يواصل سعر الدولار مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية رحلة صعوده مع ختام تعاملات يوم السبت الموافق 30 أغسطس 2025؛ مما يلقي بظلاله على مجمل الأنشطة الاقتصادية وحياة المواطنين اليومية في مختلف أنحاء ليبيا، حيث تعكس هذه التغيرات حالة من عدم اليقين الاقتصادي وتؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية الرئيسية.
يمثل السوق الموازي أو ما يعرف بالسوق السوداء العصب الرئيسي للكثير من التعاملات التجارية والشخصية في ليبيا؛ ولهذا السبب يتابع المواطنون والتجار عن كثب أي تغيرات تطرأ على أسعار الصرف، فالحصول على العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية قد يكون مقيدًا أو غير كافٍ لتلبية جميع الاحتياجات؛ مما يجعل السوق الموازي هو البديل الأساسي لتحديد القيمة الحقيقية للعملات، وهذا الاهتمام المتزايد يعكس مدى تأثير سعر الدولار مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية على تكاليف الاستيراد وأسعار السلع النهائية في الأسواق المحلية، وبالتالي على معيشة كل فرد.
سعر الدولار مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية وتأثيره على المدن الرئيسية
شهدت مدينة طرابلس ارتفاعًا ملحوظًا في سعر الصرف عند إغلاق التعاملات؛ حيث وصل سعر الدولار الأمريكي إلى مستوى 7.90 دينار، ومن المثير للاهتمام وجود سعر مختلف للفئات النقدية الصغيرة مثل فئة 5 وفئة 20 دينار؛ والتي سجل سعر الدولار عند التعامل بها 8.46 دينار، ويعزى هذا التفاوت غالبًا إلى زيادة الطلب على فئات معينة أو تفضيلها في بعض المعاملات التجارية الصغيرة؛ مما يخلق سوقًا فرعيًا داخل السوق الموازي نفسه ويبرز مدى تعقيد حركة التسعير اليومية التي تتأثر بعوامل متعددة تتجاوز مجرد العرض والطلب العام.
لم يقتصر الارتفاع على العاصمة فقط؛ بل امتد ليشمل مدنًا أخرى مع وجود اختلافات طفيفة تعكس ديناميكيات العرض والطلب المحلية في كل منطقة على حدة، ويؤكد هذا التباين الجغرافي أن سعر الدولار مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية لا يتحدد بشكل مركزي؛ إنما يتأثر بالسيولة المتوفرة في كل مدينة، ويمكن تلخيص الأسعار المسجلة في بعض المدن الرئيسية على النحو التالي:
- سعر الدولار في مدينة زليتن: 7.91 دينار.
- سعر الدولار في مدينة بنغازي: 7.87 دينار.
- سعر الدولار في مدينة اجدابيا: 7.87 دينار.
تطور أسعار اليورو والجنيه الإسترليني في السوق السوداء الليبية
لم تكن العملات الأوروبية الرئيسية بمنأى عن موجة الارتفاع هذه؛ إذ تحركت أسعارها بشكل متوازٍ مع صعود الدولار الأمريكي، فقد سجل سعر صرف اليورو الأوروبي ارتفاعًا جديدًا ليصل إلى 8.93 دينار في ختام التعاملات المسائية؛ بينما صعد الجنيه الإسترليني ليسجل 10.30 دينار، وتعتمد هذه البيانات بشكل كبير على المعلومات المتداولة بين المتعاملين والصفحات المتخصصة على منصات التواصل الاجتماعي؛ والتي أصبحت مصدرًا رئيسيًا لمتابعة نبض السوق في ظل غياب البيانات الرسمية الفورية عن تعاملات السوق الموازية.
لفهم الصورة الكاملة لأسعار العملات الرئيسية في نهاية يوم التعاملات؛ يمكن تنظيم البيانات الرقمية في جدول يوضح أسعار الصرف الرئيسية مقابل الدينار الليبي؛ مما يسهل على القارئ مقارنة القيم بشكل سريع وواضح ويعكس الضغط الذي يتعرض له الدينار.
العملة | السعر بالدينار الليبي |
---|---|
الدولار الأمريكي | 7.90 دينار |
اليورو الأوروبي | 8.93 دينار |
الجنيه الإسترليني | 10.30 دينار |
كيف أثر سعر الدولار مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية على الذهب والحوالات؟
يرتبط سعر الذهب ارتباطًا وثيقًا بسعر صرف الدولار في السوق الموازي؛ كونه ملاذًا آمنًا يلجأ إليه الكثيرون للحفاظ على قيمة مدخراتهم في أوقات تراجع قيمة العملة المحلية، وبالفعل؛ شهد سعر جرام كسر الذهب من عيار 18 قفزة ملحوظة عند الإغلاق؛ حيث وصل إلى 633 دينارًا للجرام الواحد، وهذا الارتفاع يعكس مباشرة انخفاض القوة الشرائية للدينار؛ فكلما زاد سعر الدولار مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية؛ ارتفع سعر الذهب المقوم بالعملة المحلية تلقائيًا.
امتد تأثير تقلبات سعر الصرف ليشمل أسعار الحوالات المالية من وإلى ليبيا، والتي تعتبر شريانًا حيويًا للكثير من الأسر والأنشطة التجارية، وقد سجل سعر دولار الحوالات المتجهة إلى تركيا 7.895 دينار؛ بينما سجل السعر الخاص بالحوالات إلى دبي 7.88 دينار عند الإغلاق، وهذه الفروقات الطفيفة بين سعر الحوالات وسعر النقد الورقي تعود عادة إلى تكاليف التحويل والعمولات التي تفرضها شبكات التحويل؛ بالإضافة إلى حجم السيولة المتوفرة في تلك الوجهات؛ وهو ما يوضح أن سعر الدولار مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية يتخذ أشكالًا متعددة حسب طبيعة المعاملة.
تُظهر هذه الأرقام استمرار حالة الضغط على الاقتصاد المحلي؛ وتجعل من متابعة سعر الدولار مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية ضرورة يومية للمواطنين والتجار على حد سواء لتحديد قدرتهم على التخطيط المالي واتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة في ظل هذه الظروف المتقلبة.