يُعَد سبب رفع فيلم أسود ملون من السينمات المصرية هو التراجع الكارثي في شباك التذاكر، حيث وصل إلى تحقيق إيرادات صفرية في آخر يوم عرض له، وهو ما حسم مصيره بشكل نهائي ودفع دور العرض لاتخاذ قرار فوري بسحبه، ليختتم بذلك رحلته القصيرة التي لم تتجاوز ثلاثة أسابيع، ويسجل أداءً تجاريًا مخيبًا للآمال مقارنة بالأفلام المنافسة في الموسم الحالي.
كان الانهيار المالي هو سبب رفع فيلم أسود ملون من السينمات بشكل مباشر، فبعد أن حقق الفيلم في آخر أيامه المسجلة يوم الثلاثاء الماضي إيرادات ضئيلة بلغت 12 ألفًا و833 جنيهًا فقط، جاء يوم الأربعاء التالي ليحقق “صفر إيرادات”، مما أكد عدم قدرته على جذب الجمهور نهائيًا، وقد بلغ إجمالي ما جمعه الفيلم خلال فترة عرضه التي امتدت لثلاثة أسابيع حوالي 2 مليون و225 ألف جنيه مصري، وهو رقم متواضع للغاية وضعه في ذيل قائمة الإيرادات السينمائية لتلك الفترة، مؤكدًا أن استمراره في المنافسة أصبح غير مجدٍ على الإطلاق.
أبطال وقصة فيلم أسود ملون الذي تم سحبه من دور العرض
على الرغم من سحبه، ضم الفيلم فريق عمل متنوعًا وحاول تقديم قصة كوميدية خفيفة تدور حول طبيب نفسي يواجه مواقف طريفة أثناء تخصصه في حل المشاكل العاطفية، إلا أن هذه التركيبة لم تكن كافية لإقناع الجمهور، ويُعتبر ضعف الإقبال الجماهيري هو السبب الرئيسي الذي يفسر لماذا لم يستمر الفيلم في العرض، أما قائمة المشاركين في هذا العمل فضمت أسماءً لامعة في عالم الكوميديا والشباب، ويمكن تلخيص فريق العمل في النقاط التالية:
- بطولة: بيومي فؤاد، رنا رئيس، أحمد فتحي، ومنة عرفة.
- مشاركة: محمود حافظ، محمد كيلاني، وإبرام سمير.
- ظهور خاص: مؤدي المهرجانات عصام صاصا في أول تجربة سينمائية له.
- تأليف: أحمد عبد الفتاح عثمان.
- إخراج: حسن البلاسي.
- إنتاج: أحمد سمير.
وكان من الواضح أن سبب رفع فيلم أسود ملون من السينمات لا يقتصر على قصته فقط، بل يمتد إلى حجم المنافسة الشرسة التي واجهها، حيث هيمنت أفلام أخرى على شباك التذاكر واستحوذت على اهتمام المشاهدين بشكل كامل، تاركة مساحة ضيقة جدًا لأعمال أخرى لتحقيق النجاح، وهو ما يفسر الفجوة الهائلة في الأرقام بينه وبين متصدري القائمة.
مقارنة إيرادات أسود ملون مع أفلام عيد الفطر المنافسة
توضح الأرقام بوضوح الفارق الشاسع بين أداء فيلم بيومي فؤاد التجاري والأفلام الأخرى التي انطلقت معه في نفس الموسم السينمائي، حيث أظهرت المنافسة تفوقًا كاسحًا لأفلام أخرى جذبت الجمهور بقصصها ونجومها، مما يبرز أن أحد جوانب سبب رفع فيلم أسود ملون من السينمات هو عدم قدرته على مجاراة هذا الزخم الكبير، ويوضح الجدول التالي حجم الإيرادات التي حققتها الأفلام المتنافسة مقارنة به.
الفيلم المنافس | الإيرادات التقريبية | المركز في الشباك |
---|---|---|
شقو | اقتربت من 60 مليون جنيه | الأول |
فاصل من اللحظات اللذيذة | تجاوزت 44 مليون جنيه | الثاني |
عالماشي | حققت 11 مليون جنيه | الثالث |
أسود ملون | 2.225 مليون جنيه فقط | الأخير |
بهذه الأرقام، يتأكد أن الفيلم لم يتمكن من الصمود أمام موجة الإقبال الكبيرة على الأعمال السينمائية الأخرى التي لاقت رواجًا واسعًا، وهو ما جعل سبب رفع فيلم أسود ملون من السينمات نتيجة منطقية لفشله في حجز مكان له بين الكبار، لتنتهي رحلته التجارية القصيرة والمخيبة في قاع ترتيب الإيرادات.