أصبحت قضية رحيل خوسيه ريبيرو عن الأهلي حديث الساعة بين جماهير النادي بعد الأداء الكارثي والخسارة أمام بيراميدز، حيث ظهر الفريق بصورة باهتة للغاية لم تعكس مكانته أو قيمة لاعبيه، وهو ما وضع المدرب الإسباني في قلب عاصفة من الانتقادات وجعل مستقبله مع القلعة الحمراء على وشك الانتهاء بشكل شبه مؤكد.
لم يأت الغضب الجماهيري من فراغ، فالأداء الضعيف أمام بيراميدز كان مجرد قمة جبل الجليد لمجموعة من التراكمات التي بدأت منذ تولي المدرب الإسباني المسؤولية، حيث يرى الكثيرون أن سيرته الذاتية وخبراته لا تتناسب أبدًا مع طموحات النادي الأهلي، فعلى عكس مدربين سابقين مثل مارسيل كولر الذي امتلك سجلًا تدريبيًا قويًا عند قدومه، فإن أكبر إنجازات ريبيرو كانت الوصول لنصف نهائي دوري أبطال إفريقيا وقيادة فريق في الدوري الفنلندي؛ وهي إنجازات لا تليق بمدرب يقود بطل القارة، وهذا ما جعل التعاقد معه بمثابة مغامرة غير محسوبة من الإدارة، خاصة بعد إنفاق أموال طائلة على الصفقات الجديدة، بينما تم التعاقد مع مدير فني أقل من المطلوب.
هل أصبح رحيل خوسيه ريبيرو عن الأهلي ضرورة حتمية؟
الأجواء داخل ملعب السلام كانت مشحونة للغاية، حيث عبرت جماهير الأهلي عن سخطها الشديد من خلال هتافات متواصلة طالبت صراحة بإقالة المدرب، وقد وصل الغضب إلى ذروته في لحظات معينة من المباراة حيث انفجرت المدرجات غضبًا تجاه الجهاز الفني واللاعبين، مما يؤكد أن صبر الجمهور قد نفد تمامًا، وفي نفس الوقت تشير المصادر إلى أن إدارة النادي الأهلي تدرس بالفعل في هذه اللحظات قرار الإقالة، ومن المتوقع أن يصدر بيان رسمي في أقرب وقت يعلن رحيل خوسيه ريبيرو عن الأهلي وتعيين جهاز فني جديد، وهو ما يجعل استمراره في منصبه مجرد مضيعة للوقت واستنزافًا لموارد النادي.
أداء اللاعبين المخيب للآمال يعجل بقرار إقالة ريبيرو
لم يكن المدرب هو المسؤول الوحيد عن الصورة السيئة التي ظهر بها الفريق، بل إن مستوى عدد كبير من اللاعبين كان محبطًا للغاية وبعيدًا كل البعد عن المتوقع، وعلى رأسهم تريزيجيه الذي ظهر بمستوى فردي بحت وكأنه يحاول إثبات شيء لنفسه بعيدًا عن مصلحة الفريق، بينما كان محمد علي بن رمضان يحاول جاهدًا بمفرده دون أي مساندة من زملائه، في الوقت الذي اختفى فيه لاعبون آخرون تمامًا عن المشهد مثل محمد هاني وباقي عناصر الفريق الذين بدوا تائهين داخل الملعب، ونتيجة لهذا التراجع الجماعي بدأت أصوات مؤثرة داخل النادي تنادي بضرورة عودة مدرب صاحب شخصية قوية مثل حسام البدري القادر على فرض الانضباط وإعادة الأمور إلى نصابها سريعًا، فالقائمة الحالية تضم أفضل العناصر في إفريقيا لكنها تحتاج لمن يوظفها بشكل صحيح.
- الاعتماد على مدير فني بسيرة ذاتية متواضعة لا تليق بحجم النادي.
- تراجع مستوى اللاعبين بشكل جماعي وفردي.
- غياب الروح القتالية والشخصية عن أداء الفريق.
- الفوضى التكتيكية الواضحة داخل الملعب.
هذه العوامل مجتمعة تجعل قرار رحيل خوسيه ريبيرو عن الأهلي مسألة وقت لا أكثر، فالنادي لا يمكنه تحمل المزيد من نزيف النقاط أو تدهور الأداء بهذا الشكل المقلق الذي يهدد استقرار الفريق ومسيرته في البطولات المختلفة.
الأخطاء الدفاعية الفادحة التي تؤكد ضرورة رحيل خوسيه ريبيرو عن الأهلي
كان خط الدفاع هو الحلقة الأضعف بشكل واضح وجلي، حيث تحول دفاع الأهلي إلى شوارع مفتوحة أمام هجوم بيراميدز، وظهر الفريق كأنه بلا ظهير أيسر حقيقي بعد الاعتماد على محمد شكري فقط والتفريط في كريم الدبيس الذي كان يمكن أن يمثل حلًا إضافيًا، والأكثر إيلامًا هو أن خط دفاع الفريق بالكامل كان في حالة يرثى لها لدرجة وصفت بأن دفاع أي مركز شباب كان ليقدم أداءً أفضل، كما أثيرت تساؤلات حول إدارة ملف رامي ربيعة الذي كان أفضل مدافع في مصر خلال الموسمين الماضيين، وكان يجب تجديد عقده بدلًا من تركه يرحل، فكل هذه الأخطاء الدفاعية الفادحة زادت من الضغوط المطالبة بضرورة رحيل خوسيه ريبيرو عن الأهلي وتصحيح المسار فورًا.
إن حالة الغضب العارم التي سيطرت على جمهور الأهلي وتصاعد الانتقادات من كل حدب وصوب، تضع إدارة النادي أمام مسؤولية تاريخية لاتخاذ قرار سريع وحاسم، فالأمور الخاطئة داخل الفريق أصبحت واضحة للجميع ولا تحتمل أي تأجيل أو تردد.