يُبرز الحضور السعودي الفاعل في القمة العالمية للمعلمين التي استضافتها سانتياغو في تشيلي، التزام المملكة الراسخ بتحقيق التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، باعتباره ركيزة أساسية ضمن أهداف التنمية المستدامة، حيث شكلت القمة منصة عالمية هامة لمناقشة سبل دعم التعليم المستدام وتعزيز دوره المحوري على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع تسليط الضوء على التجارب الناجحة والتوجهات المستقبلية.
الدور السعودي في تحقيق التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع إقليميًا وعالميًا
جاءت مشاركة المملكة العربية السعودية في القمة العالمية للمعلمين لتعكس دورها كقوة عربية مؤثرة في المشهد التعليمي العالمي، وقد ترأس المهندس سعد بن عبد الغني الغامدي، وكيل وزارة التعليم للتخطيط، الوفد السعودي نيابةً عن وزير التعليم، بحضور نخبة من قيادات الوزارة والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، وسط حضور دولي رفيع المستوى، وخلال اجتماع اللجنة التوجيهية المسؤولة عن متابعة الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، ألقى الغامدي كلمة المملكة نيابة عن المجموعة العربية، مؤكداً من خلالها على الدعم الكامل لكل المبادرات الدولية التي تهدف إلى ترسيخ تعليم مستدام وفعال، وقد استعرض التقدم الملحوظ الذي حققته الدول العربية في رفع معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي والثانوي، مقدماً نماذج حية من المبادرات الوطنية والإقليمية التي أسهمت في توسيع فرص الوصول إلى التعليم، كما سلط الضوء على الدور الريادي الذي تلعبه السعودية في دعم المشاريع التعليمية في الدول الشقيقة مثل اليمن وسوريا ولبنان، انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية ورؤيتها التنموية التي تضع تعزيز التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع في صميم أولوياتها.
كيف تستثمر المملكة في التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع باستخدام التقنية؟
أوضح وكيل وزارة التعليم للتخطيط الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي كأدوات استراتيجية لتحسين نوعية المخرجات التعليمية وتعزيزها، مشيراً إلى التعاون البنّاء والمستمر مع منظمة اليونسكو في هذا السياق الحيوي، وتُعد استضافة السعودية للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي خطوة جوهرية تهدف إلى بناء وتنمية القدرات الوطنية والإقليمية لخدمة قطاع التعليم، مما يضمن تحقيق التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، وقد عرض الغامدي الرؤية المستقبلية للمملكة في هذا القطاع، والتي ترتكز على ضمان استدامة جودة التعليم عبر مبادرات مبتكرة ومتنوعة.
- تطبيق مبادرة التعليم الأخضر لتعزيز الوعي البيئي.
- تطوير مناهج تعليمية متقدمة تواكب المتطلبات العالمية.
- تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي لدى الأجيال الناشئة.
- دعم مفهوم التعلم مدى الحياة لضمان التطوير المستمر.
تتكامل هذه الجهود مع التركيز على دور المعلم كعنصر أساسي في نجاح أي نظام تعليمي، وذلك بتوفير برامج تدريب وتطوير مهني مستمرة، وتهيئة بيئة تعليمية محفزة تشجع على الابتكار والإبداع، مما يصب مباشرة في مصلحة تحقيق التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع.
شراكات دولية لترسيخ مفهوم التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع
شدد المهندس الغامدي على أن الاستثمار المدروس في التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع هو استثمار مباشر وفعّال في تنمية رأس المال البشري الذي يُعد أثمن الموارد، داعياً إلى ضرورة تكثيف التعاون الدولي لدعم مسيرة تطوير قطاع التعليم وتوسيع فرص الوصول إليه لتشمل كافة فئات المجتمع، كما أشار إلى أهمية العمل على ابتكار أدوات تمويلية جديدة ومستدامة تضمن حصول كل طفل وشاب على تعليم نوعي، يمكنه من المساهمة بفاعلية في بناء مجتمعه والعالم من حوله، ويمثل الدعم الذي تقدمه المملكة للمبادرات التعليمية العربية والإقليمية، وتوطيد التكامل بين التكنولوجيا والتعليم، وتمكين المعلمين من خلال برامج التدريب المتخصصة، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، كلها عوامل رئيسية نحو تحقيق رؤية تعليمية شاملة تتوافق مع المعايير العالمية وتلبي الاحتياجات الوطنية، وتساهم بفعالية في تحقيق التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع.
العنصر | التفصيل |
---|---|
الوفد السعودي | وكيل وزارة التعليم للتخطيط المهندس سعد الغامدي وقيادات من الوزارة والمعهد الوطني للتطوير المهني |
المكان والزمان | سانتياغو – تشيلي، خلال القمة العالمية للمعلمين |
الأهداف الرئيسية | ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، ودعم أهداف التنمية المستدامة |
أبرز المبادرات | التعليم الأخضر، توظيف الذكاء الاصطناعي، تمكين المعلم، الشراكات الدولية |
تؤكد هذه الجهود المتكاملة على التزام المملكة بتحويل الرؤى إلى واقع ملموس، بهدف بناء جيل مزود بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل، وترسيخ مكانتها كنموذج رائد في التنمية التعليمية المستدامة.