6 مخاطر تتربص بأطفالك من الألعاب الإلكترونية قبل مسلسل “لعبة وقلبت بجد”

تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال يثير جدلاً واسعاً مع إعلان المتحدة للخدمات الإعلامية عن بدء بث مسلسل “لعبة وقلبت بجد” على قناة DMC في العاشر من يناير. يشارك في العمل أحمد زاهر، عمر الشناوي، ريام كفارنة، دنيا المصري، منى أحمد زاهر، وحجاج عبد العظيم، مع تأليف محمد عبد العزيز وإخراج حاتم متولي في تجربته الأولى خلف الكاميرا. يركز المسلسل على عائلة تتعرض لتغييرات كبيرة بسبب إدمان أبنائها لعبة “روبلوكس”، مما يبرز التحديات اليومية الناتجة عن هذا التأثير السلبي الذي يهدد التوازن الأسري والنمو الصحي للأجيال الشابة.

يحذر تقرير من موقع Kidsville Pediatrics من أن الألعاب الرقمية، وإن كانت مصدراً للمتعة والتعلم في بعض الحالات، تفرض مخاطر نفسية وسلوكية وجسمانية على الأطفال؛ فهي تؤثر على حالتهم العاطفية، قدرة التركيز، أنماط النوم، والتواصل مع الآخرين. لذلك، يصبح من المهم أن يتبنى الآباء نهجاً منظماً للإشراف على هذه الألعاب، مع توجيه الأطفال نحو ممارسة متوازنة تحميهم من الوقوع في فخ الإفراط الذي يمكن أن يعيق تطورهم الشامل. في الواقع، يتطلب الأمر تفاعلاً يومياً يجمع بين الترفيه والحماية، ليحول تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال إلى فرصة إيجابية بدلاً من تهديد مستمر.

كيف يعزز تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال السلوكيات العدوانية؟

الألعاب التي تعتمد على المنافسة الشديدة والعناصر العنيفة تدفع الأطفال نحو تبني ردود أفعال حادة، إذ يتعرضون لسيناريوهات مليئة بالصراعات الافتراضية التي تقلل من قدرتهم على التعاطف. مع مرور الوقت، ينعكس ذلك في الحياة اليومية، حيث يصبحون أكثر ميلاً للانفعال السريع أمام التحديات الحقيقية، مما يجعل التوجيه النفسي أمراً أساسياً لتعزيز السيطرة على العواطف وتعليم طرق إيجابية للتعامل مع الغضب. هذا التأثير يتجاوز الترفيه ليصبح جزءاً من بنية الشخصية إذا لم يُدار بحكمة.

دور تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال في العزلة الاجتماعية

رغم فوائد الألعاب الجماعية في تعزيز التعاون الافتراضي، يؤدي الإغراق فيها إلى ابتعاد الأطفال عن التواصل المباشر مع الأصدقاء والعائلة. الوقت الطويل أمام الشاشات يحد من بناء الروابط الحقيقية، ويصعب على الطفل فهم الإشارات الاجتماعية الدقيقة، مما يفتح الباب أمام العزلة والسلوكيات السلبية في الفضاء الرقمي. هنا، يبرز الحاجة إلى تشجيع الأنشطة الخارجية التي تعيد التوازن بين الافتراضي والواقعي، ليحافظ الأطفال على مهاراتهم الاجتماعية دون فقدان الاتصال بالعالم الحقيقي.

اضطرابات صحية ناتجة عن تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال

تصنف منظمة الصحة العالمية الإدمان على الألعاب كاضطراب نفسي معترف به، حيث يعاني الأطفال من القلق والاكتئاب بسبب الاعتماد عليها لمواجهة الضغوط اليومية؛ هذا ينعكس في تراجع الدراسة وإهمال الواجبات. كما يؤثر اللعب المتأخر على النوم، إذ يعيق الضوء الأزرق إفراز هرمون الميلاتونين، مما يسبب تقلبات مزاجية ونقص تركيز يمتد إلى اليوم التالي. لمواجهة ذلك، يُنصح بجدول زمني صارم يحدد ساعات اللعب، مع دعم أسري يشجع على عادات صحية أخرى مثل الرياضة والقراءة.

للحد من تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال، يمكن للوالدين اتباع خطوات عملية تضمن الاستخدام الآمن، ومنها:

  • تحديد حدود زمنية يومية لا تتجاوز ساعة أو ساعتين للعب، مع إيقاف الجهاز في أوقات الوجبات والدراسة.
  • مراقبة المحتوى مسبقاً لاختيار ألعاب تعليمية أو غير عنيفة، ومناقشة القصص مع الطفل بعد كل جلسة.
  • تشجيع الأنشطة البديلة مثل اللعب الخارجي أو الهوايات اليدوية لتعزيز التواصل الاجتماعي.
  • تعزيز التواصل المفتوح حول ما يشعر به الطفل أثناء اللعب، للكشف المبكر عن أي علامات إدمان.
  • استشارة متخصص نفسي إذا لاحظت تغييرات في السلوك أو النوم، لتعديل النهج بسرعة.

في الجدول التالي، يُلخص أبرز المخاطر المرتبطة بتأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال مع اقتراحات للتخفيف منها، ليكون دليلاً سريعاً للآباء المهتمين بحماية أبنائهم.

المخاطر الرئيسية اقتراحات للحد من التأثير
زيادة العدوانية والانفعال جلسات توجيه عاطفي منتظمة واختيار ألعاب تعاونية سلمية.
ضعف المهارات الاجتماعية والعزلة دعوة الأصدقاء للعب المشترك أو انضمام إلى نوادي خارجية.
إدمان ومشاكل نفسية مراقبة الوقت واللجوء إلى برامج دعم أسري متخصصة.
اضطرابات النوم والتركيز حظر الأجهزة قبل النوم بساعتين وتوفير روتين هادئ.

أما التنمر الإلكتروني، فهو خطر آخر يواجهه الأطفال في الألعاب عبر الإنترنت، من خلال الرسائل المسيئة أو الهجمات الجماعية التي تترك أثراً عميقاً على ثقتهم؛ لذا، يجب تعليمهم كيفية الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث فوراً وتجنب التفاعل مع المجهولين. بهذه الطريقة، يمكن تحويل التجربة الرقمية إلى مساحة آمنة.