رمضان يعزز الدينار العراقي مقابل الدولار ويغيّر مسار الاقتصاد

انخفض سعر صرف الدولار الأميركي في السوق الموازية بالعراق إلى 1480 دينارًا لكل دولار خلال الأسبوعين الأول والثاني من شهر رمضان، بعد أن كان عند 1520 دينارًا قبل بداية الشهر، نتيجة عوامل متعددة شملت إجراءات البنك المركزي وإيقاف الأنشطة الاقتصادية المعتادة خلال رمضان.

تأثير إجراءات البنك المركزي على سعر صرف الدولار في السوق الموازية

يرى المستشار الحكومي علاء الفهد أن الانخفاض في سعر صرف الدولار في السوق الموازية يعكس نجاح السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي، الذي طبق إجراءات صارمة للسيطرة على الاستيرادات والتحويلات المالية الإلكترونية؛ حيث بدأت المصارف العراقية التواصل مع المصارف الدولية المرتبطة بعلاقات تجارية حقيقية. كما ساهم تنويع سلة العملات في تقليل الضغوط على الدولار، معتمدين بشكل رئيسي على المنصة الرسمية للبنك المركزي لتغطية واردات السلع الاستهلاكية والغذائية، مما قلل من التداولات غير الرسمية خارج هذا الإطار. وقد أشاد الفهد بإطلاق المعاملات الرقمية وتشجيع السياحة التي لعبت دورًا محوريًا في تقليل الطلب على السوق الموازية، متوقعًا استمرار الاستقرار في سعر الدولار استنادًا إلى التغطية الرسمية لاحتياجات رمضان وموسم العيد.

العوامل الاقتصادية لشهر رمضان وتأثيرها على سعر صرف الدولار في السوق الموازية

يؤكد الخبير الاقتصادي أحمد الأنصاري أن انخفاض حركة النشاط الاقتصادي للعراقيين خلال شهر رمضان، والتي تشمل تراجع معاملات العقارات والسيارات والخدمات الأساسية، كان سببًا رئيسيًا في تراجع الطلب على الدولار في السوق الموازية. وبيّن الأنصاري أن القدرة الشرائية المحدودة للمواطنين أدت إلى تقليل الاستيراد، معززة ذلك الإجراءات التي فرضها البنك المركزي للحد من الاستيراد عبر القنوات غير الرسمية وتشجيع التحويلات بالدولار بالسعر الرسمي. وأشار إلى أن الأسواق قد تشهد انتعاشًا مع انتهاء رمضان وبداية عيد الفطر، مما قد يرفع سعر الدولار أو يعيده إلى مستوياته السابقة بناءً على قوانين العرض والطلب السائدة في السوق الموازية.

العوامل المؤثرة في تحديد سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي

تتحدد أسعار صرف الدينار مقابل الدولار في السوق الموازية بناءً على مجموعة عوامل رئيسية تتضمن حجم المبيعات اليومية في مزادات بيع العملة، وإجراءات البنك المركزي التي تخص التحويلات الخارجية، وحاجة التجار لاستيراد البضائع من دول تخضع لعقوبات أميركية، مما يزيد الطلب على الدولار في السوق الموازية؛ إلى جانب ظاهرة تهريب الدينار العراقي إلى خارج البلاد للاستفادة من فروق الأسعار.

  • حجم المبيعات اليومية في مزاد بيع العملة يؤثر مباشرة في سيولة الدولار
  • إجراءات البنك المركزي والتشديد على التحويلات الخارجية تحد من تدفق الدولار غير الرسمي
  • زيادة حاجات التجار لاستيراد بضائع من دول بعقوبات أميركية ترفع الطلب على السوق الموازية
  • تهريب الدينار العراقي لأغراض استغلال التفاوت في الأسعار بين الدول
الفترة سعر الدولار للبيع (دينار) سعر الدولار للشراء (دينار)
الأسبوع الأخير قبل رمضان 1520 1510
الأسبوع الأول من رمضان 1465 1475
الأسبوع الثاني من رمضان 1485 1480

يُذكر أن مجلس الوزراء العراقي أقر في فبراير 2023 تعديل سعر صرف الدولار الرسمي ليصبح 1300 دينارًا للدولار، مع إلزام المصارف بالبيع بسعر ثابت يدور حول 1310 إلى 1320 دينارًا وفق نوع العمليات المالية، إلى جانب تحديد سقف 3 آلاف دولار بالسعر الرسمي للمسافرين الذين يقدمون مستندات سفر رسمية، مما يدعم استقرار السوق الرسمي والدفع نحو تقليل التعامل في السوق الموازية التي تحكمها عوامل متعددة تتفاعل مع الاقتصاد الوطني وسلوك المستهلك والتاجر خاصة في فترات التقلب الاقتصادي كما في رمضان.