الدينار الجزائري يواصل الانهيار إلى أدنى مستوياته القياسية

يتجه الدينار الجزائري نحو تراجع حاد غير مسبوق، حيث تجاوز سعر صرف اليورو الواحد في السوق السوداء حاجز 290 دينارًا، مما يعكس مدى الأزمة البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني ويبرز عجز السلطات في مواجهة تدهور العملة الوطنية. هذه الضغوط الاقتصادية تزيد من معاناة المواطنين وتزعزع استقرار الفاعلين الاقتصاديين بصورة ملحوظة.

أسباب تراجع الدينار الجزائري وتأثيره على السوق المحلية

ينبع تراجع الدينار الجزائري من أزمة هيكلية عميقة في الاقتصاد الوطني، تعقد من مهمة التحكم في سعر العملة، لا سيما في ظل غياب سياسات نقدية صارمة. خلال خمسة أيام فقط، قفز سعر صرف اليورو بما يزيد على عشرة دنانير، ووصل إلى مستويات تفوق 290 دينارًا في السوق الموازية، وسط توقعات بأن يلامس حاجز 300 دينار خلال الأيام المقبلة. هذه الزيادة السريعة تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتخلق حالة من الاضطراب الاقتصادي المباشر.

القيَّم الجديدة لسعر اليورو والدولار مقابل الدينار الجزائري

بلغ سعر صرف العملات الأجنبية ذروته يوم الخميس 27 نوفمبر، حيث عرض الصرافون 100 يورو مقابل 29,000 دينارًا جزائريًا، بينما استقر الدولار الأمريكي عند حوالي 248 دينارًا. هذا المستوى القياسي للقمم يعكس بشكل واضح انخفاض قوة الدينار، ويزيد من حدة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، خاصة مع قفز معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.

ردود فعل السلطات الجزائرية تجاه انهيار الدينار الجزائري

على الرغم من تدهور سعر الدينار الجزائري بشكل خطير، فشل النظام العسكري في تقديم حلول عمليّة فعالة لمنع الانهيار الشامل للعملة الوطنية، مع اعتماد بعض الجهات الرسمية على وسائل الإعلام للدفع بنظرية “فقاعة مضاربة” مؤقتة ترجو أن تهدأ بحلول نهاية الشهر. هذا الترويج إعلاميًا لا يعكس الواقع الاقتصادي، ويؤكد عدم وجود خطة واضحة وقابلة للتنفيذ تضمن استقرار العملة وتحمي الاقتصاد من المزيد من التعثر.

العملة سعر الصرف الحالي (دينار جزائري)
اليورو 290 – 300
الدولار الأمريكي 248