رابطة المصنعين تعلن انخفاض أسعار السيارات من مليون إلى 600 جنيه

شهدت أسعار السيارات في مصر تحولات واضحة خلال الفترة الأخيرة، حيث ظهرت حالة من عدم الاستقرار وتراجع ملحوظ في الأسعار نتيجة زيادة الإنتاج المحلي بشكل كبير والاعتماد المتزايد على تصنيع السيارات محليًا، وهو ما خفف الضغط على العملة الأجنبية وقلل الاعتماد على الاستيراد.

كيف أثرت زيادة الإنتاج المحلي على استقرار أسعار السيارات في مصر؟

أوضح خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن زيادة حجم الإنتاج المحلي للسيارات أسهمت بشكل مباشر في تقليل الطلب على عمليات الاستيراد، ما ساعد على استقرار الأسعار وحد من ارتفاعها؛ إذ إن تنامي معروض السيارات في السوق المصري أدى إلى تخفيض الأسعار بشكل ملحوظ، خاصة في الفئات الأعلى سعرًا. كما أن الدولة لعبت دورًا كبيرًا في تحجيم الاستيراد، إلى جانب العمل على رفع جودة المنتج المحلي لتقارب مواصفات السيارات المستوردة فنيًا وتصنيعيًا، مما دفع الكثيرين إلى اختيار السيارة المحلية بكلفة أقل وجودة منافسة.

انخفاض الأوفر برايس وتأثيره على أسعار السيارات الفاخرة

شهدت أسعار السيارات الفاخرة التي كانت تتجاوز قيمتها المليون جنيه انخفاضًا حادًا لتحوم الآن حول 600 ألف جنيه، مما يشعر المستهلكين بانخفاضات حقيقية وطويلة الأمد في السوق المحلية للسيارات. وأشار خالد سعد إلى حدوث انهيار واضح في ظاهرة “الأوفر برايس” التي شهدت ارتفاع غير مبرر في الأسعار سابقًا؛ إذ لم يعد هناك فارق كبير بين أسعار السيارات المحلية وتلك المستوردة، وما زاد من هذا التراجع هو توفر سيارات محلية أصبحت تنافس بقوة في الجودة والسعر.

توقعات تحسن سوق السيارات والركود الحالي

على الرغم من الانخفاضات المستمرة في الأسعار، فإن سوق السيارات المصري يشهد حالة من الركود متوقع استمرارها حتى نهاية العام الحالي، ويرجع ذلك إلى تأثر الطلب بفترات عدم الاستقرار الاقتصادي وتذبذب الأسعار سابقًا. إلا أن التقديرات تشير إلى أن بداية العام المقبل، خصوصًا في الربع الأول من عام 2026، ستشهد سوق السيارات تحسنًا ملحوظًا نتيجة لتوازن العرض والطلب واستقرار الأسعار، مما سيمنح المواطنين فرصًا أفضل للشراء بأسعار مناسبة وجودة مرضية.

الفئة السعر قبل الانخفاض السعر بعد الانخفاض
السيارات الفاخرة أكثر من 1,000,000 جنيه حوالي 600,000 جنيه
السيارات المحلية مختلفة حسب النوع انخفاض ملحوظ مع جودة مماثلة للأجنبي

يُلاحظ أن جهود الدولة في توجيه الصناعة المحلية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتحسين جودة السيارات كانت حاسمة في تحويل سوق السيارات المصري، ما زاد من ثقة المستهلكين وتغير نمط الطلب باتجاه المنتج المحلي بدلاً من الاستيراد، وهذا بدوره خلق بيئة أكثر استقرارًا للأسعار ودعم الاقتصاد الوطني بشكل عام.