصات التواصل الاجتماعي التي تتحدث عن شتاء غير مسبوق لعامي 2025-2026، وهو الأمر الذي يثير فضول وقلق المواطنين ويدفعهم للبحث عن معلومات مؤكدة حول طبيعة الفصل القادم، لا سيما في ظل التقلبات المناخية الكبيرة التي يشهدها العالم بأسره وتؤثر على الفصول الأربعة.
تأتي هذه المخاوف والشائعات متزامنة مع الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة، مما يفتح الباب أمام التوقعات غير الرسمية التي تصف الشتاء القادم بأنه سيكون أشد برودة من العام السابق، وقد استندت بعض هذه التكهنات إلى تحليل مبسط للظواهر الجوية العالمية، حيث زعمت أن شتاء العام الماضي كان مجرد بداية لمرحلة جديدة، فقد تميز نصفه الأول بالدفء غير المعتاد، بينما شهد نصفه الثاني موجات برد قارسة وأمطارًا غزيرة، مما جعل الكثيرين يعتقدون أن هذا النمط قد يستمر ويتصاعد، وهو ما زاد من أهمية البحث عن حقيقة تعرض مصر لشتاء قارس في الفترة المقبلة.
ما هي حقيقة تعرض مصر لشتاء قارس وفقًا لشائعات السوشيال ميديا؟
انتشرت على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي منشورات تزعم وجود نشاط مبكر للدوامة القطبية، وهو ما سيؤدي بحسبها إلى حلول شتاء مبكر ووصول منخفضات جوية قوية قبل أوانها، وتوقعت هذه الصفحات أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض بشكل ملحوظ مع هطول أمطار غزيرة بدءًا من شهر سبتمبر، وأن كل المؤشرات تدل على أن شتاء هذا العام سيكون الأبرد منذ ما يزيد على 31 عامًا، وقد أثارت هذه المنشورات حالة من نفاد الصبر والقلق بين المواطنين، خصوصًا بعد تجربة الشتاء الماضي الذي خالف التوقعات السائدة واختلفت طبيعته عن الأعوام السابقة وهو ما جعل البحث عن حقيقة تعرض مصر لشتاء قارس أولوية لدى الكثيرين.
الأرصاد الجوية تكشف حقيقة تعرض مصر لشتاء قارس وتوضح الأمور
ردًا على كل ما أثير، أوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن كل ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول هذا الأمر عارٍ تمامًا عن الصحة، ولا يمت للعلم بصلة، بل هي مجرد تكهنات شخصية لا تستند إلى أي أساس علمي سليم، وأكدت أن مثل هذه الشائعات أصبحت تتكرر سنويًا مع اقتراب فصل الشتاء، وتصدر عن مصادر وصفحات غير موثوقة تهدف في المقام الأول إلى لفت الانتباه وخلق حالة من الجدل لجذب التفاعلات، وبهذا البيان نفت الهيئة تمامًا حقيقة تعرض مصر لشتاء قارس بالصورة التي يروج لها البعض.
- المعلومات المتداولة على السوشيال ميديا غير صحيحة على الإطلاق.
- هذه التكهنات لا تستند لأي أساس علمي أو دراسات مناخية معتمدة.
- الهدف الأساسي من نشرها هو جذب الانتباه وخلق توجهات خاطئة.
- تظهر مثل هذه الشائعات بشكل سنوي من صفحات غير رسمية.
هل صدرت توقعات رسمية تؤكد حقيقة تعرض مصر لشتاء قارس؟
نفت الدكتورة منار غانم بشكل قاطع أن تكون الهيئة العامة للأرصاد الجوية قد أصدرت أي توقعات أو تنبؤات رسمية بخصوص فصل الشتاء القادم لعامي 2025-2026، مشيرة إلى أن الهيئة لم تعلن حتى عن موعد بداية الفصل بعد، وصرحت قائلة: “لا يزال الوقت مبكرًا جدًا على بدء الشتاء”، مؤكدةً أنه في ظل التغيرات المناخية الحالية، أصبحت دقة التوقعات الموسمية أو الفصلية منخفضة للغاية وقابلة للتغيير بشكل كبير، وبالتالي فإن النقاش حول حقيقة تعرض مصر لشتاء قارس لا يزال سابقًا لأوانه وغير دقيق علميًا.
أيضًا، أوضحت غانم أن الهيئة هي الجهة الرسمية الوحيدة المنوط بها إصدار التوقعات الجوية في مصر، وأن أي توقعات تصدر في الوقت الحالي ستكون غير دقيقة إطلاقًا، نظرًا لأن فصل الصيف لم ينتهِ بعد، ويليه فصل الخريف الذي لم يبدأ هو الآخر، وبالتالي فإن دراسة الخرائط والتوزيعات الضغطية لتحديد ملامح الشتاء تتطلب الاقتراب أكثر من بداية الفصل لضمان الحصول على بيانات دقيقة يمكن الاعتماد عليها في بناء توقعات فصلية سليمة.
لا يمكن الجزم حاليًا بأي تفاصيل تتعلق بطبيعة الشتاء المقبل، حيث إن الظواهر الجوية تتغير باستمرار، وتظل التصريحات الرسمية الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية هي المصدر الموثوق الوحيد للمعلومات، والتي لم تصدر بعد أي بيان يتعلق بهذا الشأن، مما يتطلب انتظار الإعلانات الرسمية في وقتها المناسب للحصول على صورة واضحة.