شهد الموسم الحالي بداية ملحوظة في تغيير سلوك فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد، فبعد فترة من الأداء المتذبذب، يبدو أن اللاعب البرازيلي قد استوعب رسائل مدربه تشابي ألونسو، خاصة بعد استبعاده في مباراة أوفييدو؛ وهو ما دفعه لإعادة تقييم سلوكه على أرض الملعب، ليقدم أداءً مقنعًا ومؤثرًا أمام مايوركا ويؤكد على تحوله إلى لاعب أكثر نضجًا والتزامًا.
تشابي ألونسو وراء تغيير سلوك فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد
كان قرار تشابي ألونسو بإجلاس فينيسيوس على مقاعد البدلاء بمثابة نقطة تحول حقيقية، فالمدرب الباسكي أراد إيصال رسالة واضحة بأن التميز الفردي لا يمكن أن يطغى على مصلحة الفريق، وشدد ألونسو قبل مواجهة مايوركا أن الروح الجماعية هي الأساس داخل غرفة الملابس، فالجميع هنا لتقديم الإضافة، سواء كانوا على أرض الملعب أو خارجه، وهذا الإيمان الراسخ بالتماسك هو ما يصنع الفارق؛ وقد أثمرت هذه الاستراتيجية عن إحداث تغيير سلوك فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد، حيث أوضح المدرب أن اللاعب البرازيلي يُعد عنصرًا أساسيًا إلى جانب فالفيردي وكورتوا، لكن ضمن منظومة جماعية متكاملة، وهذا التوجه يهدف إلى القضاء على أي امتيازات فردية وتعزيز الأداء الجماعي للفريق. وقد لخص ألونسو فلسفته في عدة نقاط أساسية:
- إلغاء الامتيازات الفردية داخل الفريق.
- ضرورة مساهمة جميع اللاعبين هجوميًا ودفاعيًا.
- تعزيز روح الفريق والتماسك كمبدأ أساسي.
- اعتبار كل لاعب جزءًا حيويًا من المنظومة الجماعية.
لقد استجاب النجم البرازيلي لهذه التوجيهات بشكل كامل، وبدأ في إظهار التزام واضح ليس فقط في الجانب الهجومي، بل أيضًا في المساهمة الدفاعية وروح الفريق، وهو ما يعكس نجاح رؤية المدرب في تحفيز لاعبه، ويؤكد على أن تغيير سلوك فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة عمل تكتيكي ونفسي مدروس.
كيف أثمر الضغط على فينيسيوس جونيور في تغيير عقليته؟
لم يكن الهدف الحاسم الذي سجله فينيسيوس في مرمى مايوركا مجرد لحظة فنية معتادة، بل كان تجسيدًا حيًا لتحول شامل في موقفه وعقليته داخل الملعب، حيث سيطر اللاعب رقم 7 على مجريات اللقاء، وأكمل ثلاث مراوغات ناجحة وسدد كرتين على المرمى، متفوقًا حتى على زميله مبابي في بعض الجوانب الإحصائية، مما يبعث برسالة قوية عن جاهزيته الكاملة، وهذا الأداء المهيمن يؤكد أن اللاعب بات يدرك أهمية دوره الحاسم ضمن خطط المدرب، وأن مساهمته لم تعد تقتصر على المهارات الفردية، بل امتدت لتشمل الانضباط التكتيكي والالتزام بالواجبات الدفاعية، وهو ما يمثل نجاحًا لاستراتيجية ألونسو التي أرادت أن يستثمر اللاعب طاقته لصالح المجموعة، وهذا التجاوب العملي هو خير دليل على إيجابية تغيير سلوك فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد وقدرته على التطور.
فترة التوقف الدولي وتعزيز التواصل بين فينيسيوس ومبابي
تمثل فترة التوقف الدولي القادمة فرصة ذهبية لتعزيز المكاسب الإيجابية التي حققها الفريق مؤخرًا، فمع عدم سفر فينيسيوس إلى البرازيل، سيحصل على وقت إضافي للتدريب واستيعاب المفاهيم الدفاعية التي يركز عليها ألونسو، مما يدعم استمرارية تغيير سلوك فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد وترسيخ عقليته الجديدة، كما ظهرت بوادر هذا التطور بالفعل في تمريرته الرائعة لمبابي خلال مباراة أوفييدو، إضافة إلى ذلك، يحرص اللاعب على إظهار تقاربه مع النجم الفرنسي كيليان مبابي، حيث نشر صورًا تجمعهما في التدريبات، في إشارة واضحة إلى رغبته في بناء تواصل دائم وتناغم كبير معه، ويبدو أن فينيسيوس يتقبل بسلاسة انتقال القيادة تدريجيًا إلى مبابي، الذي أثبت جدارته وأحقيته بهذا الدور داخل الملعب وفي غرفة الملابس.
يؤكد هذا التطور المستمر أن فينيسيوس يسير على الطريق الصحيح ليصبح لاعبًا أكثر تكاملًا، حيث بات يجمع بين المهارة الفذة والالتزام الجماعي، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة طموحات الفريق هذا الموسم.