أعلن في الأوساط القطرية اليوم عن نبأ وفاة أحد أبرز الشخصيات الاقتصادية، مما جعل الكثيرين يتساءلون من هو جاسم محمد إبراهيم الجيدة الذي ترك بصمة واضحة في مسيرة النهضة القطرية؛ فهو رجل أعمال مخضرم يُعد من الرعيل الأول الذي ساهم في تشكيل المشهد الاقتصادي الحديث للدولة، وأسس إمبراطورية تجارية متنوعة تمتد جذورها في تاريخ قطر التجاري، ليصبح رحيله حدثًا مؤثرًا في المجتمع القطري.
يعتبر الراحل جاسم محمد إبراهيم الجيدة، الذي وُلد في عام 1938، شخصية استثنائية ورائدًا من رواد قطاع الأعمال في قطر، فهو المؤسس ورئيس مجلس إدارة “مجموعة الجيدة” التي تعد اليوم واحدة من أكبر الكيانات التجارية في البلاد، وتعود أصول عائلة الجيدة الكريمة إلى القرن التاسع عشر حيث امتهنت التجارة وأتقنت فنونها، وقد ورث الفقيد هذه الخبرة العريقة وطورها برؤية عصرية ومبتكرة، ليحول الأعمال العائلية إلى مجموعة شركات قابضة عملاقة، لقد كان فهمه العميق لمتطلبات السوق المحلي وقدرته على استشراف المستقبل عاملين أساسيين في نجاحه، مما جعله مساهمًا رئيسيًا في المشاريع التي دعمت النمو الاقتصادي المتسارع الذي شهدته دولة قطر على مدار العقود الماضية.
من هو جاسم محمد إبراهيم الجيدة ومسيرته الاقتصادية الحافلة
لم تقتصر إنجازات رجل الأعمال القطري على قطاع واحد، بل امتدت لتشمل مجالات حيوية واستراتيجية شكلت عصب الاقتصاد الوطني؛ فقد استثمر بذكاء في قطاع العقارات وساهم في تطوير مشاريع عمرانية بارزة، كما دخل بقوة في قطاع الطاقة الذي يمثل حجر الزاوية في الاقتصاد القطري، إلى جانب ذلك، لعب دورًا محوريًا في توفير المعدات الثقيلة اللازمة للمشاريع الإنشائية الضخمة التي شهدتها البلاد، ولم يغفل عن قطاع السيارات الذي نما بشكل كبير مع التطور السكاني والعمراني، إن التساؤل حول **من هو جاسم محمد إبراهيم الجيدة** يقودنا حتمًا إلى الحديث عن رجل بنى إرثًا اقتصاديًا متنوعًا يعكس رؤيته الثاقبة وإيمانه الراسخ بمستقبل بلاده.
لقد أسهم جاسم محمد إبراهيم الجيدة بشكل فعال في دعم الاقتصاد القطري من خلال تأسيس شركات أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية والنهضة الشاملة؛ فمساهماته لم تكن مجرد استثمارات تجارية تهدف للربح، بل كانت مشاريع تنموية استراتيجية وفرت آلاف فرص العمل وساهمت في نقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المحلي، فالحديث عن من هو جاسم محمد إبراهيم الجيدة يعني الحديث عن قصة نجاح ملهمة لرجل أعمال بدأ من تقاليد تجارية عريقة واستطاع أن يبني عليها صرحًا اقتصاديًا حديثًا يواكب متطلبات العصر ويخدم أهداف التنمية المستدامة في دولة قطر، ليترك خلفه إرثًا من العمل الجاد والالتزام الوطني الذي سيظل خالدًا.
تفاصيل جنازة وعزاء الفقيد جاسم محمد إبراهيم الجيدة
بعد الإعلان الرسمي عن وفاته، تم الكشف عن الترتيبات الخاصة بمراسم الدفن والعزاء لتكريم ذكرى الراحل جاسم محمد إبراهيم الجيدة، وقد حُددت المواعيد والأماكن بدقة لتمكين الأهل والأصدقاء ومحبي الفقيد من تقديم واجب العزاء والمشاركة في وداعه الأخير، وتعتبر هذه الترتيبات جزءًا من التقاليد المجتمعية التي تعكس التقدير الكبير لمكانة الفقيد ومساهماته.
وقد تم تنظيم مراسم الدفن والعزاء وفقًا للخطوات التالية:
- تقام صلاة الجنازة على روح الفقيد وتتم مراسم الدفن بعد صلاة العشاء.
- حُدد تاريخ الدفن ليكون اليوم الأحد الموافق 24 أغسطس 2025.
- سيُوارى جثمان الفقيد الثرى في مقبرة مسيمير.
أما بالنسبة لترتيبات العزاء، فقد تم تحديدها بشكل منظم لتسهيل استقبال المعزين من الرجال والنساء، وفيما يلي تفاصيل استقبال العزاء في جدول توضيحي:
الفئة | مكان العزاء | الفترة الزمنية |
---|---|---|
عزاء الرجال | في الخيمة الخارجية المقامة بجانب منزل الراحل في منطقة فريج عبد العزيز | يبدأ من يوم الإثنين 25 أغسطس 2025 ولمدة ثلاثة أيام خلال الفترة المسائية |
عزاء النساء | في منزل الفقيد، وتحديدًا في المجلس الداخلي | خلال الفترة المسائية لنفس مدة عزاء الرجال |
مكانة جاسم الجيدة في المشهد الاقتصادي القطري
إن رحيل شخصية بحجم جاسم محمد إبراهيم الجيدة يمثل خسارة كبيرة للمجتمع الاقتصادي القطري، فقد كان مثالًا لرجل الأعمال الوطني الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين الحفاظ على التقاليد التجارية العريقة والانفتاح على آفاق الاستثمار الحديثة، ولم يكن مجرد مستثمر ناجح، بل كان قائدًا صاحب رؤية ترك بصمته في كل قطاع عمل فيه، إن معرفة **من هو جاسم محمد إبراهيم الجيدة** تعني استيعاب دور جيل الرواد في بناء الأوطان ووضع أسس مستقبلها الاقتصادي.
برحيله، تفقد قطر واحدًا من أبنائها البررة الذين كرسوا حياتهم لخدمة وطنهم والمساهمة في رفعته وتقدمه، وتبقى أعماله وإنجازاته شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء والنجاح، لتكون مصدر إلهام للأجيال القادمة من رواد الأعمال في قطر وخارجها، ويظل إرث جاسم محمد إبراهيم الجيدة جزءًا أصيلًا من قصة التنمية والازدهار التي تعيشها دولة قطر.