فتح سوق العقار السعودي أمام الأجانب بداية يناير وفق تقرير بلومبرغ

تستعد المملكة العربية السعودية لفتح سوق العقارات للأجانب بدءًا من يناير المقبل، ضمن خطوات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستثمارات الأجنبية وتنشيط القطاع العقاري وفق رؤية 2030، مما يعكس تحولًا جذريًا في سياسات ملكية العقارات ويفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين الدوليين.

تفاصيل نظام فتح سوق العقارات للأجانب في السعودية والقواعد التنفيذية لعام 2024

من المقرر أن تبدأ القواعد الجديدة المنظمة لفتح سوق العقارات للأجانب في السعودية تطبيقها فعليًا مطلع يناير 2024، مع استكمال التنفيذ الكامل للنظام في يناير 2026، فيما تواصل الجهات المعنية صياغة اللوائح التنظيمية النهائية. يهدف النظام إلى توفير آليات واضحة وشفافة لاستقبال المستثمرين الأجانب داخل السوق العقاري السعودي، مما يساهم في خلق بيئة مرنة تدعم تنمية القطاع وتنويع مصادر التمويل.

نطاق التملك للأجانب في السوق العقاري يشمل مختلف أنواع العقارات والمناطق الحيوية

تشمل ضوابط التملك للأجانب في السعودية كلاً من الوحدات السكنية والعقارات التجارية، إضافة إلى الأراضي الزراعية والمزارع والمناطق الصناعية؛ ما يعكس رغبة المملكة في توسيع الفرص الاستثمارية داخل السوق. كما يسمح النظام الجديد للأجانب، من المسلمين فقط، بتملك العقارات داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة بشروط محددة تضمن التوازن بين الطلب المحلي والدولي وتحفظ الخصوصية الدينية لهاتين المدينتين. بالإضافة إلى ذلك، تحدد الهيئة العامة للعقار مناطق مختارة في الرياض وجدة ومكة والمدينة المنورة تشمل أحياء استراتيجية ومشروعات تطوير كبرى وفق خطط النمو العمراني.

نسب ملكية مرتفعة تصل إلى 90% لتعزيز السيولة وجذب استثمارات عقارية واسعة

تتضمن المسودة الأولية للتشريعات الخاصة بفتح سوق العقارات للأجانب في السعودية إمكانية حصول المستثمرين على نسب ملكية تصل إلى 90% في بعض المناطق، حسب توجهات السوق ومتطلبات المشروعات التطويرية. هذا التدرج في نسب الملكية يهدف إلى تعزيز الحركة المالية داخل القطاع، وتنويع قاعدة المستثمرين، ورفع جودة البناء والمعايير العمرانية، مما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين ويشجعهم على المشاركة في تنفيذ مشاريع تنموية حيوية تسرع وتيرة التطوير الحضري.

المناطق أنواع العقارات المسموح بالتملك فيها شروط التملك نسب الملكية المسموحة
مكة المكرمة والمدينة المنورة العقارات السكنية والتجارية المشتري يجب أن يكون مسلمًا حسب الضوابط المحددة
الرياض وجدة ومناطق أخرى مختارة سكنية، تجارية، صناعية، أراضي ومزارع ضوابط استثمارية عامة حتى 90%

يمثل فتح سوق العقارات للأجانب في السعودية خطوة نوعية تشكل منعطفًا تاريخيًا في توجهات القطاع العقاري، حيث يتحول السوق الوطني من نظام تملكي محلي مغلق إلى بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية. هذه الإجراءات ستسهم في تطوير منظومة العقار، وزيادة مستويات الشفافية، والتوافق مع المعايير الدولية، ما يفتح المجال أمام موجة جديدة من المشاريع التنموية التي تدعم الاقتصاد الوطني وتزيد من قيمة الأصول العقارية عبر تنوعها وتحسين جودتها.