ارتفاع مستمر في سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار

ارتفع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في السوق الموازية خلال تعاملات يوم الخميس، بينما بقي السعر مستقراً في السوق الرسمية بنهاية تداولات الأسبوع في بغداد وباقي المحافظات. يظهر هذا التفاوت تأثيرات واضحة على حركة العملة وتأرجحات محدودة في الأسعار.

تطور سعر صرف الدينار العراقي في السوق الموازية مقابل الدولار

شهد سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار اليوم الخميس في السوق الموازية ارتفاعًا بسيطًا مع فرق لا يتجاوز 5 دنانير لكل وحدة دولار في مناطق مختلفة، حيث سجلت بغداد سعر بيع للدولار يبلغ 1415 دينارًا مقابل 1407.5 دينار للشراء، بالمقارنة مع الأمس حين كانت الأسعار 1420 دينارًا و1410 دنانير على الترتيب، في حين بلغ سعر البيع في أربيل 1410 دنانير والشراء 1408 دنانير، بعدما وصل مساء أمس 1415 دينار للبيع و1409 دينار للشراء. أما في البصرة، فقد كان سعر البيع 1410 دنانير والشراء 1405 دنانير، مقابل 1415 دينار و1408 دينار مساء أمس.

استقرار سعر صرف الدينار العراقي في التعاملات الرسمية وفقًا للبنك المركزي

ثبت البنك المركزي العراقي سعر صرف الدينار مقابل الدولار في السوق الرسمية، حيث سجلت أسعار البيع للحوالات والاعتمادات المستندية والتسويات الدولية للبطاقات الإلكترونية 1310 دنانير لكل دولار، فيما بلغ سعر البيع العام 1305 دنانير، وبلغ سعر البيع بالمصارف 1310 دنانير لكل دولار. يُذكر أن البنك المركزي لا يشتري الدولار بل يبيعه فقط عبر منصة بيع العملة، كونه المصدر الرئيسي للدولار في العراق عبر عائدات النفط المُصدّرة عالميًا. كما أن قرارات البيع التي يصدرها البنك للمصارف ملزمة وثابتة، ولا تتأثر بتقلبات السوق الموازية، حيث يُخصص البيع بفئة معينة هم المسافرون فقط حسب تعليمات البنك.

العوامل المؤثرة على سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في السوق المحلية

يتأثر سعر صرف الدينار العراقي بمجموعة من العوامل التي تتحكم في حركة الدولار مقابل الدينار داخل الأسواق المحلية، من بينها:

  • حجم المبيعات في مزاد بيع العملة اليومية الذي ينظمها البنك المركزي، حيث يؤثر على السعر استنادًا إلى العرض والطلب.
  • الإجراءات والسياسات التي يعتمدها البنك المركزي في إدارة التحويلات الخارجية، الأمر الذي يساهم في استقرار سعر الصرف.
  • الحاجة المتزايدة للدولار بين التجار لاستيراد البضائع من دول تخضع لعقوبات اقتصادية من البنك الفيدرالي الأميركي، والتي تمنع تحويل الدولار عبر المنصة الرسمية، مما يدفع التجار لسحب الدولار من السوق الموازية لتمويل وارداتهم، وبذلك يرتفع الطلب على العملة الصعبة ويزيد سعرها.
  • عمليات شراء الدولار من قبل جهات متعاملة مع الجانب الإيراني لاستخدامه في تعاملاتها التجارية نتيجة العقوبات الأميركية التي تحظر حصول إيران على الدولار الأميركي، مع العلم أن العراق يسدد فواتير الغاز المستورد من إيران للدفع مقابل الخدمات الكهربائية بالدينار العراقي، مما يعزز عملية تداول الدولار في السوق الموازية ويرفع أسعاره بسبب اختلال العرض والطلب.
  • ظاهرة تهريب الدينار العراقي إلى دول أخرى بهدف الاستفادة من الفارق بين سعر السوق الرسمية والسوق الموازية، مما يؤثر بدوره على سعر صرف الدولار مقابل الدينار.
  • مضاربات بعض التجار بناءً على معلومات مسربة أو شائعات عن قرارات محتملة للبنك المركزي، حيث تتسبب تلك التحركات في رفع أو خفض السعر بشكل مفاجئ بغرض الاستفادة من التغيرات المستقبلية، رغم أن بعض تلك التسريبات تكون غير صحيحة.