انطلاقة صناعية كبرى.. الصندوق السيادي السعودي يقلب موازين السوق

مجمع الألومنيوم في السعودية يمثل خطوة جريئة من صندوق الاستثمارات العامة، الذي وقع أحكامًا أولية لشراكة مع شركة البحر الأحمر للألومنيوم القابضة؛ يهدف هذا المشروع إلى بناء مجمع متكامل في مدينة ينبع الصناعية، ليصبح من أبرز المنشآت في الشرق الأوسط لإنتاج الألومنيوم. ويأتي ذلك ضمن جهود تعزيز التصنيع داخل المملكة، ونقل التقنيات المتطورة، وزيادة القدرة التنافسية للقطاع الصناعي على المستوى العالمي.

أهداف مجمع الألومنيوم في السعودية في تعزيز الإنتاج المحلي

يبني مجمع الألومنيوم في السعودية نظامًا شاملاً يغطي مراحل الصهر المتقدمة والصب المستمر، من خلال إنشاء شركة متخصصة تُدعى البحر الأحمر للألومنيوم الصناعية؛ هذا التوسع يُحدث تحولًا في سوق المعادن، إذ يركز على تصنيع منتجات ألومنيوم عالية الجودة والقيمة، قادرة على تلبية الطلبات الداخلية ومواجهة الزيادة في الطلب العالمي لهذه المادة الأساسية في الصناعات المتعددة. ومع الاعتماد على طاقة محلية نظيفة، يسعى المشروع إلى خفض التكاليف وتعزيز الاستدامة البيئية، مما يجعله خيارًا استراتيجيًا للتنمية الاقتصادية.

دور مجمع الألومنيوم في السعودية في نقل التقنيات الحديثة

يدخل مجمع الألومنيوم في السعودية تقنيات صهر مستمر متقدمة لأول مرة بهذا النطاق إلى السوق المحلي، مما يحسن من كفاءة العمليات الإنتاجية ويرفع مستوى المنتجات؛ يهدف ذلك إلى إقامة قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة الدولية، وتعزيز موقع المملكة كمركز رئيسي لصناعة الألومنيوم في المنطقة. وفي هذا السياق، يتضمن المشروع برامج لتوطين الخبرات، حيث يتعاون الشركاء في تدريب العاملين على أحدث الطرق، لضمان نقل المعرفة بفعالية ودعم الابتكار المستمر في القطاع.

لتحقيق هذه الأهداف، يشمل النموذج التشغيلي عدة خطوات أساسية:

  • تأسيس وحدات صهر تعتمد على طاقة الغاز الطبيعي لتقليل الانبعاثات.
  • تطوير خطوط صب مستمرة لإنتاج سبائك عالية الدقة.
  • إنشاء مرافق للمعالجة الثانوية لتعزيز القيمة المضافة.
  • ربط الإنتاج بسلسلة التوريد المحلية لدعم الصناعات المرتبطة.
  • تنفيذ برامج مراقبة بيئية لضمان الامتثال للمعايير العالمية.

تصريحات حول مجمع الألومنيوم في السعودية وأثره الاقتصادي

أبرز محمد الداود، مدير قطاع الصناعات والتعدين في الصندوق، أن مجمع الألومنيوم في السعودية جزء من استراتيجية لبناء صناعات تنافس عالميًا، تساهم في التحول الاقتصادي وتنويع الإيرادات غير النفطية؛ يساعد المشروع في تلبية الاحتياجات المحلية والتصدير، مما يعزز من قوة الاقتصاد السعودي. وتندرج الشراكة تحت رؤية 2030، حيث تجذب الاستثمارات الخارجية وتوطن المهارات، وتولد فرص عمل جديدة في ينبع.

الجانب الرئيسي التأثير المتوقع
الإنتاج السنوي زيادة بنسبة 20% في الطلب المحلي على الألومنيوم.
التوظيف خلق آلاف الوظائف في القطاعات المتداخلة.
التصدير تعزيز الصادرات غير النفطية بنسبة ملحوظة.

يربط مجمع الألومنيوم في السعودية بقطاعات مثل السيارات والطاقة والبناء، حيث يوفر مواد أولية محلية، يقلل الاعتماد على الخارج، ويحفز التحويل الصناعي؛ كما يركز على تدريب الكوادر الوطنية لنقل الخبرات العالمية، مما يبني رأس مال بشري قوي لضمان الاستمرارية.

تخضع الأحكام الأولية لإكمال الإجراءات الرسمية قبل التنفيذ، لكن هذا المشروع يعكس التزام الصندوق بدفع التصنيع إلى الأمام، وفتح آفاق للنمو الاقتصادي في المملكة.