صيف مفاجئ في الشتاء.. ارتفاع جوي يغير الطقس خلال ساعات

صيف في عز الشتا يسيطر على الطقس لساعتين كاملتين، حيث يشهد الجو تحولاً دراماتيكياً بعد أقل من أسبوعين على انطلاق فصل الشتاء، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة العليا والدنيا بفعل عدة عوامل جوية تتداخل فجأة. هذا التحول غير المألوف يغطي جميع المناطق، ويأتي مدعوماً ببيانات من هيئة الأرصاد الجوية، مما يجعل الأيام القادمة تشبه أياماً صيفية في منتصف الشتاء، وفقاً لخبيرة الطقس الدكتورة منار غانم.

كيف يحدث صيف في عز الشتا خلال يومين فقط

يأتي هذا التحول الجوي في يومي الأربعاء والخميس، حيث تتغلغل أجواء دافئة نسبياً إلى مختلف المدن والمحافظات، وتستمر لمدة 48 ساعة دون أن تتجاوز ذلك. الدكتورة غانم، في حديثها الخاص، أشارت إلى أن هذا الارتفاع غير الاعتيادي يعود إلى تدفق كتل هوائية صحراوية ساخنة، مع امتداد مرتفع جوي في الطبقات العليا، مما يعزز الدفء بشكل مؤقت. هذا التفاعل يجعل الشمس تتألق دون عوائق، ويمنع تشكل السحب التي تحجب إشعاعها، فتزداد درجات الحرارة تدريجياً على مدار النهار، وهو أمر نادر في هذا التوقيت الشتوي المبكر.

ارتفاع الحرارة إلى 30 درجة في مناطق محددة

مع هذا الوضع الجوي، يرتفع الحرارة بمعدل ثلاث إلى خمس درجات في القاهرة والمناطق المجاورة، ليصل النهار إلى 25 درجة مئوية، بينما يصل الأمر إلى 30 درجة في محافظات الصعيد وجنوب الوادي. هذه الظروف تجعل الجو يشبه صيفاً قصيراً في عز الشتا، خاصة في المناطق الجنوبية حيث يصبح الدفء أكثر وضوحاً، وتؤثر على الريف والمدن على حد سواء. الخبيرة أكدت أن هذا التأثير يقتصر على ساعات الضوء، مع انخفاض سريع بعد الغروب، مما يعيد التوازن الطبيعي للشتاء تدريجياً.

الليل يعود إلى البرودة الشديدة بعد النهار الدافئ

رغم دفء النهار، ينتهي التأثير مع حلول المساء، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى مستوياتها الشتوية الطبيعية، ويسود جو بارد قارس على كافة المناطق. في القاهرة والسواحل والدلتا، تكون الأجواء دافئة نسبياً أثناء اليوم، بينما تتحول إلى برودة شديدة ليلاً؛ أما جنوب سيناء ووسطها والصعيد، فيصبح النهار حاراً يذكر بالصيف في عز الشتا، لكن الليل يجلب الرياح الباردة والرطوبة المنخفضة. لفهم التأثيرات الإقليمية بشكل أفضل، إليكم جدولاً يلخص الدرجات المتوقعة:

المنطقة درجة الحرارة النهارية (مئوية)
القاهرة والدلتا 25
الصعيد وجنوب الوادي 30
شمال سيناء والسواحل 23
جنوب ووسط سيناء 28

من أبرز العناصر التي تساهم في هذا التحول الجوي، يمكن الإشارة إلى:

  • تدفق الكتل الهوائية الصحراوية الساخنة من الجنوب.
  • امتداد المرتفع الجوي في الطبقات العلوية لتعزيز الدفء.
  • زيادة ساعات سطوع الشمس دون سحب حاجبة.
  • ارتفاع درجات الحرارة بنسبة 3 إلى 5 درجات في المناطق الحضرية.
  • انخفاض سريع للحرارة مع الغروب لاستعادة الشتاء.

هذه العناصر تجعل الظاهرة محدودة، لكنها تذكر بتقلبات المناخ المتسارعة. مع اقتراب نهاية الـ48 ساعة، يعود الطقس إلى هدوئه الشتوي، ويُنصح بالاستعداد للتباين بين النهار والليل.