إعادة التراث.. مخيم غمران يجمع عائلات دبي حول جذور الأجداد

مخيم غمران يُعدّ تجربة فريدة في قلب صحراء دبي؛ إذ انطلقت فعالياته في 12 ديسمبر الماضي برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وشهد مشاركة واسعة من العائلات التي عاشت ثلاثة أيام كاملة في بيئة تخييم أصيلة، حيث تعلّم الجميع مهارات الحياة البدوية القديمة، وتعمّق فهمهم للموروث الإماراتي الأصيل من خلال أنشطة تفاعلية مباشرة، مما يعكس حرص الإمارات على ربط الأجيال بجذورها الثقافية.

فعاليات مخيم غمران وتنوع برنامجها

في أسبوعه الأول، قدّم مخيم غمران برنامجاً غنياً بالأنشطة التي ركزت على تعزيز الروابط الأسرية وإحياء المهارات الإماراتية لدى الشباب؛ فقد شمل ورش عمل في نصب الخيام التقليدية، وتعليم آداب السنع الإماراتي الذي يعكس كرم الضيافة، بالإضافة إلى جلسات إلقاء الشعر النبطي، وتدريبات عملية على الصقارة والرماية، وركوب الإبل في الصحراء الشاسعة، حيث أصبحت هذه الجلسات فرصة للآباء ليشاركوا أبناءهم قصصاً من الماضي، مما ساعد في بناء ذكريات مشتركة تعزّز التواصل داخل العائلات، وأكدت على أهمية هذه المبادرات في مواجهة التغييرات السريعة للحياة الحديثة، فالمخيم لم يكن مجرّد ترفيه، بل تجربة تعليمية عميقة تربط بين التراث والحاضر بسلاسة.

دعم القيادة لمخيم غمران وأهميته التراثية

أعرب الدكتور عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عن سعادته بالإنجازات الأولى لمخيم غمران، مشدّداً على أن هذا النجاح يبرز قيمة الاستثمار في الأجيال الشابة كأفضل طريقة لضمان الاستدامة الثقافية؛ فالعودة إلى بيئة الأجداد ليست نشاطاً عابرًا، بل دروس حية في الصبر والتواصل وتحمّل المسؤولية، وتزيد من ارتباط الشباب بهويتهم الإماراتية بطريقة حقيقية، ويُعزى هذا الإنجاز إلى دعم القيادة الرؤيوي الذي يجمع بين الأصالة والتجارب المباشرة، مما جعل المخيم منصة تربوية حقيقية تُثري معارف الأبناء بطريقة ممتعة ومفيدة في آن واحد.

  • نصب الخيام التقليدية باستخدام أدوات بدوية أصيلة.
  • تعلم آداب السنع الإماراتي وأسراره في الضيافة.
  • جلسات إلقاء الشعر النبطي مع مشاركة الجميع.
  • تدريب على الصقارة ورعاية الطيور الجارحة.
  • دروس في الرماية بدقة باستخدام الأقواس التاريخية.
  • ركوب الإبل عبر الكثبان الرملية مع إرشاد خبراء.

تجارب المشاركين وتقوية الروابط في مخيم غمران

أبدى المشاركون في مخيم غمران إعجابهم الكبير بالتجربة التي قدّمها، معتبرين إياها فرصة نادرة للعيش في أجواء صحراوية أصيلة تعيد إلى الأذهان بساطة الحياة القديمة؛ فقد ساهمت هذه الأيام في تقوية الروابط بين الأجيال، حيث تبادل الآباء والأبناء الخبرات والقصص، وأشادوا بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم التي تعكس اهتماماً عميقاً بتعزيز النسيج الأسري من خلال الجذور الثقافية، كما أثنوا على الأنشطة التفاعلية التي سمحت لأطفالهم باكتشاف التراث الإماراتي عملياً، معربين عن شكرهم لهذه المبادرة التي تربط بين الماضي والمستقبل على أسس الهوية القوية.

المرحلة التواريخ
الدفعة الأولى 12 إلى 14 ديسمبر
الدفعة الثانية 26 إلى 28 ديسمبر

مع اقتراب الدفعة الجديدة من 26 إلى 28 ديسمبر، يتطلّع الجميع إلى تكرار هذه التجربة الناجحة التي تعيد إحياء التراث بطريقة حية، مما يعزّز الشعور بالانتماء لدى العائلات في دبي.