ارتفاع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار اليوم الأحد

ارتفع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في السوق الموازية اليوم الأحد، بينما استقر السعر في السوق الرسمية خلال الافتتاح الأسبوعي لسوق الصرف في المحافظات العراقية، ما يعكس تحركات متباينة في أسواق العملات المحلية وتأثير عوامل متعددة على قيمة الدينار.

تطورات سعر صرف الدينار العراقي في السوق الموازية وتأثيرها

في بغداد، بلغ سعر الدولار 1397.5 دينار عند البيع و1392.5 دينار عند الشراء، بعد أن كان السعر أمس 1405 دينار للبيع و1397.5 دينار للشراء، مما يعكس تراجعاً طفيفاً في سعر العملة الأميركية، أما في أربيل، فقد سجل سعر البيع 1395.5 دينار وسعر الشراء 1392.5 دينار مقارنة مع 1402.5 للبيع و1398 للشراء مساء أمس؛ فيما بلغ سعر الصرف في البصرة 1395 دينار للبيع و1392.5 دينار للشراء اليوم بعد أن كان 1401 دينار للبيع و1397 للشراء في الجلسة السابقة، مما يشير إلى تذبذب طفيف في أسعار السوق الموازية، وهي حركة تلقي بتأثيرها على معنويات التجار والمستثمرين في التعاملات اليومية.

سعر صرف الدينار في السوق الرسمية بين الاستقرار وقرارات المركزي

تختلف أسعار صرف الدينار في التعاملات الرسمية، ويبلغ سعر البيع للحوالات والاعتمادات المستندية والتسويات الدولية للبطاقات الإلكترونية 1310 دنانير مقابل الدولار، بينما يكون سعر البيع العام 1305 دنانير، أما سعر البيع في المصارف فيبلغ 1310 دنانير، وتجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي يقتصر على بيع الدولار فقط للمسافرين خارج البلاد، ويعتبر قراره ملزماً لجميع البنوك، وهذا الدعم التنظيمي يهدف لضبط السيولة النقدية وتعزيز استقرار الدينار في مواجهة تقلبات السوق الموازية.

الأسباب الرئيسية التي ساهمت في تعزيز قوة الدينار العراقي مقابل الدولار

يعود الانخفاض المستمر لسعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي عززت من قيمة العملة المحلية، حيث بين الخبير الاقتصادي يوسف السلمان أن الانكماش الاقتصادي وتوقف النفقات الاستثمارية الحكومية، إلى جانب تشديد الرقابة على الحدود، دفعت باتجاه تقليل الطلب على الدولار في السوق الموازية، كما أدى تحول التجار إلى المنصات المصرفية الرسمية والتراجع في عمليات إعادة التصدير غير القانونية إلى زيادة وفرة الدولار داخل الأسواق الشرعية. وإضافة إلى ذلك، ساعدت تسوية بعض المستحقات النفطية بالمواد بدلاً من النقد على تخفيف الاحتياج إلى الدولار.

وفي سياق متصل، زادت التحضيرات للعملية الانتخابية من المعروض من الدولار بعد قيام بعض الكتل السياسية بتحويل احتياطاتها إلى الدينار، فيما ساهم ارتفاع عدد الوافدين الأجانب في تعزيز هذا الاتجاه، كما خلق البنك المركزي طلباً إضافياً على الدينار من خلال سحب جزء من الكتلة النقدية المحلية، ما أدى إلى تعزيز قيمة الدينار وتراجع الدولار تدريجياً، مع توقعات باستقرار سعر الدينار مقابل الدولار على هذا المنوال حتى حدوث تغييرات في العوامل المؤثرة.

العوامل المؤثرة والمتغيرة على سعر صرف الدينار العراقي

تتعدد العوامل التي تؤثر على سعر صرف الدينار في السوق العراقية، ويبرز مزاد بيع العملة كعامل رئيسي، حيث يؤثر حجم مبيعات العملة يومياً على سعر الصرف بشكل مباشر، كما تلعب الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي دوراً محورياً في استقرار الأسعار عبر تنظيم التحويلات الخارجية؛ أما حاجة التجار للدولار لاستيراد بضائع من دول تواجه عقوبات اقتصادية من البنك المركزي الأميركي فتؤثر على السوق، إذ يُحظر التحويل المباشر لهذه الدول عبر المنصة الرسمية، ما يزيد من الطلب في السوق الموازية.

  • يقوم بعض التجار بتهريب الدينار إلى خارج العراق للاستفادة من فرق السعر بين السوق الرسمية والموازية، مما يخلق ضغطاً على سعر العملة.
  • تشهد الأسواق مضاربات من قبل بعض التجار الذين يستغلون المعلومات المسربة حول تغييرات محتملة في آلية التعامل بالدولار، فيرفعون أو يخفضون السعر بشكل استباقي، رغم أن بعضها قد يكون مجرد شائعات.