انخفاض قياسي في أسعار الطماطم بمصر بنسبة 80% مع ارتفاع الإنتاج المحلي

شهدت أسواق الخضروات في مصر تراجعًا كبيرًا في أسعار الطماطم خلال الأيام الماضية، حيث هبط السعر بنسبة تقارب 80% مقارنة بفترة قبلها، نتيجة لوفرة المحصول المحلي مع بداية موسم العروة الجديدة في عدة محافظات. هذا الانخفاض الكبير في السعر جاء مع زيادة المعروض بشكل ملحوظ، ما جعله يصل إلى 6 جنيهات للكيلو في سوق العبور، بعدما كان السعر قد بلغ 25 جنيهًا في سبتمبر الماضي.

تغير أسعار الطماطم بسبب موسم العروة الجديدة في مصر

أشار المزارعون والتجار إلى أن زيادة الإمدادات من محصول الطماطم سبب رئيس في هبوط الأسعار بشكل ملحوظ، خاصة مع دخول موسم العروة الجديدة في محافظات مثل الصعيد والجيزة والشرقية والإسماعيلية وطريق مصر–الإسكندرية الصحراوي. محمد ناصر، مزارع من محافظة الإسماعيلية، أكد أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الماضية أثّر على إنتاج الطماطم، مما أدى إلى تأخير بداية الموسم وانخفاض المعروض في العروة الصيفية الماضية. ولكن مع بداية موسم العروة الجديد ازداد الإنتاج بصورة كبيرة، مما انعكس على انخفاض سعر الطماطم في الأسواق المحلية.

عوامل تؤثر في تذبذب أسعار الطماطم في مصر خلال المواسم الزراعية

يرتبط تذبذب أسعار الطماطم في مصر بعدة عوامل زراعية ومناخية أثرت على الإنتاج والطلب، أبرزها التغيرات المناخية ودرجات الحرارة المرتفعة التي عطّلت عملية الزراعة خلال العروة الصيفية، بالإضافة إلى قلة الاهتمام بزراعة الطماطم في تلك الفترة التي سبقت العروة الجديدة، مما تسبب في تضييق المعروض وارتفاع الأسعار سابقًا. وعند دخول موسم العروة الجديدة، زادت الكميات في الأسواق نتيجة تحسن الظروف الزراعية وانتظام جني المحصول، وهو ما ساهم في عودة الأسعار إلى مستوى أقل يتناسب مع حجم المعروض وتوازن الطلب.

تأثير وفرة محصول الطماطم على السوق المحلي والعوامل الاقتصادية المرتبطة

قال حاتم النجيب، المتحدث الرسمي لسوق العبور، إن انخفاض الأسعار لم يقتصر على الطماطم فقط، بل شمل عددًا من الخضروات مثل البطاطس بسبب توازن العرض والطلب في السوق المحلي، حيث كانت زيادة المعروض أكبر من الطلب الحالي. وفي تصريحات سابقة، أوضح وزير الزراعة أن بعض الشركات المتعاقدة مع المزارعين لم تستلم كامل المحصول، مما تسبب في خسائر كبيرة للمزارعين وتشكل ضغطًا إضافيًا على سعر الطماطم. ويشهد هذا الوقت من العام عادة تقلبات في حركة الأسعار؛ بسبب تحديات الزراعة وجني المحصول التي تؤثر على توافر المنتجات ومدى الطلب عليها في الأسواق المختلفة.

العامل التأثير على سعر الطماطم
وفرة الإنتاج في موسم العروة الجديدة انخفاض حاد في الأسعار نتيجة زيادة المعروض
ارتفاع درجات الحرارة في الصيف تأخير بداية الإنتاج وارتفاع مؤقت في الأسعار
شركات الاستلام غير المكتملة للمحصول خسائر للمزارعين وضغط إضافي على السوق
توازن العرض والطلب انخفاض أسعار متعدد للخضروات في سوق العبور

توضح التجربة الأخيرة في أسواق الخضروات بمصر كيف أن موسم العروة الجديدة يلعب دورًا أساسياً في تحديد أسعار الطماطم، حيث تؤدي زيادة المعروض إلى تراجع الأسعار بشكل سريع بينما يرتفع السعر مع قلة المحصول أو التأخيرات في جني الإنتاج، ما يعكس التأثير الكبير للعوامل الزراعية والمناخية على الأسواق المحلية.