تراجع الدينار العراقي أمام الدولار بنهاية الأسبوع

انخفض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في السوق الموازية اليوم الخميس، مع استقرار نسبى في السعر بالسوق الرسمية، وذلك بالتزامن مع إغلاق نشاط سوق صرف العملات الأسبوعي في مختلف المحافظات العراقية. شهدت بغداد سعر البيع 1437 دينارًا مقابل 1430.5 دينارًا للشراء، مسجّلة تراجعًا مقارنة بالأمس، فيما تباين السعر في محافظات أربيل والبصرة بمعدلات أدنى قليلاً، ما يعكس حالة من التقلب المحدود في السوق غير الرسمية.

مؤشرات سعر صرف الدينار العراقي في السوق الموازية وتأثيرها

شهدت أسعار الدولار في السوق الموازية تقلبات طفيفة، حيث بلغ سعر البيع في بغداد 1437 دينارًا، بينما كان سعر الشراء 1430.5 دينار، مقارنة بالأمس التي سجلت فيه الأسعار 1432.5 دينار للبيع و1427.5 للشراء؛ أما أربيل فقد شهدت ارتفاعًا في سعر البيع إلى 1433.5 دينار مقابل 1429 دينارًا للشراء، مع أسعار أقل في الأيام السابقة؛ بينما في البصرة تراوح سعر البيع بين 1435.5 دينارًا وسعر الشراء عند 1431 دينارًا، في ظل استقرار نسبي نسبي رغم التراجع الطفيف عن أسعار مساء أمس. هذا التذبذب يعكس ديناميكية السوق الموازية التي تتأثر بعوامل متعددة اقتصادية وتجارية على حد سواء.

سعر صرف الدينار العراقي في التعاملات الرسمية وأثره على السوق

يحتفظ البنك المركزي العراقي بسعر ثابت للدينار مقابل الدولار في التعاملات الرسمية، حيث تم تحديد سعر البيع للحوالات والاعتمادات المستندية والتسويات الدولية للبطاقات الإلكترونية عند 1310 دنانير للدولار، في حين يصل سعر البيع بالمصارف إلى 1310 دنانير، مع سعر بيع رسمي عام يبلغ 1305 دنانير لكل دولار. يقتصر دور البنك المركزي على البيع فقط للعملة الأميركية، وهو قرار ملزم لجميع البنوك خاصة للمعاملات الخاصة بالمسافرين خارج البلاد. وهذا النظام يهدف إلى دعم استقرار سعر الصرف الرسمي ودعم الشفافية في العمليات المالية المرتبطة بالدينار العراقي.

العوامل المؤثرة على سعر صرف الدينار العراقي في السوق الموازية وأثر التجارة غير الرسمية

يلعب العديد من العوامل دورًا حاسمًا في تحديد حركة سعر صرف الدينار العراقي في السوق الموازية، من بينها حجم المزاد اليومي للعملة الذي يؤثر بشكل مباشر على العرض والطلب؛ بالإضافة إلى تأثير الإجراءات المتخذة من قِبل البنك المركزي بشأن التحويلات الخارجية التي تسهم في استقرار السوق؛ كما أن حاجة التجار إلى الدولار لاستيراد السلع من دول تعاني من عقوبات اقتصادية تفرض قيودًا على التحويل الرسمي عبر بنك الاحتياطي الاتحادي الأميركي، مما يدفع إلى زيادة الطلب في السوق غير الرسمية. يلجأ بعض التجار إلى تهريب الدينار للاستفادة من فرق السعر بين السوق الرسمي والموازي، فضلًا عن المضاربات التي تنشأ نتيجة حصول التجار على معلومات مسربة أو شائعات تتعلق بالتغييرات في آلية التعامل بالدولار، فتتخذ الأسواق إجراءات احترازية برفع أو خفض السعر للشراء أو البيع، مما يفاقم من تقلبات أسعار الصرف.

وقد أشار الخبير الاقتصادي كريم الساعدي إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار لا يرتبط بالعوامل الاقتصادية فقط، بل يتصل ارتباطًا وثيقًا بنشاط التجارة غير الرسمية عبر الحدود، حيث تتسم هذه التجارة بتسهيلات أقل من حيث الرقابة والإجراءات، ما يجعلها بيئة خصبة للتمويل الموازي والعملات الأجنبية خارج أطر البنوك الرسمية؛ مما يرفع من تقلبات السوق الموازية. وأكد الساعدي أهمية تطبيق إجراءات رقابية فعالة تتضمن تعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية واستخدام معايير متقدمة في الكشف الجمركي، بالإضافة إلى تفعيل قوانين مكافحة غسل الأموال لضبط النشاط غير القانوني الذي يؤثر على سعر صرف الدينار. ويرى أن استمرار تقلبات السوق الموازية سيظل قائمًا ما لم يتم تحسين حوكمة الحدود وتطبيق القوانين، الأمر الذي سيقلل من جاذبية التمويل غير الرسمي ويسهم في تحقيق استقرار نسبي في سعر الصرف.

العامل المؤثر الأثر على سعر الصرف
مزاد بيع العملة تحديد العرض والطلب يؤثر مباشرة على سعر الدينار مقابل الدولار
إجراءات البنك المركزي تسهم في معالجة التحويلات الخارجية وتحقيق استقرار نسبي
حاجة التجار للدولار زيادة الطلب بسبب العقوبات الاقتصادية تؤدي إلى ارتفاع سعر السوق الموازية
تهريب الدينار ينشأ فجوة سعرية بين السوق الرسمية والموازية مما يؤدي لتقلبات متزايدة
مضاربات التجار تأثير المعلومات المسربة والشائعات يؤدي إلى تغيرات مفاجئة في الأسعار