انطلاق متوقع.. دوش شهب التوأميات يعود بقوة في ديسمبر 2025

زخة شهب التوأميات تظهر في سماء ديسمبر كل عام، حيث تبدأ من الرابع وتمتد إلى العشرين من الشهر، مقدمةً عرضًا يصل إلى 150 شهابًا ساعيًا في أوجها؛ يؤكد إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء، أن موقع الإمارات يوفر رؤية ممتازة بسبب الإضاءة الخارجية المنخفضة هذا العام، مما يدعو الجميع إلى النظر نحو النجوم بطريقة جديدة تمامًا.

ذروة إشراق زخة شهب التوأميات وخصائصها البارزة

تصل زخة شهب التوأميات إلى قمة نشاطها بين ليلة الثالث عشر والرابع عشر من ديسمبر، حيث تتدفق الشهب بسرعة تحت سماء هادئة نسبيًا، مدعومة بإضاءة قمرية ضعيفة؛ يظهر هلال خافت يشغل نحو 28% من وجه القمر في الجانب الشرقي، بعد منتصف الليل بساعتين تقريبًا، مما يعزز الرؤية بوضوح أكبر؛ يُفضل البدء في المراقبة من الساعة العاشرة مساءً للاستفادة من الظروف الجوية المتوقعة خالية من السحب، خاصة في المناطق المفتوحة؛ تتميز هذه الزخة ببدايتها المبكرة قبل منتصف الليل، فتوفر وقتًا واسعًا للمتابعة دون تعب؛ الشهب تتحرك بسرعة معتدلة، وتضيء بقوة بفضل تركيبتها الغنية بالصوديوم والكالسيوم، اللذين يمنحان ألوانًا نابضة تجعل العرض ممتعًا للعائلات والفضوليين تجاه أسرار الفضاء.

كيفية الاستعداد السليم لمتابعة زخة شهب التوأميات

يحتاج الاستمتاع الكامل بزخة شهب التوأميات إلى تخطيط يراعي التفاصيل الدقيقة؛ حدد مكانًا نائيًا عن أضواء المدن الكبرى، مثل الصحاري الهادئة؛ يكفي النظر بالعين المجردة أو استخدام تلسكوب بسيط، مع التوجه نحو كوكبة الجوزاء كنقطة مرجعية أساسية؛ ارتدِ طبقات من الملابس الدافئة لصد برد الشتاء في ديسمبر، وجهز مشروبات ساخنة للاسترخاء؛ ابتعد عن الأجهزة الإلكترونية لتجنب أي تلوث ضوئي، وركز على النظر المستمر نحو الأفق؛ لتحقيق تجربة ناجحة، اتبع هذه الخطوات الرئيسية:

  • حدد موقعًا واسعًا يتجنب العوائق الطبيعية أو الإنشائية.
  • تعرف على موقع كوكبة الجوزاء لتسهيل تتبع مسارات الشهب.
  • ابدأ الملاحظة بعد غروب الشمس مباشرة، مع التركيز على الساعة العاشرة مساءً.
  • دوّن الملاحظات في دفتر صغير لتسجيل الإشراقات والأنماط الملحوظة.
  • انضم إلى مجموعة محدودة لتعزيز الإثارة دون إحداث إزعاج.
  • راجع توقعات الطقس مسبقًا لتجنب أي عواصف سحبية مفاجئة.

بهذا النهج، يتحول النشاط إلى تجربة تعليمية مشوقة تناسب الأعمار كافة.

الأصل الكويكبي الاستثنائي لزخة شهب التوأميات

تكتسب زخة شهب التوأميات تميزها من مصدرها الكويكبي، الذي يميزها عن معظم الزخات الفلكية الأخرى؛ تخرج الجسيمات من كويكب 3200 فايثون الصخري، الذي يقارب قطره 5.8 كيلومترًا؛ يدور هذا الكويكب حول الشمس كل 1.4 سنة، مما يزيد من إطلاق المواد المكونة للشهب؛ هذه التركيبة الجيولوجية تعطي الشهب تماسكًا أقوى مقارنة بتلك المنشأة من مذنبات؛ لذا، تُعد من أبرز الأحداث الفلكية هذا العام؛ فيما يلي نظرة سريعة على سمات الكويكب:

السمة الوصف
القطر 5.8 كيلومتر تقريبًا.
دورة الدوران 1.4 سنة حول الشمس.
النوع كويكب صخري مليء بالمعادن.
التأثير على الشهب كثافة مرتفعة وإشراق قوي.

هذه الجوانب تحول زخة شهب التوأميات إلى حدث يجذب الخبراء والمبتدئين بالتساوي.

في الإمارات، يحث الجروان على المشاركة في هذا العرض السماوي؛ تسمح المساحات الواسعة برؤية سماء نقية، تعيد إلى الأذهان سحر الكواكب البعيدة وتعمق الوعي العلمي بطريقة عفوية.