التشديد الكمي يُعد أداة حاسمة في يد البنوك المركزية للسيطرة على الاقتصاد، وقد أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مؤخراً إيقافه، مما يفتح الباب أمام تدفقات جديدة في الأسواق. هذا القرار يأتي بعد فترة من الجهود لاحتواء التضخم الذي نجم عن وفرة السيولة الزائدة، ويُشير محللون مثل محمد السناح إلى أن إنهاء سحب السيولة سيُعيد التوازن نحو الاستثمار النشط، خاصة في قطاعات مثل العقارات والأوراق المالية، حيث يتوقع أن يُحفز حركة الأموال بعيداً عن الودائع البنكية.
تداعيات إيقاف التشديد الكمي على تدفق السيولة
أكد السناح في تحليله أن التشديد الكمي كان الرد الطبيعي على ارتفاع الأسعار الناتج عن كم هائل من السيولة المتداولة، فهو يعتمد أساساً على رفع أسعار الفائدة على الودائع والقروض لتشجيع الناس على الاحتفاظ بأموالهم في البنوك بدلاً من الاستثمار في الأسواق. بهذه الطريقة، يتم سحب السيولة تدريجياً، مما يُخفف من ضغوط التضخم التي شهدتها الأسواق في السنوات الأخيرة. الآن، مع توقف هذا البرنامج، يُتوقع عكس العملية؛ إذ ستصبح الودائع أقل جاذبية بسبب انخفاض العوائد عليها، فالمستثمرون سيبحثون عن فرص أفضل في الأسواق المالية أو القطاع العقاري، مما يعزز النشاط الاقتصادي لكنه قد يُعيد إشعال مخاوف التضخم إذا لم يُدار بحذر.
آلية عمل التشديد الكمي في مواجهة الضغوط الاقتصادية
يعتمد التشديد الكمي على سلسلة من الإجراءات المترابطة تبدأ برفع معدلات الفائدة، وهو ما يحدث عندما يقرر الاحتياطي الفيدرالي تقليص حجم الميزانية العامة ليقلل من السيولة المتاحة. في السابق، أدى ذلك إلى تراجع الاستثمارات الجريئة، إذ فضل المستثمرون السلامة النسبية للودائع ذات العوائد المرتفعة. السناح يُوضح أن هذا النهج نجح في تلطيف التضخم الذي بلغ مستويات قياسية، لكنه أثر سلباً على نمو القطاعات الحساسة مثل الإسكان والأسهم. مع الإعلان الحالي، يتحول التركيز نحو توسيع السيولة، حيث سيُخفض الفيدرالي الفائدة تدريجياً ليُشجع على الاقتراض والاستثمار، مما يُعيد الحيوية للاقتصاد الأمريكي ويؤثر إيجاباً على الأسواق العالمية المرتبطة به.
التأثيرات المتوقعة لتخفيض الفائدة بعد التوقف
يُعتبر تخفيض الفائدة الخطوة المنطقية التالية لإيقاف التشديد الكمي، وهو أمر يُرحب به في الأوساط المالية؛ فهو يُقلل تكاليف الاقتراض، مما يفتح آفاقاً لمشاريع جديدة في مجالات متنوعة. السناح يرى أن هذا التغيير سيُدفع السيولة نحو القطاعات الإنتاجية، مثل العقارات التي تعرضت لضغوط خلال فترة التشديد، أو الأسواق المالية التي تحتاج إلى دعم لاستعادة الثقة. لفهم هذه التأثيرات بشكل أفضل، إليك قائمة بالخطوات الرئيسية في عملية التحول:
- رفع الفائدة أولاً لسحب السيولة من الأسواق الاستثمارية.
- تشجيع الودائع في البنوك لتقليل الضغط التضخمي.
- توقف البرنامج لإعادة ضخ السيولة عبر تخفيض العوائد.
- تحفيز الاستثمار في الأسواق والعقارات من خلال انخفاض تكاليف الاقتراض.
- مراقبة التضخم لضمان التوازن الاقتصادي طويل الأمد.
لتلخيص الفرق بين المرحلتين، يمكن الرجوع إلى هذا الجدول:
| المرحلة | التأثير الرئيسي |
|---|---|
| التشديد الكمي | سحب السيولة؛ رفع الفائدة؛ مكافحة التضخم. |
| التوقف وتخفيض الفائدة | ضخ السيولة؛ انخفاض العوائد؛ تحفيز الاستثمار. |
مع هذه التغييرات، يبقى الاقتصاد الأمريكي في مرحلة انتقالية حيث يُعيد تشكيل مسارات الاستثمار، ويُشجع على التركيز على الفرص الناشئة في الأسواق المتنوعة.
إعلان التعليم.. خطة إعداد أسئلة امتحانات نصف العام 2026
اللقاء المنتظر.. موعد مواجهة مصر الرئيسية بربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025-2026
كم تزيد فاتورة إيجارك القديم حسب منطقتك في 2025؟
3 ركلات جزاء.. محمد فودة يحلل قرارات تحكيمية مثيرة في مباراة الشباب والنجمة
مراد مكرم يعلق بأسلوب طريف على ختام مسلسل ورد وشوكولاتة
تباين واضح بين درجات الحرارة العظمى والصغرى اليوم بالقاهرة والمحافظات
مواعيد عرض برنامج دولة التلاوة 2025 والقنوات الناقلة مع جوائز قيمة
تأثير فيديوهات إنترنتية.. شاب ينهي حياة والدته في جريمة 2025
