السعودية تطرح صكوكًا دولية بقيمة 5.5 مليار دولار بنجاح كبير

نجحت السعودية في إصدار صكوك دولية بقيمة 5.5 مليار دولار، ما يعكس ثقة المستثمرين العالميين في الملاءة المالية والاقتصادية للمملكة، ويؤكد مكانتها المرموقة داخل الأسواق المالية الدولية؛ حيث تسعى البلاد لتمويل الميزانية العامة ودعم مشاريعها التنموية المستدامة من خلال هذه الأدوات المالية المتقدمة.

تفاصيل إصدار الصكوك الدولية بقيمة 5.5 مليار دولار وشروطها المتنوعة

شمل الإصدار شريحتين رئيسيتين؛ الأولى بلغت قيمتها 2.25 مليار دولار لأجل 5 سنوات، تم تحديد سعرها بفارق 65 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية المشابهة، بعائد نهائي 4.384%، أما الشريحة الثانية فبلغت 3.25 مليار دولار لأجل 10 سنوات مع هامش 75 نقطة أساس وعائد 5.025% حسب بيانات بلومبرغ؛ وتم تنفيذ هذه الصكوك ضمن هيكل إجارة، مُخصصة عائداتها لتمويل الميزانية العامة، مما يدل على اهتمام السعودية بضمان استدامة مالية قوية والوفاء بالتزاماتها الاقتصادية.

تزايد طلب المستثمرين على الصكوك الدولية وإشارات قوة السوق السعودية

تجاوزت طلبات شراء الصكوك 17.5 مليار دولار، دون احتساب مخصصات مديري الإصدار، ما يعكس اهتمامًا واسعًا من المستثمرين الدوليين رغم التحديات الجيوسياسية والمالية الراهنة؛ وتدل هذه الأرقام على شهية قوية تجاه أدوات الدين السعودية ودور المملكة المحوري على الساحة الدولية، خصوصًا مع ارتفاع حاجة الحكومات لتمويل عجزها باستخدام أدوات مالية مدروسة.

دور الصكوك الدولية في تعزيز مكانة السعودية كأكبر مصدر سيادي بالأسواق الناشئة

عززت السعودية موقعها كأكبر مصدر سيادي للسندات في الأسواق الناشئة عبر هذا الإصدار، حيث بلغ إجمالي الإصدارات السيادية منذ بداية 2025 حوالي 14.4 مليار دولار، وفق بلومبرغ؛ وتدعم هذه الاستراتيجية تنويع التمويل العام، مع التركيز على تحقيق الاستقرار المالي ودعم رؤية 2030 التي تركز على تحوّل اقتصادي بعيدًا عن النفط، من خلال الاستثمار في قطاعات حيوية كالتي تشمل السياحة والتقنية والبنية التحتية.

الخطة السعودية لتمويل العجز ودعم المشروعات التنموية عبر الصكوك الدولية

تندرج هذه الصكوك في إطار خطة حكومية لتمويل العجز المتوقع حتى عام 2027، حيث تركز الحكومة على دعم مشاريع رؤية 2030 وتنويع الاقتصاد الوطني؛ وكشفت وزارة المالية ارتفاع الاحتياجات التمويلية بنسبة 61% في 2025 مقارنة بالعام السابق، نتيجة التوسع الكبير في الإنفاق العام الشامل:

  • سداد أصل الدين الذي يبلغ 38 مليار ريال ضمن حجم الاقتراض الكلي
  • تمويل المشاريع التي تساهم في خلق فرص اقتصادية متنوعة ومستدامة
  • الحفاظ على استقرار السياسة المالية وسط تقلبات الأسواق العالمية

مؤشرات رئيسية لعجز وديون السعودية المتوقعة لعام 2025

تُقدر ميزانية 2025 بعجز يقارب 101 مليار ريال سعودي، بينما من المتوقع أن يصل إجمالي الدين العام إلى 1.3 تريليون ريال بنهاية العام؛ هذه الأرقام تعكس حجم التحديات في تمويل النمو الاقتصادي، لكنها تؤكد أيضًا التزام السعودية بتنفيذ استراتيجيات تمويل ذكية ومتوازنة تضمن استمرارية التنمية المالية والاستراتيجية.

المؤشر التفاصيل
عجز الميزانية المتوقع 2025 101 مليار ريال سعودي
سداد أصل الدين 38 مليار ريال
إجمالي الدين العام المتوقع 1.3 تريليون ريال

تمثل الصكوك الدولية أداة محورية في تعزيز الالتزام السعودي بتحقيق استقرار مالي داعم لتوسيع الاقتصاد، مع الحفاظ على ثقة المستثمرين والأسواق العالمية، ما يسهم في استمرارية خطط التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.