5 شركات مصرية تنفذ مشروعات بنية تحتية في الجزائر بقيمة تتجاوز 9 مليارات دولار

تواجه منطقة جنوب البحر المتوسط تحديات عالمية شديدة التأثير على اقتصادياتها، حيث تتعرض لضغوط جيوسياسية مثل الوضع في فلسطين وبعض الدول المجاورة، فضلًا عن تأثيرات التغير المناخي على صادرات البترول والغاز، والحروب التجارية، وتعطل سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى أزمة ندرة المياه، مما يفرض تحديات بالغة لاستدامة اقتصادات هذه الدول المختلفة.

فرص تنمية التعاون الاقتصادي في جنوب البحر المتوسط

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن مجتمع الأعمال لا يرى في هذه التحديات سوى فرص كبيرة يجب استثمارها عبر شراكات استراتيجية تقوم على أربعة محاور رئيسية؛ يأتي في مقدمتها تعزيز التعاون الصناعي والزراعي وربط شبكات الكهرباء والبترول والغاز، بجانب تطوير النقل متعدد الوسائط. كما يتم السعي لتكامل الموارد خاصة في مدخلات الصناعة ومستلزمات الإنتاج عبر تصنيع مشترك يخدم كافة الدول في منطقة جنوب البحر المتوسط ويعزز من الاستفادة المشتركة.

الإعمار والبنية التحتية كمحور رئيسي لتعزيز التعاون في جنوب البحر المتوسط

يشكل محور الإعمار ثاني ركائز التعاون بين الدول، حيث نقلت مصر تجربتها الناجحة في مشاريع البنية التحتية العاجلة التي تشمل تطوير شبكات الكهرباء والطرق والموانئ وشبكات المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى مشروعات ضخمة مثل محور قناة السويس، وإنشاء المدن الصناعية الجديدة، واستصلاح المناطق الزراعية، فضلاً عن إنشاء مزارع سمكية عملاقة، مما يفتح الأبواب أمام التعاون الإنمائي بين البلدان في جنوب البحر المتوسط للاستفادة من الخبرات وتسريع عجلة التنمية.

تعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري المشترك في جنوب البحر المتوسط

يركز المحور الرابع على تنمية الاستثمارات المشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري، ليس فقط للسلع النهائية، بل كذلك في مستلزمات الإنتاج، خصوصًا في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية الحالية، حيث تتواجد فرص حقيقية لاستغلال اتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمار واتفاقيات منع الازدواج الضريبي. كما يجب تسهيل الإجراءات مثل تسجيل الأدوية وتوحيد المواصفات لضمان انسيابية التبادل التجاري بين دول جنوب البحر المتوسط. ويبرز دعم القيادة السياسية، حيث شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية الشراكة مع الجزائر، باعتبارها رغبة شعبية حقيقية تسعى لزيادة التكامل الصناعي والتجاري وتوفير فرص عمل ترفع من مستوى الحياة في المنطقة.

نوع الاستثمار القيمة التقريبية (مليارات دولار) أمثلة
الاستثمارات المصرية في الجزائر 5 خلال 4 سنوات
مشروعات جديدة 8+ تحت التنفيذ
مشروعات البنية التحتية 9+ تنفيذ 5 شركات كبرى

يحرص القطاع الخاص المصري والجزائري، بدعم الحكومتين، على تعزيز التعاون من خلال منح الأفضلية للمنتجات المحلية سواء كانت تامة الصنع أو مدخلات صناعية، وإقامة شراكات صناعية مع شركات عالمية، فضلًا عن تطوير قدرات التصنيع والتدريب المشترك. كما تتوسع الاستثمارات في مجالات الصناعة والخدمات والبنية التحتية والسياحة، مع تحسين الروابط بين مكاتب الاستشارات وشركات المقاولات وموردي القطاعين في إطار تعاون متعدد الأوجه.

  • تعزيز التكامل الصناعي واللوجستي عبر تكوين تحالفات استراتيجية بين مصر والجزائر
  • استخدام الخبرات والموارد المشتركة لتصنيع مشترك يلبي الأسواق المحلية والإقليمية
  • توحيد المواصفات وتسهيل التجارة البينية لتسريع التبادل التجاري وتنمية الأسواق
  • التوسع في المشروعات التنموية بمجالات البنية التحتية والقطاع العقاري والسياحي
  • زيادة عدد الشركات المصرية في الجزائر لتعزيز الاستثمار المتبادل

على الرغم من نمو حجم التبادل التجاري بين الجانبين بنسبة 16.8٪، فإن الرقم الحالي لا يعكس عُمق الفرص المتاحة، ما يدعو إلى مضاعفة الجهود لتسريع التعاون الاقتصادي عبر خلق تحالفات جديدة تُشجع الاستثمار المشترك وتنشط التجارة والإعمار لتمتين أواصر التنمية في جنوب البحر المتوسط.