هاتف ذكي يكشف فساد مسؤول هندي في السعودية

فضيحة الرشوة في راجستان أثارت موجة من الغضب عبر الهند، حين تم ضبط مسؤول حكومي أثناء استلام هاتف آيفون كمكافأة غير مشروعة من أحد المقاولين التابعين له، مما كشف عن شبكة واسعة من الممارسات الفاسدة وأدى إلى تدخل مكتب مكافحة الفساد بفخ محكم ينهي مسيرته الإجرامية. هذا الحدث لم يقتصر على حالة فردية، بل أبرز كيف يمكن للرشاوى الصغيرة أن تتحول إلى فساد متراكم يهز أركان الإدارة العامة في الولاية.

بدايات الابتزاز من المهندس غويال

في منتصف السنوات الأخيرة، بدأ المهندس فيشنو تشاند غويال، المسؤول عن مشاريع في راجستان، في ممارسات تشبه الابتزاز المالي تجاه مقاول يعمل تحت إشرافه. كان يفرض رسومًا وهمية تصل إلى 25 ألف روبية هندية، مدعيًا أنها ضرورية لتسريع الإجراءات الإدارية، قبل أن يزداد الأمر سوءًا بتهديدات مستمرة تتعلق بتعطيل الأعمال أو فرض عقوبات إدارية مفتعلة. لم يتوقف عند هذا الحد، إذ حاول إجبار المقاول على تقديم هدايا في أعياد مثل هولي وديوالي، مستغلًا منصبه ليحول الضغط إلى روتين يومي يزيد من معاناة الضحية. هذه السلوكيات، التي استمرت لأشهر، رسمت صورة لفساد يبدأ تدريجيًا ليصل إلى مستويات خطيرة، مما دفع السلطات لاحقًا إلى التحرك بعد بلاغ رسمي في الخامس من يناير 2026.

تصعيد المطالب نحو هاتف آيفون فاخر

مع مرور الوقت، تجاوزت مطالب غويال الحدود الاعتيادية، خاصة في أغسطس الماضي، حين اشترط على المقاول شراء هاتف آيفون 17 برو مقابل تسوية ديونه المالية وإنهاء الاستفزازات. عندما اعترض الضحية على التكلفة الباهظة، خفض المهندس طلبه إلى آيفون 16 برو، سعيه واضحًا للانتقال من هاتفه الأندرويد البسيط إلى جهاز يرمز للرفاهية. هذا التصعيد في فضيحة الرشوة في راجستان لم يكن مجرد طلب مادي، بل تعبير عن ثقة زائدة في عدم كشفه، حيث اعتمد على نفوذه ليجعل المقاول يستسلم للضغوط. الواقعة هذه أظهرت كيف يمكن للمسؤولين أن يستغلوا احتياجات الآخرين لتحقيق مكاسب شخصية، مما يعمق الشعور بالظلم في الأوساط التجارية المحلية.

تنفيذ الكمين وإلقاء القبض

في السابع من يناير، قامت الشرطة الهندية بعملية كمين دقيقة ضمن إطار مكتب مكافحة الفساد، حيث توجه المقاول إلى المكان المحدد حاملاً الهاتف آيفون 16 برو الذي يبلغ سعره 84 ألف روبية. ما إن امتدت يد غويال لاستلامه، حتى اندفع الضباط لاعتقاله فورًا، منهيين بذلك آماله في الترقية التكنولوجية غير الشرعية. هذه اللحظة الحاسمة في فضيحة الرشوة في راجستان أكدت كفاءة الآليات التنفيذية، إذ اعتمدت على بلاغ الضحية لترتيب الفخ دون إثارة الشبهات، مما أدى إلى توقيف المهندس ومنع استمرار ممارساته. الواقعة أثارت إعجابًا بسرعة الاستجابة، لكنها كشفت أيضًا عن الحاجة إلى وقائع أكثر صرامة لمكافحة مثل هذه الانتهاكات.

لتوضيح الممتلكات المكتشفة أثناء التفتيش في منزل المسؤول، إليكم جدولًا يلخص الثروة المشبوهة:

النوع التفاصيل
نقدًا 4.8 لاخ روبية
فضة 7.7 كيلوغرام
ذهب 62 غرام
عقارات خمس قطع أراضٍ في جايبور وجذبور، ومنزل في كوتا

الاكتشافات والتحقيقات الجارية

أثناء المداهمات في منزل غويال، عُثر على أدلة دامغة على فساده، بما في ذلك مبالغ نقدية هائلة ومجوهرات ثمينة، بالإضافة إلى وثائق تثبت ملكيته لعقارات متعددة في مدن رئيسية مثل جايبور وجذبور وكوتا. هذه الثروات غير المبررة أشارت إلى سنوات من الرشاوى المتراكمة، حيث تجاوزت قيمتها بكثير دخله الرسمي كمهندس حكومي. في سياق فضيحة الرشوة في راجستان، أطلقت السلطات تحقيقات معمقة لتتبع مصادر هذه الأصول، مستخدمة أدوات قانونية لكشف الشبكات المرتبطة به.

من بين الخطوات الرئيسية في التحقيق:

  • فحص الحسابات المصرفية للكشف عن تحويلات مشبوهة.
  • استجواب الشهود والمقاولين الآخرين الذين تعرضوا لنفس الضغوط.
  • التحقق من الوثائق العقارية لتحديد تاريخ الشراءات.
  • مقارنة الدخل الرسمي مع الثروة المكتشفة لإثبات الانتهاكات.
  • تعزيز التعاون مع الجهات الفيدرالية لتوسيع النطاق.

يواجه المهندس الآن محاكمة بموجب قانون منع الفساد، وسط ذهول يعم المجتمع الحكومي والرأي العام من حجم الانتهاك. السلطات مصرة على استكمال التحقيقات لضمان عدالة شاملة.