ابتعدوا عن الهواتف داخل غرفة النوم والحمام يوميًا

مخاطر الهاتف المحمول تلوح في الأفق بقوة، خاصة مع تصريحات اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية المصري السابق، الذي وصف الجهاز بأنه بصاص يهدد الخصوصية والأمن؛ ففي لقائه مع الإعلامي أشرف محمود على قناة “الحدث اليوم”، أكد أن هذا الجهاز ليس مجرد أداة يومية، بل قنبلة موقوتة يحملها الجميع، مشدداً على ضرورة تجنب وضعه قرب الجسم أثناء الراحة لتجنب الكشف عن تفاصيل حياتية حساسة.

كيف يهدد الهاتف المحمول الأمن الشخصي والقومي

يبرز اللواء المصري في حديثه أن مخاطر الهاتف المحمول تتجاوز الاستخدام اليومي، إذ ينقل الجهاز كل حركات المستخدمين وبياناتهم الخاصة دون وعي؛ فالمواطنون يعتقدون أنهم يسيطرون على العالم من خلاله، بينما الحقيقة أن العالم يسيطر عليهم، خاصة مع نشر مواعيد التنقلات اليومية أو الصور الشخصية، مما يجعل الاستهداف أمراً سهلاً؛ وفي سياق الأمن القومي، يُعد الجهاز التهديد الأكبر عالمياً، لا سيما في دول مثل مصر حيث يتربص الأعداء بالاستقرار، ويحذر من الروابط المشبوهة التي تسمح للمخترقين بتشغيل الكاميرات عن بعد، مستذكراً كيف يمكن أن تتحول غرف النوم إلى مسرح للجاسوسية إذا لم يُحرص على الخصوصية، ويسأل بقلق: لماذا نأخذ الهواتف إلى أماكن حميمة مثل الحمامات، متجاهلين أنها قد تصور أدق التفاصيل دون إذن.

النصائح الأمنية لمواجهة مخاطر الهاتف المحمول في الأسر

يقدم اللواء سمير المصري نصائح عملية لكل أسرة، بدءاً بلصق شريط طبي على الكاميرا الأمامية لمنع التصوير غير المرغوب، خاصة أن التقنيات الحديثة تتيح الوصول عن بعد؛ كما يدعو إلى إبعاد الجهاز عن الرأس أثناء الشحن ليلاً، لتجنب أي تأثيرات صحية أو أمنية محتملة؛ وفي مواجهة ظاهرة “المواطن الصحفي”، ينتقد كيف ينشر الناس أخباراً دون ضوابط، مما يهدد الأمن القومي، ويؤكد على بناء وعي مجتمعي يحد من التداول العشوائي للمعلومات على وسائل التواصل، لاسيما مع وجود تهديدات خارجية؛ ويصف إدمان الهواتف بأنه يشبه إدمان المخدرات، مشيراً إلى إنشاء دول مثل الولايات المتحدة لمستشفيات متخصصة في علاجه، ويحذر من ردود الفعل العنيفة لدى الأطفال إذا سُحب الجهاز، مما يكشف عمق المشكلة الاجتماعية.

للسيطرة على هذه المخاطر، يقترح اللواء روشتة شاملة تشمل عدة خطوات أساسية:

  • تحديد فترات زمنية محددة لاستخدام الأبناء للهواتف، لمنع الإفراط.
  • تفعيل الرقابة الأبوية لمراقبة المحتويات المنشورة في صفحات الأطفال.
  • متابعة المواقع التي يزورونها بانتظام، للكشف عن أي محتوى مشبوه.
  • استخدام كلمات مرور قوية وأرقام كودية لحماية الجهاز من الاختراق.
  • تشجيع الوعي العائلي حول كيفية شحن الهاتف بعيداً عن السرير.

وتساعد هذه الإجراءات في بناء حاجز أمني يومي.

دور الجهات الأمنية في مواجهة مخاطر الهاتف المحمول

تؤكد التصريحات على يقظة الأجهزة الأمنية المصرية، التي تستطيع تتبع أي محاولات لاستغلال التكنولوجيا ضد الوطن؛ فاللواء يحذر من الاعتقاد بالحصانة خلف الشاشات، موضحاً أن كل نشر أو فعل يمكن محاسبته، مما يعزز الثقة في قدرة الدولة على الحفاظ على الاستقرار؛ وفي جدول يلخص الجوانب الرئيسية، نجد:

الجانب الأمني الإجراء المقترح
حماية الكاميرا لصق شريط طبي أو تغطية
الرقابة على الاستخدام تحديد ساعات للأطفال
مواجهة الإدمان مراقبة الصفحات الاجتماعية
الشحن الآمن إبعاد عن الرأس ليلاً

هذه الخطوات تبني روتيناً يقلل من التعرض للمخاطر، مع الحفاظ على فوائد التقنية في الحياة اليومية.

مع تزايد الاعتماد على هذه الأجهزة، يظل الوعي الفردي مفتاحاً لتجنب الوقوع في فخ التهديدات، فالأسر التي تطبق هذه النصائح تكسب حماية أفضل لخصوصيتها وأمنها.