ارتفاع إيرادات قناة السويس في أكتوبر 2025.. رئيس شعبة النقل يوضح الأسباب

إيرادات قناة السويس ارتفعت بنسبة 17.5% خلال أكتوبر الماضي، مما يعكس جهوداً مكثفة لاستعادة الثقة في هذا الممر البحري الرئيسي؛ فالاستقرار الإقليمي، مع حملات تسويقية فعالة، دفع حركة الملاحة إلى الأمام؛ وأكد الدكتور عمرو الصمدوني، أمين شعبة النقل الدولي بغرفة تجارة القاهرة، أن تطوير البنية التحتية يلعب دوراً حاسماً في هذا الانتعاش، مشيراً إلى تحسن متوقع في الأشهر المقبلة.

أسباب نمو إيرادات قناة السويس

يحدد الدكتور عمرو الصمدوني ثلاثة عناصر رئيسية ساهمت في تعزيز إيرادات قناة السويس خلال الشهر الأخير؛ فالهدوء الذي ساد البحر الأحمر بعد توترات سابقة خفف من الضغوط على الطرق البحرية، بينما أدى الاستقرار في غزة إلى تهدئة الاضطرابات المؤثرة على الشحن؛ أما الحملة الترويجية التي أطلقها الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، فقد ركزت على جذب الشركات الكبرى عبر تقديم خدمات أفضل وأمان أعلى؛ ولم تقف الأمر عند ذلك، إذ أضافت التطويرات في الجنوب، مثل إنشاء القناة الموازية وتوسيع الموانئ، إلى قدرة المرور على استيعاب المزيد من السفن؛ هذه التحديثات تجاوزت الصيانة العادية لتشمل إمدادات حديثة للسفن، مما رفع كفاءة الإجراءات اليومية وحد من التأخير؛ وبهذا، أصبحت إيرادات قناة السويس خطوة أولى نحو تعزيز دورها في التجارة الدولية، حيث وصلت إلى 1.97 مليار دولار من يوليو إلى أوائل ديسمبر، بارتفاع 17.5% عن العام السابق.

التحديات السابقة أمام إيرادات قناة السويس

شهدت إيرادات قناة السويس تراجعاً شديداً بنسبة تصل إلى 60% على مدار العامين الماضيين، نتيجة للحرب الإسرائيلية في غزة التي أحدثت فوضى في البحر الأحمر؛ هذا الوضع دفع شركات الشحن إلى تعديل مساراتها، مما أضر بالتدفق الطبيعي؛ وبحسب إحصاءات البنك المركزي المصري، انخفضت إيرادات قناة السويس من 8.8 مليار دولار في السنة المالية 2022/2023 إلى 3.6 مليار دولار في السنة المنتهية يونيو 2025؛ هذا الانهيار امتد تأثيره إلى الاقتصاد المصري ككل، لكن الجهات المعنية لم تتوقف عن خطط الإصلاح؛ فالقناة تمثل ممراً أساسياً لـ12% من التجارة العالمية، مما يتطلب جهوداً متواصلة للحفاظ على منزلتها الجاذبة.

الفترة المالية إيرادات قناة السويس (مليار دولار)
2022/2023 8.8
2024/2025 3.6

آفاق إيرادات قناة السويس في السنوات القادمة

مع اقتراب نهاية السنة، يرى الدكتور الصمدوني استقراراً في سلاسل التوريد العالمية بعد عام من الاضطرابات، مما يعيد الثقة إلى المستثمرين في الشحن والطاقة؛ هذا التطور من المتوقع أن ينعكس إيجاباً على أسواق الأسهم في الدول المتضررة، مع ارتفاع مؤشرات النقل الدولي مؤخراً كدليل على تفاؤل الأسواق تجاه النمو؛ أما هيئة قناة السويس، فتتنبأ بنمو تدريجي في إيرادات قناة السويس خلال 2025/2026، ليصل إلى 10 مليارات دولار بحلول 2027/2028؛ ذلك بفضل مشاريع لوجستية مثل تطوير الاستزراع السمكي، ومشروعي سفاجا والعين السخنة، إلى جانب استراتيجيات لتوطين الصناعات البحرية وتقليل الاعتماد الخارجي.

  • توسيع الموانئ الجنوبية لاستيعاب سفن أكبر حجمه.
  • صيانة دورية للقناة الموازية لضمان تدفق سلس.
  • برامج تسويقية مستهدفة لجذب خطوط الشحن الآسيوية.
  • دمج تقنيات حديثة في توريد السفن لتسريع العمليات.
  • تعزيز الشراكات الدولية لتوسيع شبكة الخدمات اللوجستية.

تشير هذه الإجراءات إلى عودة القناة إلى مركزها الاستراتيجي، مع دعم دورها في الاقتصاد العالمي.