ارتفاع سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار في بداية الأسبوع

شهد سعر صرف الدينار العراقي في السوق الموازية ارتفاعًا مقابل الدولار خلال افتتاح تعاملات الأحد، بينما استقر السعر في السوق الرسمية، مما يعكس تحركات متباينة في نشاط سوق الصرف داخل المحافظات العراقية.

سعر صرف الدينار العراقي في السوق الموازية والديناميكيات الحالية

تباينت أسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في السوق الموازية اليوم، حيث بلغ سعر البيع في بغداد 1420 دينارًا مقابل 1416 دينارًا للشراء، مقابل 1427.5 للبيع و1424 للشراء يوم أمس؛ أما في أربيل، فقد سجل البيع 1420 دينارًا مقابل 1414.5 للشراء، بعدما بلغ مساء أمس 1424.5 للبيع و1421.5 للشراء؛ وفي البصرة، ثبت سعر الصرف عند 1420 دينارًا للبيع و1415 دينارًا للشراء مقارنة بأسعار أمس التي وصلت إلى 1427.5 للبيع و1424 للشراء، مما يدل على استقرار نسبي مع تقلبات طفيفة في السوق الموازية.

سعر صرف الدينار العراقي في التعاملات الرسمية وآليات البنك المركزي

أما في السوق الرسمية، فقد ظل سعر بيع الدولار للحوالات والاعتمادات المستندية والتسويات الدولية للبطاقات الإلكترونية ثابتًا عند 1310 دنانير، كما استقر سعر البيع العام عند 1305 دنانير، وسعر البيع في المصارف عند 1310 دنانير لكل دولار، حيث يقتصر البنك المركزي على عمليات البيع فقط بالعملة الأميركية للمسافرين خارج العراق؛ وتعد هذه القرارات ملزمة للبنوك، ما يسهم في ضبط التداول الرسمي ويبرز الفارق الواضح بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازية.

الأسباب والعوامل التي تؤثر على سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار

يرجع انخفاض سعر الدولار في السوق الموازية إلى تناغم السياسات الحكومية، التي دعمها التنسيق المالي والاقتصادي الفعال، مما انعكس على النشاط الاقتصادي وانتعاشه بشكل مباشر؛ وأشار المستشار المالي مظهر محمد صالح إلى عدة عوامل رئيسة منها تجريم التعامل بالدولار في المعاملات المحلية، خصوصًا في قطاع العقارات، مما أعاد تعزيز قيمة الدينار؛ بالإضافة إلى التحول نحو التمويل الخارجي عبر المصارف العالمية الذي قلل من الاعتماد على نافذة البنك المركزي، كما دمج صغار المستوردين ضمن شبكة التمويل الرسمية؛ كذلك شجع اعتماد البطاقات الإلكترونية للمسافرين، وخفف الضغط على الطلب النقدي على الدولار.

  • تجريم استخدام الدولار في المعاملات العقارية المحلية لزيادة الطلب على الدينار.
  • التحول نحو التمويل الخارجي عبر المصارف العالمية لتقليل المخاطر المالية.
  • دمج صغار المستوردين ضمن منظومة التمويل الرسمية للحصول على دولار بسعر رسمي.
  • تشجيع استخدام البطاقات الإلكترونية للمسافرين لخفض الطلب النقدي على الدولار.
  • اتباع سياسة سعرية دفاعية عبر الجمعيات التعاونية لضمان استقرار الأسعار.

تسببت هذه الإجراءات في تعزيز القوة الشرائية للمواطنين من خلال خفض تكاليف الاستيراد، وزيادة ثقة المستثمرين في الدينار العراقي، إلى جانب تراجع أسعار السلع الأساسية، وخاصة المواد الغذائية والدوائية، ما أسهم في ضبط معدلات التضخم.

وبالإضافة إلى ذلك، توجد عوامل أخرى تؤثر على سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار بحرية السوق، منها حجم المبيعات اليومية في مزاد بيع العملة التي تشكل عاملًا مباشرًا في تحديد السعر، والإجراءات التي يتخذها البنك المركزي لمعالجة التحويلات الخارجية والتي تؤدي إلى استقرار نسبي.

  • تأثير مزاد بيع العملة على تحديد سعر الصرف وفق حجم المبيعات اليومية.
  • الإجراءات المصرفية في تسهيل التحويلات الخارجية لتحقيق استقرار الصرف.
  • حاجة التجار إلى الدولار لاستيراد بضائع من دول تعاني عقوبات اقتصادية تؤثر على التبادل الرسمي.
  • تهريب الدينار من قبل بعض التجار للاستفادة من فروقات الأسعار بين السوق الرسمية والموازية.
  • مضاربات التجار الذين يستغلون المعلومات المسربة لتغيير سعر الصرف بشكل تكتيكي.

يتضح من ذلك أن سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار يخضع لتداخل عوامل اقتصادية وسياسية وتنظيمية معقدة، تتطلب سيطرة وتنظيمًا دقيقين للحفاظ على الاستقرار وتعزيز الثقة في العملة الوطنية وسط التحديات المحلية والدولية.