تفاصيل علمية.. سبب تسارع الوقت على سطح المريخ 2025

الوقت على المريخ يتقدم بسرعة أكبر قليلاً من نظيره على الأرض؛ هكذا يخلص تقرير علمي جديد إلى أن فارقًا زمنيًا دقيقًا، لا يتجاوز نصف ميلي ثانية يوميًا، قد يؤثر على رحلات الفضاء الطويلة وشبكات الاتصال الكوكبية. نشرت الدراسة في مجلة فلكية مرموقة، مشيرة إلى ضرورة تعديل الساعات الفضائية لتجنب الإرباكات المحتملة، خاصة مع تطور التكنولوجيا التي تعتمد على دقة فائقة في التوقيت.

أسباب الفارق الزمني على المريخ

يُعزى الاختلاف في الوقت على المريخ إلى تأثيرات فيزيائية أساسية، مثل انخفاض الجاذبية هناك مقارنة بالأرض، بالإضافة إلى طبيعة مداره المستطيل حول الشمس. حسب الباحثين، يؤدي ذلك إلى دق أسرع للساعات بناءً على نظرية النسبية لأينشتاين، حيث تتباطأ الزمن في الحقول الجاذبية القوية أو عند السرعات المنخفضة. لم يكن هذا الفارق ثابتًا؛ إذ يتغير حسب موضع المريخ في مدارِه، مما يولد تقلبات يومية تصل إلى ربع ميلي ثانية تقريبًا، بعد حساب تأثيرات الشمس والأرض والقمر في النموذج الرياضي المعقد الذي اعتمدَه العلماء.

تأثير الوقت على المريخ في الاتصالات الفضائية

رغم صغر حجمه، قد يعطل هذا الفارق الدقيق أنظمة الاتصال الحديثة، مثل تلك المعتمدة في شبكات الجيل الخامس، التي تحتاج إلى تزامن يقاس بأجزاء من الميكروثانية. على سبيل المثال، في بعثات استكشاف المريخ، يمكن أن يؤدي عدم التطابق إلى اضطراب في نقل البيانات بين الكواكب، مما يهدد التنسيق بين المركبات الآلية والمراقز الأرضية. يُقارن الخبراء هذا بالتحديات في نظام تحديد المواقع العالمي، الذي يعاني من فروقات زمنية مشابهة، ويؤكدون أن أي إهمال قد يؤدي إلى فشل عمليات حساسة؛ لذا، يجب تصميم ساعات فضائية قادرة على التعويض تلقائيًا عن هذه الاختلافات لضمان سلاسة المهام المستقبلية.

في هذا السياق، يبرز دور الدراسة في وضع إطار لمعالجة هذه المشكلات، خاصة مع زيادة الاهتمام بالاستيطان الكوكبي. إليك بعض العناصر الرئيسية التي تساهم في هذا الفارق الزمني، مع اقتراحات للتعامل معها:

  • انخفاض الجاذبية السطحية على المريخ بنسبة 38% تقريبًا عن الأرض، مما يسرع مرور الوقت بنحو 477 ميكروثانية يوميًا.
  • استطالة مدار المريخ، التي تسبب تغيرات في السرعة النسبية وتقلبات تصل إلى 226 ميكروثانية حسب الموسم.
  • تأثير الشمس والأجسام السماوية الأخرى، يتطلب نماذج حسابية دقيقة لتعديل التوقيت في المهمات.
  • حساسية الشبكات الرقمية، تستلزم ساعات اتشية متقدمة تشبه تلك في الـGPS للحفاظ على الاتصال.
  • ضرورة تدريب الطواقم على هذه الاختلافات، لتجنب الأخطاء في التخطيط اليومي للعمليات.

مقارنة الوقت على المريخ مع سطح القمر

امتدت الدراسة إلى دراسة مرور الوقت على القمر، حيث تبين أن الساعات هناك تتقدم بنحو 56 ميكروثانية يوميًا مقارنة بالأرض، بسبب جاذبيته المنخفضة أيضًا لكن مع مدار أقرب إلى الأرض. يهدف هذا التحليل إلى بناء أنظمة توقيت موحدة للفضاء الخارجي، حيث تكبر التأثيرات الصغيرة مع المدة الطويلة للرحلات.

لتوضيح الاختلافات، إليك جدولًا بسيطًا يلخص الفوارق اليومية:

الكوكب/القمر الفارق الزمني اليومي (ميكروثانية)
الأرض 0 (مرجع)
المريخ +477 (مع تقلبات)
القمر +56

مع تزايد الاستكشافات، يصبح فهم الوقت على المريخ أمرًا حاسمًا لنجاح المهام، مما يفتح آفاقًا لتكنولوجيا أكثر تكيفًا مع بيئات الفضاء المتنوعة.