احتفاء بمسيرة المليجي.. كلام في السيما يجمع أشرف فايق ومجدي أبو عميرة

محمود المليجي يعود إلى الأضواء من خلال احتفالية خاصة ينظمها المخرج أشرف فايق في صالون “كلام في السيما”؛ هذا الحدث، الذي يُقام بسينما الهناجر بالشراكة مع صندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة المصرية، يركز على مسيرة الفنان الراحل التي امتدت لعقود؛ ويبدأ البرنامج مساء الخميس المقبل عند الساعة السابعة، ليجمع بين الذكريات والحوارات حول إرثه الفني الغني الذي لا يزال يؤثر في الوسط السينمائي.

من يشاركون في تكريم محمود المليجي؟

يجتمع في هذه المناسبة نخبة من الوجوه الثقافية والفنية المعروفة؛ فالإعلامية فريدة الزمر ستشارك بتجاربها، إلى جانب المخرج مجدي أبو عميرة الذي يعرف جيدًا تاريخ السينما المصرية؛ كما يحضر الدكتور خالد بهجت، خبير في الإخراج، وشهيرة سلام كاتبة السيناريو التي ستناقش جوانب الكتابة؛ أما الفنان مفيد عاشور فيضيف لمسة تمثيلية، والكاتب رشدي الدقن، الناقد والمؤرخ الذي يحمل تفاصيل دقيقة عن رحلة محمود المليجي في الفنون المختلفة؛ هؤلاء الضيوف سيتبادلون الآراء حول كيف شكل المليجي معالم في التمثيل العربي، مما يعزز قيمة الندوة كمنصة للحفاظ على التراث.

ولد محمود المليجي، واسمه الكامل محمود حسين المليجي، في 22 ديسمبر عام 1910 بحي المغربلين بالقاهرة؛ هناك بدأت جذوره الفنية منذ الصغر، حيث اكتشف إمكانياته في المدرسة الخديوية أثناء ممارسات التمثيل البسيطة؛ سرعان ما انخرط مع فرق مسرحية كبيرة، وشهد أول ظهور له على الشاشة في فيلم “الزواج” لعام 1932، الذي فتح له أبواب عالم السينما؛ منذ ذلك الحين، برز كنجم في تجسيد الشخصيات السلبية، مستلهمًا من تجاربه اليومية ليخلق أداءً يلامس الواقع، مما جعله رمزًا للشر المعقد في الأعمال الفنية؛ هذه المسيرة المبكرة وضعت الأساس لإبداعاته اللاحقة في مجالات متعددة.

دور محمود المليجي في تطوير المسرح المصري

شارك محمود المليجي بنشاط في العديد من الفرق المسرحية الشهيرة، مثل تلك التي قادها فاطمة رشدي وإسماعيل ياسين؛ خلال مسيرته، قدم أكثر من عشرين مسرحية متنوعة، ساهمت في إثراء المشهد الدرامي؛ من بينها “يوليوس قيصر” التي أظهر فيها براعته في التاريخي، و”حدَث ذات يوم” الذي ناقش قضايا اجتماعية عميقة؛ كما كان عضوًا مؤثرًا في الرابطة القومية للتمثيل، حيث ساهم في تنظيم عروض جماعية؛ هذه التجارب المسرحية لم تقتصر على الأداء، بل امتدت إلى التأثير على جيل كامل من الفنانين، إذ تعلموا منه كيفية دمج العمق النفسي مع الحركة الجسدية؛ بالتالي، أصبحت مساهماته في هذا المجال أساسًا للفهم الشامل لتطور التمثيل في مصر.

حلم الملاكمة الذي تخلى عنه محمود المليجي

كان لمحمود المليجي شغف آخر خارج التمثيل، يتمثل في رياضة الملاكمة التي أحبها منذ شبابه؛ حاول الدخول في هذا العالم، لكنه واجه تحديًا قاسيًا أثناء تدريب في الحلبة، مما أدركه بمخاطر الإصابات الدائمة؛ قرر حينها التراجع، مفضلاً الحفاظ على لياقته لأجل ممارسة الفن التي أصبحت مصيره؛ هذه الحادثة غيرت مسار حياته، ودفعت طاقته نحو الإبداع الدرامي؛ رغم ذلك، ظل يحتفظ ببعض اللياقة الجسدية التي ساعدته في تجسيد أدوار أفلامه الرياضية أو القتالية، مما يضيف طبقة إنسانية لسيرته الذاتية.

خلال عقود من العمل الدؤوب، قدم محمود المليجي أكثر من خمسمائة إنتاج فني عبر السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة؛ من أشهر أفلامه “الأرض” الذي عكس الصراع الريفي، و”جفت الدموع” الذي تناول المشاعر العميقة، بالإضافة إلى “لا وقت للدموع” الذي برز فيه كشخصية قوية؛ أما في التلفزيون، فقد شارك في مسلسلات مثل “أحلام الفتى الطائر” الذي جذب الشباب، و”الأيام” الذي روى قصصًا تاريخية؛ هذه الأعمال جمعت بين التنوع والجودة، مما يجعل إرثه مصدر إلهام مستمر.

لتوضيح مساهماته البارزة، إليك جدولًا يلخص بعض إنجازاته:

المجال أمثلة مختارة
السينما الأرض؛ جفت الدموع؛ لا وقت للدموع
المسرح يوليوس قيصر؛ حدَث ذات يوم
التلفزيون أحلام الفتى الطائر؛ الأيام

وفي سياق الاحتفالية، يمكن تلخيص العناصر الرئيسية لنجاح محمود المليجي كالتالي:

  • اكتشاف الموهبة المبكر في المدرسة الخديوية.
  • الانضمام إلى فرق مسرحية كبرى مثل فاطمة رشدي.
  • قدم أكثر من 500 عمل فني متنوع.
  • تجسيد أدوار الشر بطريقة عميقة ومؤثرة.
  • التأثير في الرابطة القومية للتمثيل.
  • التركيز على إرث يلهم الأجيال الجديدة.

هذا الإرث يظل حيًا من خلال مثل هذه الفعاليات، التي تعيد إحياء ذكريات أعمال محمود المليجي وتدعو الجمهور لإعادة اكتشاف فنونه.