لقد خلف حادث قطار مطروح المروع ندبة عميقة في قلوب المصريين، وتحديدًا لدى عائلة الفتاة الشابة رحمة محمد التي لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها، حيث تحولت رحلة عودتها من عطلة صيفية مبهجة إلى مأساة حقيقية أنهت حياتها وأحلامها، لتصبح رحمة وجهًا إنسانيًا لهذه الفاجعة التي هزت الرأي العام وأثارت موجة واسعة من الحزن والأسى.
تفاصيل حادث قطار مطروح المروع الذي أحزن المصريين
شكلت فاجعة السكك الحديدية التي وقعت على خط مطروح صدمة كبرى للجميع، إذ لم تكن مجرد أرقام تُعلن في الأخبار العاجلة، بل كانت قصصًا إنسانية انقطعت فجأة، حيث أعلنت الجهات المعنية أن الحادث تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة مئة وثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وهو ما يعكس حجم الكارثة التي حلت بالركاب المسافرين، فقد كان القطار يقل مئات الأسر والأفراد العائدين من قضاء عطلاتهم، قبل أن يقع ما لم يكن في الحسبان بانقلاب عربتين وخروج سبع عربات أخرى عن مسارها المحدد، وهذا الأمر يثير تساؤلات كثيرة حول ملابسات وقوع حادث قطار مطروح المروع بهذا الشكل المأساوي.
لقد ترك الحادث آثارًا كارثية يمكن تلخيصها في عدة نقاط رئيسية، والتي توضح مدى خطورة الموقف الذي تعرض له الركاب في تلك اللحظات العصيبة؛ حيث أظهرت التحقيقات الأولية والصور المتداولة حجم الدمار الذي لحق بالقطار.
- انقلاب عربتين بشكل كامل عن القضبان.
- خروج سبع عربات إضافية عن مسارها الطبيعي.
- وقوع الحادث في منطقة حيوية خلال موسم العطلات الصيفية.
- تسجيل عدد كبير من الضحايا بين وفيات وإصابات.
رحمة محمد ضحية حادث قطار مطروح المروع وقصة لم تكتمل
في قلب هذه المأساة، تبرز قصة الفتاة رحمة محمد، ابنة قرية عرب أبو ذكري التابعة لمدينة قويسنا بمحافظة المنوفية، التي كانت تستعد بكل شغف وحماس للعودة إلى مقاعد الدراسة واستكمال تعليمها، لكن رحلتها الأخيرة حملت لها قدرًا مختلفًا، فبينما كانت الأسرة تنتظر عودتها بفارغ الصبر، جاءهم الخبر المفجع عبر مكالمة هاتفية من خالها، ليخبر الأب بأن حادث قطار مطروح المروع قد خطف ابنته منهم إلى الأبد، لتتحول لحظات الترقب إلى صدمة وفزع ألمّت بكل أفراد العائلة التي لم تكن تتخيل أبدًا أن تكون هذه هي نهاية عطلة ابنتهم الصيفية.
لم تكن رحمة مجرد رقم ضمن ضحايا الحادث الأليم، بل كانت فتاة يافعة مليئة بالطموح والأمل، وكانت عطلتها في مرسى مطروح بمثابة استراحة قصيرة قبل الانطلاق نحو مستقبل كانت تخطط له بعناية، إلا أن حادث قطار مطروح المروع وضع نهاية مفاجئة لكل تلك الخطط، تاركًا وراءه حسرة لا تنتهي في نفوس والديها وأقاربها وكل من عرفها، فقصة رحمة تذكرنا بأن وراء كل حادث أليم هناك حياة فُقدت وأحلام تبددت وعائلات تعيش ألمًا لا يُوصف.
شهادة أب مكلوم يروي اللحظات الأخيرة بعد حادث قطار مطروح
بمجرد تلقي الخبر، انطلق والد رحمة مسرعًا إلى المستشفى وقلبه يعتصره القلق والأمل في أن يجد ابنته على قيد الحياة، لكنه واجه الحقيقة الصادمة التي غيرت حياته إلى الأبد، فهناك علم بوفاتها لتنهار والدتها من هول الصدمة، ويصف الأب تلك اللحظات بكلمات يملؤها الوجع قائلاً إنه طلب رؤيتها في ثلاجة الموتى، وعندما نظر إلى وجهها لم يستطع التعرف على ملامحها البريئة بسبب التشويه الذي لحق بها جراء قوة الاصطدام، وهذه الشهادة المؤلمة تجسد عمق المأساة التي عاشتها الأسرة بعد حادث قطار مطروح الأليم.
لقد كانت صدمة الأب مضاعفة، فهو لم يفقد ابنته فحسب، بل حُرم حتى من وداعها الأخير ورؤية وجهها للمرة الأخيرة كما اعتاد عليه، فهذه التفاصيل القاسية التي رواها تعكس حجم الألم النفسي الذي يفوق أي وصف، وتوضح كيف يمكن لحادث واحد أن يترك جروحًا لا تندمل في ذاكرة عائلة بأكملها، لتصبح قصة رحمة رمزًا للألم الذي يسببه حادث قطار مطروح المروع.
هكذا تبقى ذكرى رحمة شاهدة على فاجعة إنسانية مؤلمة، وتظل مأساة هذا القطار محفورة في ذاكرة كل من سمع بها، لتذكرنا بهشاشة الحياة وقيمة كل لحظة نعيشها مع من نحب.