إعلان من تنظيم الاتصالات.. بدء تصدير هواتف ذكية محلية في 2025

صناعة الهواتف المحمولة في مصر تشهد تحولات ملحوظة؛ فالسوق المحلي يُعد من أضخم الأسواق عالميًا، حيث يتجاوز عدد الأجهزة المستخدمة 110 ملايين هاتف، مع استهلاك يصل إلى 25 إلى 30 مليون جهاز سنويًا. يؤكد المهندس محمد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن هذا الواقع يفرض تحديات اقتصادية كبيرة، خاصة مع الاعتماد الواسع على الاستيراد الذي يثقل كاهل الاقتصاد بمصروفات هائلة.

حجم السوق وتكاليف الاستيراد في صناعة الهواتف المحمولة

في حوار تلفزيوني أجراه الإعلامي نشأت الديهي، أبرز إبراهيم أن غالبية الهواتف المتداولة في السوق المصري تأتي من الخارج؛ مما يُكلف الدولة حوالي 100 مليار جنيه مصري كل عام، أي ما يعادل نحو 2 مليار دولار أمريكي. هذا الاعتماد يُمثل عبئًا ثقيلًا على الميزانية القومية، حيث أصبح الهاتف المحمول جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وسلعة ذات أهمية استراتيجية تستدعي توطين إنتاجها داخل الحدود. لقد أدى ذلك إلى فقدان فرص عمل محلية، وزيادة الضغط على احتياطي العملة الأجنبية، مع تفاقم التضخم الناتج عن ارتفاع الأسعار. الجهاز القومي يرى في هذا الواقع ضرورة لتغيير المسار نحو الإنتاج الذاتي، ليصبح السوق أكثر استدامة وفعالية اقتصاديًا.

جهود الجهاز القومي لدعم صناعة الهواتف المحمولة في مصر

يسعى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى تعزيز الصناعة المحلية من خلال شراكات دولية؛ فقد تم التفاوض مع 14 شركة عالمية لإقامة مصانع داخل مصر، مما أدى إلى إنتاج 3 إلى 4 ملايين هاتف بمكون محلي يصل إلى 40%. لم يكن التركيز على جمع الضرائب فحسب، بل على حماية المنتج الوطني وتمكينه من المنافسة؛ حيث ساهمت هذه الإجراءات في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز استقرار الخدمات الاتصالية، بالإضافة إلى خفض تكاليف الأجهزة للمستهلكين. في غضون عام واحد فقط، اقتربت أرقام الإنتاج المحلي من 10 ملايين هاتف مباعة داخليًا، مع خطط لتوسيع الإنتاج ليشمل الأسواق الخارجية اعتبارًا من العام القادم.

الإجراءات التنظيمية لضمان أمان صناعة الهواتف المحمولة

يختلف دور الجهاز القومي عن الجهات الأمنية؛ فهو يركز على التوعية والتنظيم، بينما تُحال الجرائم الإلكترونية إلى مباحث الإنترنت التابعة لوزارة الداخلية. ومع ذلك، يفرض الجهاز شروطًا صارمة على التطبيقات المتعلقة بالهواتف؛ مثل منع الوصول إلى الصور أو البيانات الشخصية دون إذن واضح. يحذر إبراهيم من مخاطر بيع هذه المعلومات أو استخدامها بطرق غير قانونية، مما قد يعرض خصوصية المستخدمين للخطر.

لتوضيح الخطوات الرئيسية للجهاز في دعم صناعة الهواتف المحمولة في مصر، إليك التفاصيل:

  • جذب الشركات العالمية للاستثمار المحلي.
  • رفع نسبة المكونات المصرية في الإنتاج إلى 40%.
  • حماية السوق من الاستيراد غير المنظم.
  • خلق فرص عمل في قطاع التصنيع.
  • تخفيض الأسعار لصالح المستهلكين.
  • إعداد خطط للتصدير الخارجي.
الجانب التطور
عدد الهواتف المستوردة سنويًا 25-30 مليون، بتكلفة 100 مليار جنيه
الإنتاج المحلي الحالي 3-4 ملايين بـ40% مكون مصري
الإنتاج المتوقع 10 ملايين مع بدء التصدير

مع تطور هذه الجهود، يتجه السوق نحو الاعتماد الذاتي أكثر، مما يعزز الاقتصاد ويحمي المستخدمين من المخاطر الرقمية.